الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 604 كلمة )

العراق القومي .. العراق الديني وثنائية الضد النوعي/ علاء الخطيب

 التناقضات التي نعيشها ونتجاهلها تستلزم  منا كنخبة و مثقفين  مراجعة وتحليل  الخطاب التعبوي السائد في المرحلتين  العلمانية القومية والدينية التي مرت على العراق منذ استلام البعثيين لزمام الحكم الى سيطرت الإسلاميين ، باعتبارهما الفترتان الاكثر تأثيرا في تاريخ العراق . 
  فبالرغم من  تغير فلسفة الحكم في البلد  من القومية الى الدينية،  الا ان المفارقة التي يراها المشاهد والمتابع لهذا المشهد هي الثقافة الشعاراتية الفضفاضة ، وضياع البوصلة الوطنية،  بكلا المرحلتين ،  في ثنائية  الضد النوعي .
  اتسمت المرحلان بسيطرت الاحزاب الأيديولوجية ،  فمن شعارات أمة عربية واحدة و حامي البوابة الشرقية وعز العرب وعاصمة العرب والقادسية  وهلم جرا  الى علي وياك علي وتعليق صور زعماء الدول الاقليمية وتبني قضايا طائفية وعرقية لا تمت للعراق بصلة،  ومن احفاد المجوس وأحفاد القعقاع الى احفاد الحسين وأحفاد يزيد ، وفي كل الحالات هناك غياب تام للعقلانية السياسية ،  وفشل ذريع في تأسيس معادلة وطنية عراقية . في العراق القومي تباكينا على العرب والعروبة وغزى صدام الكويت وضرب دول الخليج بالصواريخ، وأصبح العراق منبوذ عربيا  ورفضت الدول العربية استقبال المعارضة العراقية  التي كانت ضد نظام صدام ،  في العراق القومي قاتل صدام ايران ثمانية سنوات وعاد ليعترف ان الحرب فجرها الأشرار وكانت فخ وقع فيه العراق ، كانت الدولة القومية تسخر اموال العراقيين الى مشاريعها القومية ، فقد أنفق العراق مليارات الدولارات من اجل الدول العربية بينما ظل المواطن بالداخل محروم من ابسط الخدمات وهو يتجرع مرارات الحروب ويدفع ضريبة الأيديولوجية الحاكمة  ، التي خلفت آلاف المعوقين واليتامى والأرامل، بالاضافة الى تدمير الحالة النفسية. 
في العراق القومي كنا نتبنى قضية الأحوازيين  ونتجاهل قضية  البدون العرب، مع ان الأحوازيين شيعة عرب و هم مواطنون إيرانيون يحملون الجنسية الايرانية ويتمتعون بكامل حقوق المواطنة، والبدون كويتيون من اصول عراقية او عربية يخدمون بالجيش والقوى الأمنية الكويتية  وعاشوا لأجيال هناك  ،الا انهم لا يتمتعون باي حقوق ولم يتحدث العراق القومي عنهم ، في العراق القومي كان النظام يضرب  القرى الكردية بـ الكيمياوي ، ويرفع شعارات العراق العظيم . في العراق القومي كان النظام يطلق تسمية الماجدة على العراقية ولا نصيب لها الا الثكل والبكاء .  وفي العراقي الديني تغيرت التسمية الى الخايبة
 العراق الديني لم يكن بأحسن حال من العراق القومي ،  لم يستطع ان يؤسس الى خطاب عراقي وطني  ، وفشل في بناء علاقات مع جيرانه العرب والنتيجة ان العراقي ظل منبوذا غير مرحب به بين اخوانه واشفائه يتغير الخطاب لكن النتيجة واحدة  في العراق الديني اصبح  المواطن العراقي يسأل  في المطارات عن مذهبه ومدينته، في العراق الديني اصبح البلد مهانا ً بلا كرامة ، في العراق الديني استُنفرت المذهبية والمناطقية والعشائرية ، وأصبح  المشعوذون والدجالون  هم سادة المشهد، في العراق الديني انتشرت الخرافة والمخدرات والإلحاد . 
 وفي العراق الديني تفشت ثقافة كل مين أيدو ألو، و في العراق الديني احتل العراق صدارة الدول الفاسدة في العالم. 
 لم نؤسس لدولة  في المرحلتين، ولم نستطع ان ننتج حضارة تفخر بها أجيالنا القادمة .
 تشابهة المرحلتان في ثنائية الضد النوعي  بشكل  عجيبة ، من الدفاع عن  فلسطين باعتبارها القضية المركزية الى الدفاع عن اليمن وسوريا والبحرين، لم نركن الى خطاب متوازن ولم نحسب حساب المصالح الوطنية ، اما ان نكون بالضد ونوجه أعلامنا بالسب والشتم او ان نكون متراخين الى حد الميوعة ، وحتى في مشاكلنا الداخلية ، فيما يخص العلاقة مع الاكراد ، اما ان يكون الاكراد خونة  وعملاءاو ان يكونوا أسياد  نحرص على ارضائهم ، والأكراد الفيليون هجروا في العراق القومي وفي الديني لم نرجع حقوقهم ونعيد لهم  الاعتبار كمواطنين ،  فهناك خلل كبير في الخطاب السياسي او العقل السياسي ، 
لم نتصالح مع ذواتنا ولم نعرف السلام الداخلي . لم اقل هذا لأجلد ذواتنا بل لكي نصحح مسيرة العقل العراقي الذي ينحو منحا خطيرا ً . ومن اجل إيجاد بوصلة وطنية ومشتركات نتفق عليها جميعا ونحدد من خلالها أصدقائنا وأعدائنا لكي نؤسس معادلة وطنية جديدة . 
 علاء الخطيب
أحَيّ رئيس الوزراء على معارضته لقانون العفو عن الأ
إلى الأزهر الشريف..كلّ العلاجات باطلة إذا لم يعالج

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 04 أيار 2017
  4347 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال