الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 468 كلمة )

ألوان من الصمت / الشاعرعبد الجبار الفياض

اقتربي بلا أدنى مسافة !
الآخرُ
يجمعُهُ الأولُ
لحظةً
لا تتكرّر
احرقي الجليدَ والبارودَ معاً . . .
المجامرُ الجليديّة تأكلُ النّارَ كذلك
فما أرخصَ أنْ يُحتطَبَ الانسانُ في زمنِ الموتِ البارد !
. . . . .
كُلُّ شيءٍ لِما في جذورِ الطين
تداوى داءٌ بداء . . .
يُغادرُ محطاتِه الزّمنُ
لكنّهُ غيرُ قادرٍ على مسحِ آثارِه . . .
وجهاً مُغلقاً
لا التفاتَ يُقرّبُ مَرمى عَصا . . .
. . . . .
صمتٌ
لا تُسكرُهُ خمرةٌ
رخيصة . . .
بها
به . . .
في ذروةِ نزقِه . . .
آهٍ
لو أنّهُ فاهَ
لكانَ أشبهَ بنوتيّ على ظهرِ سفينة . . .
بنادلٍ
تسحقُهُ خمّارةٌ متداعيةُ الأسعار . . .
. . . . .
فوقَ شطحاتِ نيتشة
صمتُ ابن الرّيب . . .
بصقَ بوجهِ لحظةٍ
رأى حصانَهُ يبتلعُ صهيلَهُ شفقةً
ترسمُها حوافرُه . . .
سيفَهُ يتدلّى على رقبةِ سُحابةِ موتٍ هاربة
في زمنٍ قبْرٍ
إذنْ
الدّفنُ وقوفاً في مقابرَ معلقةٍ
تنزعُ الكفنَ لقماطٍ مُرتَهَن !
. . . . .
صمتٌ براه
لا ورمَ لرغيدِ عيْش . . .
اختنقتِ الصّحراءُ بصوتٍ لم يسمعْهُ غيرُه . . .
أتُراهُ مطراً يسقي غيْماً ؟
ويحٌ لقلمٍ تبعثرُ الرّيحُ ما يكتُب
وسيفٍ لا يقدُّ إلآ غمدَه . . .
يبقى الصّمتُ ينحتُ اللّيلَ ناقةَ رحيل . . .
البوحُ يدٌ متسولة . . .
وأحرق فاتكُ صمتاً طالما شغلَ الناسَ وجرّهم لخصام
!
. . . . .
لا يدري الضّمادُ
كيفَ تسلّلَ السّياب من شقوقِ ألمِه ليودعَ آخرَ صمتِهِ قبرَ ماءٍ في الخليج ؟
دونَ أنْ تراهُ
إبنةُ الشّلبي مسفوحاً على شناشيلِها
لونَ سنينٍ باهت . . .
الرائعون بصمتٍ
يُقبرون !
. . . . .
حينَ ترى الشّفاهُ وتسمع
يُسلخ
يُستَوقَد
يتدلّى
الآدميّ
وهو الأعلى !
فللدّماءِ لعنةٌ لا تُمحى
ما تنفّسَ فجر . . .
تنوءُ بحملِها ما عُرضتْ عليها الأمانةُ
وأبتْ !
. . . . .
دعي ذلكَ كُلَّهُ
ولنتحدثْ بصمتٍ عالٍ
نسمعُهُ نحنُ فقط !
أجملُ قصائدِ الصّمتِ
شفاهٌ مُطبقة
آنَ يحرسُها الرّوجُ الأحمرُ
لا الشمعُ الأحمر !
هي جُرحٌ مشقوقٌ بقلبِ شاعر
قصيدةً
لا تخشى عُريَها في حضرةِ المعشوق . . .
أيُّ غموضٍ دافَهُ دافنشي في شفاهِ موناليزاه ؟
. . . . .
ماذا لعيونٍ لا تعقدُ الحروفَ منديلاً
ولو لمرّةٍ واحدة ؟
لا يسقطُ الدمعُ إلآ
ألَماً مهزوماً
ليس لهُ أنْ يكونَ غيرَ ظلٍّ مُحترق !
. . . . .
كيفَ أنتِ وعشقاً ؟
لهُ ما لوَردٍ من عَبَق . . .
ولأبرِ نحلٍ ما فيهِ شفاء !
لولاه
لغيّرتْ لونَها الحياةُ . . .
ولطافَ الكوْنُ في مدارٍ غيرِ ذي عشق . . .
لا الشّمسُ تغسلُ ظفائرَها بماءِ السّماء . . .
ولا القمرُ يصنعُ هالةُ لعرسِه . . .
العيْشُ بعينٍ واحدة
وجهٍ من صفيح
بقلوبٍ شتّى . . .
هو الجحيمُ
لولاه !!
. . . . .
عبد الجبار الفياض
آذار / 2017

قمم يعربيه.. جديدة قديمه.. / د.يوسف السعيدي
تسفير الكورد الفيليين أبشع انتهاك للشرائع والاعراف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 10 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُناومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةًمِن أينَ تُستَسقى الجَسا
4724 زيارة 0 تعليقات
للشاعرة: ماري إليزابيث فرأيترجمة:فوزية موسى غانملا تقفِ على قبري وتبكٍانا لست هناك ، انا ل
4964 زيارة 0 تعليقات
اقام المركز العلمي العراقي ندوة بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية وبعنوان " التغيرات الخاص
5435 زيارة 1 تعليقات
الى: رمز الحرية(موسى بن جعفر) ابالغ بالخطى والخطى لا ينجليازورك واللقاء لا يكتفياطرق
4824 زيارة 0 تعليقات
مثل ورقة غارحط اسمك على كفيإيهاب شفرة تلك التي فتحتقلب النعناع لقلبك إيهاب ماظن قاتلك هجع
5129 زيارة 0 تعليقات
يسند أحمد ظهره المتعب إلى قاعدة عمود نور..مصباحه مشنوق ..لا يضيء سوى نفسه، يبحر في طلاسم (
5331 زيارة 0 تعليقات
إنها هي ، نعم هي .رايتها في ظل الكهف الخرافي ، في تلك المغارة العجيبة ،التي أبدع الخالق بت
4330 زيارة 0 تعليقات
يفتش عن الحياة صباحاً تعبت قدماه من السير ودق الابواب .. جلس على الرصيف منهكاً يتطلع للبيت
4373 زيارة 0 تعليقات
يعتبر الملا جحا من أروع وأشهر الشخصيات الفكاهية الساخرة في دنيا الشرق الأوسط. روى حكاياته
4677 زيارة 0 تعليقات
ناءت روحي بثقل الاغتراب من نكون نحن تفوح رائحة العفن في كل مكان دم هابيل مازال ينزف قابيل
4236 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال