الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 579 كلمة )

الترابط بين المسؤولية والالتزام / فاروق عبد الوهاب العجاج

المسؤولية مبدئ ذا مفهوم واسع يشكل عامل اساسي في تنظيم الحياة الانسانية على نحو مستقر ومتوازن بين افراد المجتمع في علاقاتهم وفي اداء مهامهم الشخصية والاجتماعية والانسانية وفيما بينهم وبين الاجهزة الرسمية وفي كل ما يتعلق بالمصلحة العامة . ومسؤولية الدولة اتجاه الشعب وفق نظامها العام لسياستها ومنهجها الدستوري ومسؤولية الشعوب والدول فيما بينها عن تحقيق العلاقات الطيبة وبناء اسس التعاون المشترك بينها من اجل دعم مصالحها والمحافظة على السلم والامن الاقليمي والعالمي.
وتنشا مسؤولية الفرد بالتزام شخص عن تعهد بفعل شيء او امتناع عن فعل شيء لقاء ثمن او اي شيء متفق عليه مقابل ذلك التعهد بعقد كان او من غير عقد بحضور اشخاص وقت اجراء الاتفاق المبرم بينهما شفويا او تحريريا شرعا وقانونا.
هل كل التزام يترتب عليه مسؤولية قانونية وشرعية ؟ هل هناك ترابط بين الالتزام والمسؤولية وما هي طبيعته القانونية والشرعية.؟
كما هو معروف وسائد هناك مسؤوليات طبيعية تنشا مع تطور الانسان ونشاته الاجتماعية ومن علاقاته واعماله الخاصة والمهنية ومن مقتضيات مسؤولياته الزوجية والاسرية ومسؤوليات الرعية (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) والمسؤوليات الشرعية والقانونية والمهنية والادبية بحكم الانظمة والقوانين المدنية والجزائية واخلاقيات الاداب العامة و مسؤوليات الناتجة من متطلبات الحياة الضرورية لادامة استمراريتها بتوازن مستقربمشاركة الجميع وفق مسؤوليات المهام المكلفين بها وهناك مسؤوليات خاصة بالافراد ومنها مسؤوليات جماعية وفئوية ومسؤوليات مهنية ورسمية ذات طابع ومصلحة عامة بمختلف الواجبات والصلاحيات الرسمية .ومسؤوليات مادية ومعنوية حسب خصوصيتها وطبيعتة نشاتها والتزاماتها – كل ذلك من المسؤوليات المارة الذكر ترتب التزامات معينة لها خصوصيتها واجبة شرعا وعرفا وقانونا ومن منطلق القيم الانسانية والاخلاقية ,
مما يعني ان كل مسؤولية مرتبطة بالتزام خاص لا معنى لاي مسؤولية من غير التزام ضابط لها ومحدد بالصلاحية المناسبة لها وفق اهميتها ونطاق استعمالاتها .

(إن مفهوم المسؤولية يتطابق في جوانب كثيرة منه مع مفهوم الالتزام كونهما مفهومين متلازمين . فإدراك المسؤولية يبقى معلقا في الهواء أو مجرد شعور أو إحساس ما لم يرافقه التزام حقيقي يتجسد في أقوال وأفعال تنم عن مواقف في سياقات الممارسة والتطبيق تتصل بالإيمان بالأهداف والمبادئ والسعي الجاد لتحقيقها على أرض الواقع,كما أن افتراق المسؤولية عن الالتزام يفضي إلى تهميش كل منهما ، فلا تجد المسؤولية صيغة معبرة عنها في غياب الالتزام ، وتطيش بوصله الالتزام إذا فقدت قاعدة المسؤولية التي تركز عليها) منقول.
ما يعني ان المسؤولية هي في حقيقتها ترتب التزامات معينة حسب نوعها وحجمها وطبيعتها المادية والمعنوية ومبادئها واهدافها الانسانية والاجتماعية.
يمكن ان تكون من افعال وسلوكيات واقوال واراء من المفترض ان تكون منسجمة مع مقتضيات المسؤولية وطبيعتها القانونية والشرعية. فاي اختلاف في اداء الالتزام مع طبيعة المسؤولية واهدافها يشكل تناقض مع احكامها ومبائها وابعادها القانونية والشرعية قد تكون عواقبها وخيمة على من يتحمل وزرها واثارها المادية والمعنوية المضرة بحق الغير, وغياب الالتزام لتحقيق اهداف المسؤولية او ابتعاده عنها يعني تهميش حقيقة المسؤولية اللازمة لتطبيقها على الواقع الميداني قولا وفعلا وبالصورة المناسبة لها .

لذلك ينبغي تعميم ثقافة المسؤولية لدى الاشخاص المؤهلين لها حتى يطلعوا على اهميتها وحجم وجسامة المسؤولية الشخصية وفق مقتضياتها واهدافها القانونية والانسانية والاجتماعية . حتى يتم التهئ لتحملها من مقتضيات المؤهلات اللازمة من الكفاءة والمعرفة والخبرة والمؤهلات الصحية والعقلية ومن القيم والمبادئ الاخلاقية والانسانية .
ونفهم من ذلك ان تعين الشخص المناسب لاي مسؤولية على ان يكون اهلا لتحملها وحسب طبيعة المكان او المنصب او المركز الرسمي وغير الرسمي او الاجتماعي والانساني المنوي تعينه فيه او ترشيحه له او تكليفه بالمهام والواجبات المعينة ومقدرته على اداء الصلاحيات الممنوحة له بكل كفاءة وحرص ونزاهة .
المسؤولية امانة يجب اداءها وفق الاجراءات الاصولية والشرعية والاخلاقية ايا كان نوعها ودرجة حجم ابعادها الوظيفية والشرعية والاجتماعية بكل حرص واخلاص وقد تشكل عصب الحياة المهمة في تحقيق الاستقرار والطمانينة والامان في الحياة الانسانية عامة .
.

الفاتحة : الى روح الإمام الكاظم (ع) وعثمان علي الع
تعليق من الكاتبة والشاعرة إنعام كمونة رذاذ محبرتي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12388 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
910 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7538 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8531 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7432 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7425 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7331 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9587 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8856 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8570 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال