الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 931 كلمة )

اثرالنزاعات المسلحة على المرأة! هل تكفي مقالات التضامن لانصاف المرأة؟؟!!

لا اعتقد اننا نضيف جديدا، اذا قلنا، ان المرأة هي اكثر المتضررين من الحروب والنزاعات المسلحة بشكل عام. فعلى مر التاريخ البشري المكتوب، وبالتأكيد قبله، كانت المرأة، ولا زالت تخسر الزوج، والابن،  والاب، والاخ، والحبيب، والقريب، والصديق، والجار، وغيرهم، الذين تحولوا الى زادا لالة الحرب البدائية، او المتطورة. خلال الحروب عانت، وتعاني المرأة الامرين، وتتحمل افظع الاهوال، وتتحول الى معيل لعوائل قد تكون كبيرة جدا، دون ان تسمع، ولو كلمة ثناء، او شكر واحدة. ويتواصل تشرد الاطفال، وذبحهم، او قصفهم، او اختطافهم امام اعين الامهات.
بعد الحرب، يبقى العبأ ثقيلا، فقد يعود الاهل، والاقارب من الرجال معوقين، او معتوهين، وتستمر هي بخدمتهم، ومساعدتهم، واعالتهم احيانا. عدد الارامل، والايتام خلال وبعد الحروب، يتضاعف، ويتزايد باستمرار. فتفقد المرأة حلمها في العودة الى الحياة الطبيعية، وتضاف لمسؤولية الاعتناء بالاطفال مهمة اعالتهم. وفي مجتمعات كثيرة تجبر المرأة على تحمل المضايقات، والمعاكسات، والضغوطات، بسبب كونها ارملة، وقد تجبر على الزواج من شقيق زوجها، او حتى ابوه احيانا. وكأنه لا يكفيها ماعانته عندما تعرضت للاسر، وعوملت كسلعة تباع، وتشترى، وخادمة بدون مقابل، وعبدا للاستغلال الجنسي. مورس هذا السلوك الوحشي قديما، ولا زال يمارس ضد المرأة من قبل شعوب وامم تسمي نفسها "متحضرة". مارسته العسكرية اليابانية في الصين، وكوريا، والفيليبين، كما مارسه الالمان النازيون في كل مكان احتلوه. وتبعهم الامريكان في نفس السياق. المرأة غالبا ما تتعرض للاغتصاب الوحشي الجماعي، حتى ولو كانت طفلة، والنزاعت المسلحة في القارة الافريقية دليل صارخ على ذلك. وقد مارسه الغزاة الامريكان في فيتنام، وافغانستان، والعراق، والفيليبين والصهاينة في فلسطين، وغيرها.
المرأة تتحمل العبأ الاكبر، والاقسى من الحروب، كما اسلفنا، فاعداد المعوقات، والمغتصبات، والمختطفات، والمشردات، والمختفيات هائلة لاتنصفها الاحصائيات، ونشرات الاخبار، خاصة في الدول والمجتمعات المتخلفة اجتماعيا، التي تحاول التستر على هذه الجرائم المروعة بحق المرأة تحت غطاء الدين، والسمعة، والشرف، وغيرها من الادعاءات الزائفة، التي تضيف للمرأة معاناة جديدة، هي عدم انصافها، واخذ حقها من المجرمين. اضافة الى اعداد هائلة من النساء المستعبدات جنسيا في اكثر من مكان في العالم حتى في وقتنا الحاضر، فرغم تبجح العالم بنصرة المرأة، ودعم حقوقها، فلا زالت المئات من الايزيديات يتعرضن للاغتصاب اليومي تحت سطة داعش الاجرامية، او فتيات افريقيات من قبل بوكو حرام في نيجيريا مثلا. لا زالت المافيات في اوربا، وامريكا تتاجر باجساد النساء باشكال مختلفة. تجار المخدرات، والعصابات المسلحة في امريكا اللاتينية يختطفون الاف النساء يوميا لاستخدامهم للعبودية الجنسية، والخدمة المجانية. العبودية الحديثة باشكال متعددة.
الغريب، حسب علمي، انه لا توجد لحد الان، خاصة في المنطقة المسماة عربية، احصائيات عن تلك الجرائم بحق النساء من مختلف البلدان، والاديان، والقوميات، والاثنيات. كثيرا ما يتحدث الاعلام الغربي عن اغتصاب جنود الجيش الاحمر للنساء الالمانيات، ولديهم "احصائيات ثابتة". لكنهم لا يتحدثون عن جرائم بريطانيا في الهند، وباكستان، وافغانستان، وافريقا، وغيرها. لا يتحدثون، ولا ينشرون احصائيات عن جرائم الجيش الامريكي في فيتنام، والفيليبين، والدومنيكان، والعراق، وغيرها. الحرب في البلقان التي اشعلها الناتو، تعرضت فيها النساء لابشع انواع العنف الجسدي، والنفسي، والاستعباد الجنسي، نفس الامر يجري اليوم في بورما، وتايلاند، وافريقيا، وتحت ظل داعش. ولا ننسى ما اقترفته فرنسا في مستعمراتها السابقة مثل الجزائر من اغتصاب منظم، واسعباد جنسي مثلما مارسه الانكليز في الهند، وغيرها. الاستباحات التي تعرض لها العراق، والاردن، وفلسطين من الجيوش البريطانيىة، والعصابات الصهيونية. وليس بعيدا جرائم العثمانيين ضد العرب، والاكراد، والسريان، والارمن، ونساء دول البلقان، واليونان. كما مارست السلطات الديكتاتورية في العراق نفس الاساليب الهمجية ضد المعارضات، والمناضلات، والاسيرات، والمعتقلات السياسيات. يقال ان صدام باع، او قدم هدايا لشيوخ الخليج فتيات كرديات بعد  جرائم الانفال. وللاسف، لا توجد احصائيات عن ذلك وتحت نفس الحجج الواهية من السمعة، والشرف ضاعت وتضيع حقوق النساء الكرديات، اللاتي تعرضن مثل الايزيديات للاغتصاب، اوالسبي في القرن العشرين.
كلمة لا بد منها:
اعتقد ان مقالا واحدا، او بحثا واحدا، لايكفي لهذا الحجم من الجرائم التي ارتكبت بحق المرأة، اي أمرأة عبر التاريخ، وفي كل البلدان، واذا اردنا او اراد "الحوار المتمدن" او "هيئة مساواة المرأة" تسليط الضوء كاملا على النتائج الفظيعة للحروب والنزاعات المسلحة على المرأة، في منطقتنا، فلا بد من التحديد، والفرز، وايكال الامور الى جهات، او افراد، او منظمات مختصة للحديث، مثلا، عن نتائج الحرب العراقية الايرانية على المرأة العراقية والايرانية. نتائج الحروب والنزاعات المسلحة الكردية مع السلطات الايرانية والتركية والعراقية والسورية. نتائج التهجير واسقاط الجنسية على المرأة الفيلية في العراق، نتائج الحروب الصهيونية ضد دول المنطقة. جرائم الانظمة الديكتاتورية وكل على حجمة في المنطقة. جرائم داعش، والجماعات المسلحة الاخرى ضد الايزيديات، والمسيحييات. نتائج وفظائع حرب الست سنوات في سوريا على المرأة السورية، وما عانته من تشرد، وتهجير، واعتداءات، واغتصاب، وتمزق العوائل، وضياع الاطفال، وغرقهم في بحار الغربة من مختلف القوميات، والطوائف، والاديان، والاتجاهات السياسية، وما عانته وتعانية المراة اليمنية من الحروب والنزاعات المستمرة، ومن العدوان السعودي القائم والمدعوم امريكيا، واوربيا، وصهيونيا على افقر بلد عربي، واقدم حضارة في الجزيرة العربية، وهكذا.
اعتقد ان الملف(اثرالنزاعات المسلحة والحروب على المرأة) سيقى ناقصا، وقد يقتصر على مقالات حماسية، وكلمات عاطفية عن حقوق المراة ومعاناتها. يجب التخصص، وهذا يفعله، وينجزه المتخصصون، اما نحن الكتاب، ودعاة، ومناصري حقوق المرأة، ومساواتها الكاملة مع اخيها الرجل، فلن تبقى سوى خطابات نارية تخفت شرارتها بعد الانتهاء من كتابتها، اوقراءتها، وكأنها شعارات جاهزة تقال بمناسبة 8 اذار. لا انتقص ابدا من الغرض، والهدف، النبيلان، او من المشاركات، والمساهمات في الملف، لكنه يجب ان نلجأ الى الاسلوب العلمي، الموضوعي، الاحصائي، التوثيقي لادانة المجرمين، ولانصاف المرأة المتضررة. يجب، باعتقادي، تناول كل المواضيع، كل البلدان، كل الحركات، كل الظواهر بدون استثناء. هل تجرأ احد منا مثلا على تناول موضوع التحرش الجنسي، والمضايقات، والتمييز الذي تعرضت له المرأة المناضلة في حركات المقاومة المسلحة في الاتحاد السوفيتي السابق، او فرنسا، او ايطاليا، او اليونان، اويوغسلافيا السابقة، اوايران، اوالجزائر، والعراق، وفلسطين، ولبنان من قبل رفاقها انفسهم، كأنه لا يكفيها ما  تعرضت، وتتعرض له من الانظمة الديكتاتورية؟! وهو جرح لن يندمل ابدا. لا زالت المرأة بشكل عام، ومنطقتنا بشكل خاص، هي اخر المستعمرات في التاريخ الدموي لمسخ الكائن، الذي وهب، ويهب الحياة في كل ثانية. عذرا لقصوري، واتمنى تفهم القصد من كلماتي مع الشكر الجزيل!
رزاق عبود
4/3/2017

بدعة استفتاء برزانستان! / رزاق عبود
اردوغان (هتلرخان) على طريق صدام المحتوم! / رزاق عب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 07 آذار 2017
  4336 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

  الفقير والعاطل والعاجز عن العمل والأرملة والمطلقة واليتيم ,هذه الفئات الموجودة في كل الم
22 زيارة 0 تعليقات
الانتخابات في فلسطين ليست مجرد تعبير عن إرادة وطنية لممارسة استحقاق ديمقراطي، بل هناك إراد
46 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
86 زيارة 0 تعليقات
مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
112 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
89 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
76 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
83 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
99 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
81 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
80 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال