الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 594 كلمة )

لماذا استفزت زيارة الجبير بعض السياسيين؟ / عماد آل جلال

ردود فعل متباينة ومتواترة سمعناها خلال وبعد الزيارة المفاجئة لوزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل الجبير الى بغداد السبت الماضي 25 من شباط، بعضها متخوفة ملتبسة مشككة وأخرى مرحبة فيما فضل بعض السياسيين الصمت.

صنفت الزيارة إعلاميا بالافتة والاولى من نوعها منذ عام 1990 ولم يعلن عنها بناء على رغبة الرياض، أما في الجانب السياسي فقد أشار الوزير السعودي الى رسائل عديدة أهمها إن المملكة تقف على مسافة واحدة من الجميع وانها جادة في تمتين العلاقات وتحسينها بين الدولتين واصفا العراق ببلد التأريخ والحضارات والمملكة حريصة على عودة الأمن والأستقرار اليه، وفي الجانب الأمني أكد الجبير إن البلدين يعانيان من آفة الإرهاب ويتطلع ان يعملا معا لمواجهته.

مصادر نيابية ذكرت أن الوزير السعودي حمل رسالة الى رئيس الوزراء حيدر العبادي تضمنت دعوة الملك عبد الله لزيارة المملكة في أقرب فرصة وفي الوقت نفسه ذكر وزير الخارجية إبراهيم الجعفري رغبة الجانبين بفتح منفذ حميمة الحدودي تسهيلا لنقل البضائع والسلع إضافة الى عودة حركة الطيران المدني بين الدولتين. ومن جهة ثانية عبر الوزير الضيف عن حرص المملكة على الإسهام الجدي في إعادة إعمار المحافظات التي تعرضت للدمار بسبب الحرب على الإرهاب.

اذن اية قراءة متأنية وواقعية لزيارة الوزير السعودي وما حملته من رسائل سياسية وامنية واقتصادية يفهم منها نضوج ظروف جديدة لم تك موجودة من قبل تتطلب بناء علاقات متينة تعضد إقتصاديا وأمنيا قد تصل الى حد الشراكة في الأمور الكبيرة بدلالة كل المؤشرات التي أسست لها ولعل ابرزها الانتصارات المتحققة في مواجهة داعش في الموصل وقاب قوسين طرده عسكريا ونهائيا من جميع الأراضي العراقية مما يعني ان مفهوم الدولة عاد الى الواجهة مجددا بحجم الانتصارات وبزخم التفاهمات السياسية وقرب الانتخابات النيابية التي من المؤمل ان تفرز تحالفات من نوع آخر عابرة للتخندق الطائفي وتصحح مسار الدولة والحكومة بإتجاه حكم الأغلبية السياسية بعد أن فشلت تجربة إقامة الدولة المتأسلمة وذهاب أغلبية الشعب وبتأييد من مرجعية السيستاني الى إقامة الدولة المدنية التي تستوعب الشعب كله بتنوعه العرقي والطائفي والقومي وتترك للمواطن الحق في اختيار دينه وطريقة التعبير وممارسة الطقوس.

لماذا القلق والتخوف من زيارة وزير سعودي للعراق بصرف النظر عن مواقف دولته السابقة من مجمل الأوضاع السياسية وربما إنحيازها المفضوح أحيانا لهذه الطائفة أو تلك الكتلة، فالسياسة كما يقول اخوانا في مصر (بنت كلب) وعلى حد قول رئيس الوزراء البريطاني الأسبق تشرشل (لايوجد صديق دائم ولا عدو دائم) المصالح هي التي تتحكم بالعلاقات الدولية فبريطانيا سبق ان احتلت أميركا وألمانيا أحتلت أكثر من نصف أوربا واليابان ضربت بالقنبلة الذرية.

بعض المراقبين لخصوا هدف الزيارة بأنه تنفيذ لفكرة ابعاد العراق عن الهيمنة الإيرانية واخرين قالوا إنها ترجمة للسياسة الأميركية الجديدة ومحاولة الرئيس الأميركي ترامب بالضغط على دول المنطقة والعراق بشكل خاص لشراء نفطه بعقد مفتوح مقابل إعادة بناء مدنه من قبل الشركات الأميركية بمبلغ يصل الى 400 مليار دولار.

ولا تنتهي التحليلات الى هذا الحد ربما تبتعد الى رسم سيناريوهات اقرب الى أفلام هوليود من الواقع، فمالنا من ذلك كله (قيل قال) العراق بلد عربي الهوية تأريخيا ولن يلبس أية عباءة غيرها ولن يضع أبناؤه عقالا غير عقال أجدادهم عبر الأجيال ومن حق العراق ان يعيش آمنا مستقرا باسطا سيادته على كامل ارضه وسمائه ومياهه ومن حق أبنائه كلهم أن ينعموا بخيراته فلماذا نعادي هذا الجار ونتفق مع جار اخر، الجغرافيا لاتتغير فهي ثابتة وليس لنا الحق في تغيير الجيران، لذلك من الحكمة ان يبني العراق علاقات حسن الجوار مع الجميع على وفق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح الاقتصادية المشتركة. صدام حسين مد أنبوب النفط الى البحر الأحمر عبر السعودية، والمالكي حاول جاهدا تحسين العلاقات العراقية السعودية لكنه أصطدم بعقبات هنا وهناك، والحق يقال إن حيدر العبادي بحنكته السياسية وخطابه المقنع وصبره الطويل تمكن من تحسين صورة العراق عربيا وإقليميا ودوليا مما يفسح المجال لإعادة العراق الى مكانه الطبيعي والقيادي في الجامعة العربية، فلماذا الجزع والخوف؟.

انهم لصوص أليس كذلك ...؟ / د.هاشم حسن التميمي
ثقافة الأطفال في مخيم النازحين / ساهرة رشيد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 07 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 02 آذار 2017
  3896 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12380 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
902 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7524 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8528 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7424 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7416 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7312 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9569 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8838 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8565 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال