الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 578 كلمة )

تأنيب الضمير.. نسيا منسيا / علي علي

عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".
   ما تقدم من كلام يحمل بين ثناياه أكثر من معنى، وينطوي فحواه على مواعظ ودروس، وسعيد وذو حظ عظيم من يترجمه الى حقائق تلازم أفعاله وأقواله في حياته. فبصرف النظر عن تعدد أجناسنا وأدياننا ومعتقداتنا، هناك حقيقة مطلقة نؤمن بها جميعنا، تلك الحقيقة هي الموت، فكل فرد منا على يقين انه يموت يوما ما، سواء أعاجلا كان هذا أم آجلا! ونعلم جميعنا أن الموت ليس نهاية المطاف، بل هو بداية حياة عليا، تلك الحياة التي كنا قد وضعنا لبناتها الأولى في حياتنا الدنيا، وكما قيل:
       الموت ما عف عن عبد ولا ملك
         كالنهر يجرف الأقذار والذهبا
  عجبي على من يوكَل اليه أمر قوم، وهو عالم علم اليقين أنه سيحاسَب عليه، ويُسأل عنه يوما أمام خالقه، غير أنه لايوليه حسن بدء ودوام فعل ومسك ختام..! والعجب كل العجب، لمن يرفل بالخير والنعيم في ظل منصب قيادي او وظيفة مرموقة او جاه يُحسد عليه، ولايصونه بما يرضي الأحكام السائدة على أقل تقدير، بتطبيق العدل والإنصاف والحسنى بالرعية، أعني على وجه التحديد كل من تبوأ منصبا في الحكومة او في مؤسسات الدولة، ممن له تأثير مباشر او غير مباشر على حياة الفرد العراقي الآنية والمستقبلية. فهل أنستهم المناصب ومغرياتها الدنيوية، النهاية الحتمية لوجودهم؟ وهل أحَلَّ لهم كرسي السلطة، ما حرمه الله والمنطق والعرف والأخلاق والإنسانية.
   في أيامنا هذه ونحن نستشف بصيص أمل من كوة ضيقة، بانفراج أزماتنا وانتقالنا -كما يفترض- من حال الى حال خير منه، على المسؤولين في مراكز القيادة ومواقع صنع القرار، التحلي بالتنزه عن صغائر الأمور، تلك التي عهدناها بالعشرات بل المئات من متبوئي المناصب المرموقة في البلد، وما صغائر الأمور التي قصدتها إلا الجانب المادي والمنافع الشخصية التي سعى اليها السابقون، والتي على اللاحقين تجاوزها وأخذ العبرة والعظة من النتائج التي أفضت اليها مع غيرهم. إذ لو استرجعنا ما آلت اليه سياسات خاطئة انتهجها مسؤولون في الدولة، للمسنا أن الضرر الأكبر كان يقع على كاهل المواطن، وهو الخاسر الأول من تهورات ساسته، لاسيما الذين سبق له أن اشار الى أحدهم ببنانه البنفسجي يوما ما. وفي حقيقة الأمر هناك خاسر ثانٍ في العملية، ألا وهو المسؤول نفسه، إذ كما يقول مثلنا؛ (مال الماي للماي.. ومال اللبن للبن). ومامن مال مسروق إلا استحال الى جمرة في بطن سارقه، والسارقون قطعا يعلمون "إنما يأكلون في بطونهم نارا"، لكن، ولسوء طالع العراقيين أن تأنيب الضمير، ومحاسبة النفس ليست عاملا فاعلا لدى أغلب ساسة (هذا الوكت)، الأمر الذي سول لهم إطلاق العنان لنفوسهم في تنفيذ السرقات تلو السرقات، غير آبهين بالنار التي ستستقر في بطونهم، وهم لايرعوون من ردع المجتمع لهم، بل هم يتمادون في غيهم بكل أنانية، كما يقول ابو فراس الحمداني: "... إذا متّ ظمآنا فلا نزل القطر".
  وهنا يجب أن يكون لسطوة القانون صوت مدوٍّ، يعلو فوق الأصوات الناشزة المتصيدة في عكر المياه، والتي تنخر في مؤسسات الدولة، وتدعو وسط دهاليزها المدلهمة الى إفشاء الفوضى وإحلال نظام اللادولة واللاحكومة، ليتسنى لها اللعب على حبائل الباطل أنى تشاء، فبالقانون الصارم والحازم وحده يخرج العراق من النفق المرعب الذي ولج فيه منذ أربعة عشر عاما، وبالقوة وحدها يتغير الحال الى مايصبو اليه العراقيون في بلدهم، وبغير القوة والصرامة في تطبيق القانون، لن تكون هناك دولة وفق المعايير الصحيحة اسمها العراق، بل ستكون غابة -كما هي اليوم- يحكمها الرعاع والسراق.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مايعرض على شاشاتنا / علي علي
أنقول صدق صدام بمقولته؟ / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 16 أيار 2017
  4551 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو وقاص الاثارة في الزيارة السيد والبابا / سامي جواد كاظم
05 آذار 2021
الكفر ملة واحدة..البابا الصليبي والسيد الصفوي وجهان لعملة واحدة. " إِن...
زائر - GREAT ILLUMINATI ORDER المنبر الحسيني بين الطموح والتقاعس / الشيخ عبد الحافظ البغدادي
02 آذار 2021
تحية من النظام العظيم للإنليوميناتي إلى الولايات المتحدة وجميع أنحاء ا...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
703 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9100 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
706 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
689 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
673 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6836 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6914 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6602 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6938 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6904 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال