الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 502 كلمة )

الاختلاف المقدس...!!!!! / علاء الخطيب

الاختلاف العقلاني  ضرورة وحاجة وليس ترفاً اجتماعيا او فكرياً ، لذا يجب ان يكون مقدساً  لا يجوز المساس به .و لان الاختلاف معين لا ينضب للابداع والتميز فهو مقدس ،  ولأنه الجدلية الابدية لبني البشر  فهو مقدس ، ولأنه دلالة على انسانية الانسان  المتحضر فهو مقدس ،  فالاختلاف هو انفجار عظيم للأفكار ، وهو أُس  الصراع الإيجابي في هذا الكون ، لذا نحن بحاجة ماسة للاختلاف كي نتعلم معنى الحرية وقبول الآخر ،  فالحرية تعني ان تكون ملتصقا بـذاتك  ومتسقاً معها ومتصالحاً مع محيطك بكل تفاصيله  ولا تخشى إلا ضميرك المتوقد، وان ترى الأشياء بكل ابعادها وزواياها   .
 كما ان الاختلاف حق اساسي للانسانِ  وليس مكتسب، فالأفكار المتشابهة لا تنتج رقياً  وتطوراً ، فالصراع بين فكرتين ينتج فكرة جديدة مختلفة عن الاثنين.
حينها نفهم قولة الفيلسوف الألماني  هيجل الشهيرة ( ان كل فكرة حينما تولد تحمل معها بذور فنائها) وميزة الاختلاف انه يبقى في حدود الأفكار الموضوعية و أن لا  يتحول الى تراشق كلامي او بالسلاح فحينها يتحول الى خلاف وينتقل من حالته الانسانية  الى حالته البهيمية.
ولعل الميزة الاجمل  في ثقافة الاختلاف  العقلاني المقدس هي الفصل بين الفكرة  وصاحبها ، وهنا قول رائع للأمام علي أتذكره .  حينما يقول ( لا تنظر الى منْ قال بل انظر الى ما قال  ) أو قول الامام الشافعي رحمه الله حينما يقول (رأيَّ صواب يحتمل الخطأ. ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب )  فحينما تختلف مع الآخر يجب عليك ان تتجنب الخوض بنواقصه او مثالبه الشخصية  ، و اذا فعلت فهذا يعني ان لا دليل  لديك لتفنيد فكرته او مناقشتها. كما انك لا تمتلك الفروسية في الخصومة.   ولان  لا احد يمتلك الحقيقة كاملةً  فهذا يعني اننا بشر نحلل بعقولنا  نخطأ ونصيب  وفي أحسن الحالات نقترب من الواقع  بنسب متفاوتة حسب ما نمتلك من معطيات .
ان منحنا مساحة الاختلاف للاخر يعني تفوق الجانب الحضاري في سلوكنا الإنساني ، فيجب علينا ان نقبل الاخر كما هو بكل تناقضاته وسلبياته وإيجابياته ، وعندها لا نعدم الجهد في محاورة أفكاره والاطلاع عليها , حينها نسمح للتجارب الانسانية ان لا تكون حبيسة الخوف والقمع  الديني او الاجتماعي او السياسي  فهي تنطلق من عالم الكبت الى فضاء الحرية  .
 فلا يمكن ان ترتقي الشعوب دون ثقافة الاختلاف  التي هي عصف فكري حقيقي يأبى ان يستقر في العقل دون ان يتعرف على نفسه ، هل هو حقيقة ام فنطازيا، فلا يمكن الاقتراب من الحقيقة الا من خلال الاختلاف ومن خلال الاخر  .
  ان قبول الرأي المختلف لا يعني بالضرورة الاقتناع بِه ،بل هو الإقرار بوجوده أو التعرف عليه .
فاالديمقراطية  والاختلاف متلازمة فلسفية، لذا الاختلاف   مرتكز مهم  من مرتكزات  النظام الديمقراطي ، الذي يحمل ثقافة  الآخذ والعطاء والتفاعل الإيجابي مع قيم إنسانية جديدة بعيدة عن روح التعصب والكراهية وشطب الآخر المختلف. فما الضير ان تختلف وتبقي باب الحوار مفتوحاً ، فالحوار افضل وسيلة للتواصل الإنساني، فلا يحق للذين يؤمنون بالديمقراطية ان يمارسوا ديكتاتورية ضد الأفكار او ان يحاولوا ان يصبغوا العالم والمجتمع بلون واحد . لذا الاختلاف هو آية من آيات الله  فيقول  عنها في القران الكريم 
ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ان في ذلك لاياتٍ  للعالمين 
 لذا يجب ان نفهم كبشر   ان الاختلاف العقلاني سبب ديمومتنا واستمراريتنا .

گصَّت المودة حزبي أرد أفصلَّه عليك گصَّت المودة
ابعاد زيارة الجبير الى بغداد / علاء الخطيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 01 آذار 2017
  4128 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
3024 زيارة 0 تعليقات
 عائلة سافرت الى تركيا منذ اكثر من اسبوع ام وبنات اثنتان قصر ايتام عائلة شهيد ارهاب
209 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
6149 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
1351 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
7022 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7170 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6859 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7133 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7092 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
7065 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال