الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 537 كلمة )

الصف الأول.. ذهب مع الريح / جاسم جمعة الكعبي

   أوشك العام الدراسي على الانتهاء، بعد ان خاض الجميع هذه التجربة بكل ما بها من عوز ونقص وتفاوت بين الممكنات وغيرها، لتشكل ظاهرة يجب النظر اليها بإمعان من كل الجوانب، ابتداء من الوزارة و مرفقاتها والطلبة و متعلقاتهم والنازحين وظروفهم، وتضحيات الجيش وقوى الامن الداخلي و الحشد المقدس وجهاد الصادقين منهم والصابرين، والشهداء الذين منحونا سنة اخرى من البقاء بسدهم المنيع بأذن الله، رغم ما نقوم به من تعويق ونخر وعمل بجهل واتباع باطل ظنا اننا نحسن الصنيع. لذلك سميت المقالة باسم الرواية العالمية ذهب مع الريح، تطابقا مع صورة المأساة الإنسانية التي حلت بالجنوب الأمريكي، نتيجة الحرب بين الشمال والجنوب (صراع الكونفدراليين مع اليان كيين) بسبب التمييز العنصري، كسبب ظاهر لا تختلف كثيرا عن الحروب الطائفية والعرقية الأثنية. حيث دارت الحرب بين الولايات التي كانت تريد الاحتفاظ بالعبيد، وبين الولايات التي تريد تحرير العبيد. وكانت الأخيرة بقيادة الرئيس أبراهام لينكولن. وقد استمرت الحرب بويلاتها من عام 1861 حتى عام 1865 وسقط فيها آلاف الضحايا. وشرد بها الالاف من سكان المدن وانتشر الخراب والدمار في مناطق عديدة. واحترقت مدن بكاملها. وظل العبيد هم العبيد لأنهم كانوا يعيشون بذاكرة الرجل الأبيض، ويعملون بعقل الرجل الابيض.
  وعود على بدء، فان كثرة ما يرد على المجتمع من مفارقات واخفاقات، جعل ذاكرة المجتمع ضعيفة جدا، بالكاد تذكر يومها فقط. وصف الاول كمثال للحالة قبل تضخمها، فان له احتياجات ومستلزمات يجب توفيرها قبل البدء بالعام الدراسي القادم، والا تكون المطالبات في نفس الموسم، فيهرع الكتاب والصحافة والقنوات الفضائية والاذاعات والجماعات والأحزاب، بالتبجح والتشدق والعيش على جراح الاخرين، في تلك المطالبات البائسة التي تنم عن الفشل والصيد بالماء العكر، وتكون موسما لكسب الارزاق من خلال تجول المتنطعين بين القنوات الفضائية والاذاعات، ليتباكوا على الموقف، وينشر من ينشر ملفات فساد وغيرها، كما هو الحال في زمن الحروب. ويختلط الغث بالسمين، ويبقى صف الاول والمجتمع كما يصف القران الكريم في قوله تعالى: (هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45)).
 فلا السوق يرحم بجحيمه الفقراء وذوي الدخل المحدود، ولا حميم الوزارة يروي لهاث العوائل المرهقة، ثم يعلو صوت اخر عن آلاء التعليم الاهلي الذي يعلو سقف تكاليفه عن جيوب الفقراء، فصدوا عنه معرضين إجبارا. وينبري من يعتقد انه قدم فتحا عظيما من خلال افكاره بعد طول انتظار، ليبل صدى الناس بإلغاء التعليم المجاني، لأنه يرهق ميزانية الدولة! ويسارع من ينشر اقراصا تحمل محتويات الكتب، او يرفعها عبر الشبكة العنكبوتية، ليتمكن الناس من استنساخها وتناقلها دون رقابة او تصديق لمحتوى الاقراص المدمجة.
  هذا كان استعراضا سريعا لتجربة العام الماضي. ومن البديهي الذي لا يختلف عليه اثنان، ان نتائج هذه التجربة تكون مليئة بالشبهات والانحرافات والمداهنات والضغوط على كل مفاصل العملية الدراسية والتعليم فتلد مشوهة بشعة، ظاهرها جميل وباطنها قبيح، وتكون الحالة اكثر صعوبة في العام القادم، ان لم نسارع بدراسة التجربة السابقة وحل ولو جزء من مشاكلها، ووضع البدائل السليمة التي تهيئ للمرحلة القادمة، لتقليل الخسائر والسير ضمن خطة عمل، بمؤشرات تبين مدى تقدم العملية. ان بعض الاقتراحات تم تفعيلها والعمل عليها من منظور المطبقين لها، لا من قبل المتابعين، ما ادى الى اثقال كاهل المواطن، واخراج التجربة من أطارها الموضوعي، الى أطر التهريج والتنافس غير السليم، ما اجهض التجربة وحولها الى سبيل للابتزاز والتقرب من السلطان. وأغلب المتابعين يعرفون جيدا تجربة (مدرستنا بيتنا) التي اعتمدت بالدرجة الاولى على اصحاب الدخل المحدود، فكانت اسلوب جباية من جهة، ومن جهة اخرى احدى طرق الضغط على الكادر التدريسي.

تقرير حول الدورة الاعلامية التي نظمتها شبكة بيدر ل
تغريدة العريفي التي أججت الغضب ضده ومتابعوه يسلقون

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 10 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 23 أيار 2017
  4894 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

 ليس هناك شك او ريب بأن الحق يجب ان يعود لصاحبه اذا كان قد فقده. وعودته من اهم المبادئ الا
4112 زيارة 0 تعليقات
النبع الصافي والعين التي ينحدر منها الماء العذب والعطاء والجود والكرم الذي لا ينقطع مهما ت
1440 زيارة 0 تعليقات
الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5449 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5797 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5400 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5446 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
5360 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
5544 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5735 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
5379 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال