الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 654 كلمة )

رؤية ... ما بعد داعش / علاء الخطيب

يشغل بال الكثيرين من متابعي الشأن العراقي  لمرحلة ما بعد داعش كيفية تجاوز تلك المرحلة  من خلال خطط تنموية على عدة صعد، الاجتماعية والثقافية والتعليمية. ولابد من الاعتراف بحقيقة الشرخ الاجتماعي  والثقافي والفكري الذي أحدثته تلك المرحلة ، وطرق معالجته على أسس علمية بعيدة عن العواطف والشعارات والاجتهادات الفردية والعشوائية  والانتقائية ، فلم تكن سيطرت داعش على الموصل والفلوجة والأنبار وصلاح الدين وبقية المناطق  بالأمر العابر ولم تكن السيطرة عسكرية فقط  ، لذا يجب ان لا ينظر الى عمليات التحرير بنظرة عسكرية بحته تتوقف عند توقف هدير المجنزرات والدبابات وأصوات الرصاص  وقصف الطائرات ، فعملية التحرير لها عدة مراحل. اولها العملية العسكرية  ثم تتبعها مراحل لاحقة ،وهي التأهيل وإعادة الحياة وصناعتها من جديد. وعلينا ان ننشأ مراكز استباقية للمرحلة القادمة . لاننا نحارب فكرا ً وأيديولوجيا لها منهجيتها ومؤسساتها ومنظروها وجهازها الاعلامي والدعائي الضخم، هذا الفكر المستند على تحريف المقدس وتأويل النص لا يمكن القضاء عليه من خلال السلاح فقط ، وهنا تكمن خطورة المرحلة القادمة وضخامتها . 
 وعلينا ان نجتث الظروف التي أنجبت حواضن الفكر المتطرف بالتزامن مع كسب ود العشائر دون الاعتماد عليها في عمليات الحماية او التدخل بالسياسة ، شريطة ان تبقى العشيرة وحدة اجتماعية محترمة وهي تنظم القيم الاجتماعية الخاصة بها و المتعارف عليها. وان نحييد دور رجال الدين . 
  قد ينتهي دور المقاتلين  بحدود انتهاء المعارك ولكن سيبدأ دور الفنانين والمثقفين والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني ، لبث الحياة وصياغة  مفاهيم جديدة دون ان تتصادم مع العادات والتقاليد الاجتماعية بشكل مباشر ، فعلى سبيل المثال يجب ان ننشط حركة المسرح الجماهيري ،وعلى غرار التجربة الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية التي قام بها برتولد برخت الذي مزج بين السخرية الكوميدية والتحريض على المفاهيم الخاطئة،  ومزج بين الوعظ والتسلية، ويجب ان لا نقلب المعادلة  ونقدم الأخلاق على الطعام ، اي الأعمار يجب ان يكون  قبل أو بموازات الفن والثقافة . كما يجب ان نعد برامج وخطط لتشغيل العاطلين عن العمل وانتشال العوائل الفقيرة من واقعها المأساوي ، والقيام بتأسيس نوادي رياضية واجتماعية  لاستيعاب الشباب بدل الاعتماد على المساجد وتكرار التجربة السابقة ، وذلك لا يتم من خلال مراقبة المساجد بل من خلال عدم دعم المساجد والمؤسسات الدينية رسميا ً كما يحصل الان في الفلوجة ، وان كان خطابها  مهادن اليوم  لكن سيخلق فيما بعد أزمة فكرية اذا سيطر المتشددون عليها . وربما يتكرر الخطأ ويقع المجتمع بـ المحذور ، ولكي لا يفهم قولي هذا عل انه خطاب معادي للدين او ضد المساجد اوضح التالي : ،هي اني مع المساجد ككيان روحي مجاله بث الاخلاق والقيم والمٌثل السماوية البعيدة عن الكراهية والتحريض المذهبي، وان يكون دعمها شعبياً وليس رسمياً كما يحصل اليوم في الفلوجة التي عادت الدولة الى دعم المساجد ومراقبتها.
ولعل من اهم الخطوات التي يجب ان تقوم به الدولة  في المرحلة القادمة هي برامج الأطفال بالاعتماد على مناهج  وفق رؤية جديدة ، سواء كانت تعليمية او تثقيفية.
كما يجب معالجة  طوابير الأرامل واليتامى جراء العمليات العسكرية واعمال العنف التي خلفتها فترة سيطرة داعش على المدن ، فليس لدينا احصائيات وبيانيات دقيقة لعدد الضحايا. لكن يجب على الدولة ان تقوم بهذه الخطوة .
تبقى واحدة من المشاكل الكبيرة والعقبات الضخمة التي ستواجه اعادة التأهيل هي المغرر بهم او المشاركين مع داعش لأسباب عديدة ولديهم الرغبة بالعودة الى الحياة الطبيعية. فلابد من اعداد خارطة طريق لاستيعابهم  وتأهيلهم من جديد، مع  إصدار قانون تجريم الطائفية وهو من القوانين التي يجب على البرلمان العراقي إقرارها ويجب ان تكون ملزمة للجميع.
هناك مقولة يرددها اهالي المناطق التي سيطر عليها داعش وهي أن الأمريكان تبنوا الكورد وإيران تبنت الشيعة والسنة بقوا مشردين هذا احساس منتشر في الشارع السني. لذا يجب ان يحل محله  شعور خيمة الدولة ومظلتها.
 ربما سيعترض البعض على عدم قدرة الدولة بالقيام بهذا الدور الكبير  وذلك للعقبات التي تعترضها في مسرح التنفيذ
من الناحية المادية واللوجستية خصوصا والعراق يمر بظروف اقتصادية صعبة ،  والجواب على هذا الاعتراض يكون بالتعاون مع الدول الصديقة الإقليمية والعربية وبقية دول و إقناع  الامم المتحدة بتنبني  المشروع  وعرض فكرة اعادة التأهيل بطريقة مدروسة ، لان هناك قناعة عالمية ان الفكر المتطرف يهدد العالم بأسره وليس العراق فحسب ، لذا هناك مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي.
علاء الخطيب

ألفساد و التخلف في العراق يصل ذروته! / عزيز الخزرج
تفاءلوا بالخير تجدوه / عبد الخالق الفلاح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 09 آذار 2017
  4181 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
60 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
86 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
81 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
103 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
120 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
91 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
93 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
72 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
74 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
82 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال