الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 391 كلمة )

ليليتا ... / فؤاد جميل الجشي

وصل إلى أحد فنادق إسبانيا بعد رحلة استمرّت ثماني ساعات، فتردّد في الذهاب إلى وسط المدينة، فقد كان خائفًا أن يراها وجهًا لوجه، فقد تعرّف إليها عبر الموقع الاجتماعي (الفيس بوك) العام الفائت، صورها كانت تملأ بيته ومكتبه، محادثتهما تستمرّ ساعات طويلة من خلال المسنجر والكام والهاتف .. للمرّة الأولى انبهر بها عندما رآها، ومع مرور الأيام أصبحت جزءًا من حياته، كان يُغدقُ عليها حبًّا وعطفًا وأملاً أن يلتقيا يومًا ما، ليضمّها إلى صدره، ويعانقها عناقًا يمتدّ إلى أمد طويل. حدّثتْهُ عن كلّ ما يتعلّق بماضيها وحاضرها، غنجها المتواصل زاده شوقًا إلى لقائها، تردّده كان خوفًا من أن تكون عصابة ما تسوقه إلى الهاوية، استجمع شجاعته فهرول إلى المقهى لمقابلتها، أخذ مكانه، انتظر طويلاً وعيناه تلتفتان يمينًا وشمالاً، متلهّفًا لرؤيتها، تفحّص جميع رُوّاد المقهى ونظراته تخترق الشارع، يتأمّل كلّ البشر، أنفاسه بدأت تضيق شيئًا فشيئًا؛ لتأخّرها عن الموعد، وفجأة، سمع صوتها من خلفه تناديه: مرحبًا، حبيبي، أنا ليليتا، وخز في عينيه، تجمدتا، شفتاه لم تتفوّها بكلمة واحدة، صعدت أنفاسه، رأى الدنيا تدور وتدور من حوله، غاب النور وحلّ الظلام في أقل من دقيقة، بدأ يتذكّر الصور ومقابلات الكام طوال فترة الشهور الماضية، مفاجأته لم تكن متوقعة، إنها مقعدة على كرسيّ كهربائي، لملم نفسه واستدار سريعًا بدون تحية إلى وجهته من حيث أتى. وفي طريق المغادرة، كانت جميع صور الأيام التي قضياها تتجوّل في رأسه، ومن شدّة الحنق الذي حلّ به، تعثّرت قدمه بجميع الكراسي التي أمامه، الرؤية كانت واضحة للجميع، بدأ الصراخ يسمعه كل من رآه وهو يغادر، هذا أنا ثانية أحاول أن أستردّ رباطة جأشي، وقفتُ لوهلة أنظر إلى الكافيه عن بعد، أسندتُ رأسي بأحد الجدران لكن الصدمة تمكنت منّي وشعرتُ بيديّ تهويان، وأنا أهبط معهما كنت أصرخ ليليتا.. لماذا يا حبيبتي؟. لم أشعر بعدها بشيء.. استيقظت فجأة من سباتي في المستشفى، صداع، وألم في جميع أنحاء جسمي، رأيت الأنابيب المنتشرة في جسمي لتعيدني إلى الحياة، إحدى الممرضات الجميلات كانت بجانبي تقيس ضغطي وومعظم تفاصيل جسدي، لم أستطع أن أتفوّه، لساني ما زال معترضاً، عيناي ما زالتا مسندتين متعبتين، استسلمت للنوم ودخلت في حلم القدر، كانت هادئة بسمتها أشرقت العافية ، وهواؤها كان دربي وأيامي الباقية، عبيرها كان سراطي إلى الجنة وصوتها كان جميع الفصول، وكل فصل له ألحانه الأبهى، أمسكتْ براحة يدي ويدها الأخرى تحوم حول وجهي، استيقظت فجأة بعد خمسة أيام، تهيأت للمغادرة جلست على الكرسي إلى خارج المستشفى، عند باب المستشفى نهضت من الكرسي استدرت لكي أشكرها، المفاجأة كانت أكبر إنها ليليتا التي أحببتها بدون الكرسي الكهربائي.

كاتبات المستقبل / الإعلامية ضحى فاضل
معن الخالدي : هذا الرجل جدير ان يتعرف على حياته ال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 18 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 19 أيار 2017
  4211 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُناومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةًمِن أينَ تُستَسقى الجَسا
4623 زيارة 0 تعليقات
للشاعرة: ماري إليزابيث فرأيترجمة:فوزية موسى غانملا تقفِ على قبري وتبكٍانا لست هناك ، انا ل
4892 زيارة 0 تعليقات
اقام المركز العلمي العراقي ندوة بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية وبعنوان " التغيرات الخاص
5368 زيارة 1 تعليقات
الى: رمز الحرية(موسى بن جعفر) ابالغ بالخطى والخطى لا ينجليازورك واللقاء لا يكتفياطرق
4749 زيارة 0 تعليقات
مثل ورقة غارحط اسمك على كفيإيهاب شفرة تلك التي فتحتقلب النعناع لقلبك إيهاب ماظن قاتلك هجع
5058 زيارة 0 تعليقات
يسند أحمد ظهره المتعب إلى قاعدة عمود نور..مصباحه مشنوق ..لا يضيء سوى نفسه، يبحر في طلاسم (
5249 زيارة 0 تعليقات
إنها هي ، نعم هي .رايتها في ظل الكهف الخرافي ، في تلك المغارة العجيبة ،التي أبدع الخالق بت
4246 زيارة 0 تعليقات
يفتش عن الحياة صباحاً تعبت قدماه من السير ودق الابواب .. جلس على الرصيف منهكاً يتطلع للبيت
4315 زيارة 0 تعليقات
يعتبر الملا جحا من أروع وأشهر الشخصيات الفكاهية الساخرة في دنيا الشرق الأوسط. روى حكاياته
4607 زيارة 0 تعليقات
ناءت روحي بثقل الاغتراب من نكون نحن تفوح رائحة العفن في كل مكان دم هابيل مازال ينزف قابيل
4164 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال