في خلال فجر السابع من ابريل الحالي , استيقظ الكثيرون من  الملايين من سكان الشرق و العالم على اخبار عدوان عسكري امريكي غادر وغاشم على قاعدة (الشعيرات) السوريه الجويه الهامه و هي ثاني قاعده جويه في سوريا بعد قاعدة حميميم قرب اللاذقيه, عندما انطلقت تسع وخمسون صاروخا  من بارجتين امركيتين تمخران في البحر المتوسط, حتى يدمر ماسقط منها في القاعده   الجويه الكثير من منشئاتها وتحطم عدد من الطائرات المقاتله الجاثمه وتزهق عدد من ارواح المدنيين الابرياء واللذين يقطنون في قريه متاخمه الى تلك القاعده الجويه  التي لعبت دورا هاما وخلال  سنوات الحرب السوريه الست في مطاردة التنظيمات الارهابيه وبكل مسمياتها , فكل المهتمين بالشأن السوري يدركون ماتقوم به الطائرات السوريه المقاتله وطائرات روسيه مسانده لها بدور كبير في دك اوكار تنظيم داعش الارهابي و الذي ارتكب جرائم لا تحصى ولاتعد حيث ازهق ارواح عشرات الالاف من المواطنين وشرد الملايين داخل وخارج الوطن, ودمر البنى التحتيه , وحطم حضارات سوريه العريقه.
 ان الحجج الامريكيه الخاويه و التي تعكزت  على حادثة  الضربه الكيمياويه على منطقة (خان شيخون) و الذي يتحمل تنظيم داعش الارهابي ومن يدعمه المسؤوليه الكامله عنها فهذا التنظيم سبق له ان استخدمها وحسب امكانياته المحدوده بهذا المجال في العراق وسوريا, اما مايخص الجانب السوري فقد سبق ان  اكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوكالات المتخصصة في الأمم المتحدة على حقيقة تدمير القوات المسلحة السورية لجميع مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية.
ان مايثير حفيظة الشرفاء والمنصفين من الشعوب العربيه واصدقائهم حول العالم   التهاني الحاره و التي  اسرع بها( نتنياهو )وليكون اول السفاحين المباركين لهذا العدوان الامريكي الجديد بعد تسلم  الرئيس البلطجي كرسيه الرئاسي في البيت الابيض, قبل ان يظهر مُحلل سياسي اسرائيلي صهيوني على احد الفضائيات, وهو يبكي بدموع من (عصير البصل) على اطفال سوريا, وهو يقول لقد ابكتنا صور الشعب السوري عندما يذبح و بكل قسوه على ايدي نظام بشار الاسد! انه امر يثير الضحك و السخريه, فقد تناسى هذا الصهيوني التافه عشرات الالاف من الابرياء الفلسطينيين من نساء واطفال ويافعين وشباب وهم يسقطون وامام انظار العالم ببنادق العدو الاسرائيلي السيئة الصيت ,  ولعله  لن يسمع بالعدوان الاسرائيلي الاخير  الغادر و الذي لن يمر عليه اكثر من ثلاث اسابيع عندما اغارت الطائرات الاسرائيليه وهي تستهدف مواقع سوريه قرب مدينة (تدمر) التاريخيه مدعيةً انها تتقصد تعزيزات تعود لحزب الله اللبناني حينها كان الرد السوري بطوليا عندما اسقطت الدفاعات السوريه احد طائرات العدو الغائره.
ان القراءة المنطقيه لهذا العدوان الامريكي و الذي يومئ الى بدأ مرحله جديده من السياسه الامريكيه الرعناء و التي تستخف وبكل عنجهيه بالمجتمع الدولي وبمؤسساته الامميه, حيث لن ينتظر( ترامب )ولا ادارته حتى نتائج تحقيق اوليه , لمن قام فعلا باستخدام السلاح الكيمياوي,والذي يُحمل اغلب المراقبين الحياديين التنظيمات الارهابيه ومن قدم لها المال و السلاح و الدعم الامحدود, هذا العمل الاجرامي الخطير, حيث يعتقد الكثيرون بان امريكا وحلفائها يعلمون علم اليقين مصادر هذه الاسلحه ووسائل تصنيعها , وهذا مايعزز  صحة  كل الآراء والتي تتحدث عن دعم امريكي مباشر وغير مباشر للتنظيمات الارهابيه في المنطقه ولكون تلك التنظيمات تحقق آمن لا حدود له لحدود اسرائيل.
ان التأييد و المباركه المذلتين من بعض الدول الاقليميه لهذا العدوان , يكشف وبشكل جلي الوجوه البشعه لتلك الانظمه الداعمه للتنظيمات التكفيريه الارهابيه
 فها هم اقزام الخليج من امراء النفط  يتسابقون على تأيدهم ودعمهم  المهين للعدوان الامريكي الاسرائيلي ,  غاضين الطرف عن مايتبجحون به من بقيم (البداوه !)و العروبه والاسلام , متخفين وراء الاكذوبه الامريكيه الجديده و التي تحمل حكومة الاسد استخدام السلاح الكيمياوي ضد شعبه, وهاهو نظام اوردغان العثماني الاخواني, يدعوا سيده  ترامب بالاستمرار بالهجوم على سوريا , ولكي تكون الغلبه لوطاويط الدوله الاسلاميه, حتى تقتطع تركيا جزء اخر من الاراضي السوريه لتضمها الى امبراطويتها الخاويه.
اننا وفي هذه الظروف العصيبه و التي تمر بها بلداننا حيث استباح الارهابيون  مدننا وقرانا وقتلوا النساء والاطفال و الرجال دون رحمه, وشردوا الملايين وارتكبوا جرائم يندى لها  الجبين,من خطف للنساء واغتصاب وبيع في اسواق النخاسه في الموصل العراقيه و الرقه السوريه, ومدن اخرى استولت عليها تلك التنظيمات التكفيريه الخطيره,في مثل هذه الظروف مطالبين اكثر من أي وقت مضى في رص الصفوف وشحذ همم جماهيرنا وتبصيرهم بخطورة الاوضاع وماتؤل لها الامور بعد ان اصبحت الاغلبيه من مواطنينا مستمعين مراقبين لما يحدث دون ان يحركوا ساكنا في العمل الفاعل و الجاد ولغرض التصدي  لكل تلك التحديات و التي ترسم مستقبل قاتم لاجيالنا , حيث استطاع اعداء شعوبنا التقليديون من بث روح التفرقه وزراعة ثقافه مجتمعيه ملوثه تؤطرها الافكار الطائفيه المقيته و التي كان يحلم بها اعدائنا  فمازال حديث( بن غوريون)وهو اول رئيس وزراء الى اسرائيل يقطن في ذاكرة الكثير من المثقفين و المتصدين الواعين  عندما قال))قوتنا ليست في سلاحنا النووي قوتنا في تفتيت ثلاث دول العراق وسوريه ومصر الى دويلات متناحره على اسس دينيه وطائفيه ونجاحنا في هذا الامر لا يعتمد على ذكائنا بقدر مايعتمد على جهل وغباء الطرف الآخر))0ان مايزيد شعورنا بالالم و الحسره هو اننا نستمع ونشاهد وعبر الشاشه الصغيره مواطنين لشعوب تقطن بعيدا عن بلداننا وهي تخرج الى الشوارع  رافضتا العدوان الامريكي الجديد مثلما حصل في (كركاس) العاصمه الفنزويليه , ومدن كبرى في امريكا نفسها دون ان نشاهد ولو تظاهره واحده في اي من المدن و العواصم العربيه تندد وترفض هذا العدوان الاثيم... فماذا تنتظر شعوبنا هل تترقب.. لسراج سحري قادم في الافق ينير كل هذا الظلام0
        عارف الماضي