الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 995 كلمة )

كيفية رفع المعاناة عن المصريين / الدكتور عادل عامر

في ظل الأوضاع الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد حاليًّا وعدم توافر فرص عمل، بالإضافة إلى الأزمات المالية التي تلاحق المصانع والمؤسسات الكبري؛ مما يجعلها في النهاية تلجأ إلى تسريح العمالة والموظفين المتواجدين بها، نجد أنه من الصعب تكوين أسرة مصرية بسيطة، فأنت عندما تنتوي اتخاذ تلك الخطوة، تحتاج في البداية إلى الاستقرار، ولو كان نسبيًّا بوظيفة ذات عائد مادي مقبول، ثم توفير مسكن ملائم يتميز بأبسط قواعد الكرامة الإنسانية، نهاية بمحاولة تأمين مستقبل الأولاد عن طريق البحث المستمر عن عائد مادي أكبر، وذلك بإيجاد فرصة عمل إلى جانب الوظيفة الأساسية التي يشغلها، ويستمر بصفة مستمرة في الكد والتعب دونما راحة؛ للبحث عن النقود التي تؤهل أسرته للحياة بآدمية، مما يتنافي مع أبسط قواعد حقوق المواطن في العيش حياة كريمة.

إن الشباب معذور في انعدام الرؤية من حوله، خاصة في أجواء الفتن التي يعيشها الوطن والعالم من حولنا، وقد ترك الحبل على الغارب لجماعات فكرية متطرفة تبث التطرف تارة والإلحاد تارة أخرى، كما أن المجتمع لم يسعَ إلى تعليم الشباب كيفية التعامل مع الأمور الحياتية، واتخاذ القرار السليم في المواقف الصعبة، وما يواجهون من هزات عنيفة على جميع المستويات النفسية منها والاجتماعية والفكرية.

إن الرأى العام المصرى من الصعب الوصول إليه , ومن المستحيل الإمساك به, كأنه من أسرار الحياة والخلود , بل لعله هو الذى أبقى الشعب المصرى حيا , ومتماسكا لسبعة ألاف عاما أو تزيد .. مع قدرته على إخفاء ما يريد حتى يحقق ما يريد . قد تصفق جماهير الشعب تصفيقا رعدا , للحاكم أو المسئول أو حتى للفنانين , وإذا انتحيت بهم وسألتهم عن رأيهم الحقيقى , أبدوا وفى الحال رأيا مخالفا تماما . نحن نستطيع أن نفهم أن ينافق البعض شخصا أو يتحمسون له مجاملة .. ولكن هذا مختلف تماما , فهو إما نفاق النفس أو السخرية من المقادير والأحوال المحيطة بنا .

ومن هنا لن يندهج الشعب المصرى يوما فى مسألة الأحزاب .. البعض منه اندمج بحثا عن مستقبل أو حاضر سياسى أو طموحا للوصول الى المناصب القيادية .. أما جماهير الشعب بشكل عريض , وأيضا بكل مثقفيه ومتعلميه لم تندمج بعد فى حكاية الاحزاب , ولا تزال ترقب وترصد وتتفرج . هذا الموقف ليس غريبا عن مصر والمصريين , فهو له جذوره التاريخية .ضرورة وضع ضوابط مجتمعية لإنقاذ الأسرة المصرية من التفكك؛ للحفاظ على المجتمع ككل.

يشتكي الفلاحون من غياب الدعم الحكومي لهم، وهو حال عبد الله الذي يمتلك أرضاً زراعية تعتبر ثروة مقدرة بنصف مليون جنيه مصري، غير أن ما يزرعه فيها من قمح لا يمكن أن يوفر له أكثر من استهلاكه الذاتي وأسرته، بسبب تدني الأسعار التي تشتري بها الأفران القمح. ولو عوض القمح بأي نوع آخر من الغلال لجنى منها أرباحا أكثر. ومن المحزن أن يضطر الفلاح - في غياب الدعم الحكومي، وغياب خطط فعالة للدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي - إلى أن ينحرف عن زراعة الآباء والأجداد إلى منتجات جديدة يغطي بها تكاليفه اليومية. كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد كشف عن ارتفاع نسبة الفقراء في مصر خلال عام 2010 -2011 إلى 25,2%. وأشار “المركزي للإحصاء” إلى أن نسبة الفقراء في ريف الوجه القبلي يصل إلى نحو 51.4%.وأضاف البيان أن 12.6% من السكان يعانون من الفقر المزمن “الفقر طويل الأجل”، 15.2% من السكان دخلوا دائرة الفقر خلال الفترة من 2009 إلى 2011، كما أن نسبة الفقراء طبقًا لمقياس الفقر متعدد الأبعاد، والذي يتضمن فقر التعليم والصحة ومستوى المعيشة يبلغ 10.5% لإجمالي الجمهورية بما يمثل حوالي 8.5 مليون نسمة طبقًا لعدد السكان في منتصف عام 2011. وتأتي الإيرادات السيادية لمصر من السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، وإلى حد ما صادرات النفط والغاز وبعض السلع المصنعة. لكن إذا كانت تحويلات العاملين في الخارج مستمرة، وهي تحسنت لأسباب كثيرة، وكذلك الحال بالنسبة إلى إيرادات قناة السويس، تراجعت إيرادات السياحة في شكل كبير.

وأشار وزير السياحة هشام زعزوع إلى أن عام 2013 شهد تراجعاً مهماً في الدخل من السياحة إلى 9.9 بليون دولار من 12.5 بليون دولار في 2010. وغني عن البيان أن الاضطراب السياسي وتقلص الأمن عطلا تدفق السياح إلى البلاد.

ويواجه قطاع الصناعات التحويلية تعطيلاً مستمراً نظراً للإضرابات العمالية وتدني الاستثمارات وضعف البنية التقنية أو تخلفها، ما يضعف إمكانات تعزيز الصادرات السلعية، بل إن توفير السلع إلى السوق المحلية تراجع بما يساهم في رفع الطلب على الواردات السلعية. وبلغت قيمة الصادرات عام 2013 نحو 26 بليون دولار في حين كانت قيمة الواردات 57.5 بليون دولار ما يعني أن عجز الميزان التجاري كان بحدود 31.5 بليون دولار. ولذلك، فإن قيمة الدين الخارجي في ارتفاع، ويقدر هذا الدين بـ 47 بليون دولار منذ بداية 2014. وعلى رغم أن قيمة الدين الأجنبي معقولة إذا قيست كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي (20 في المئة)، تظل القدرة على مواجهة التزامات خدمة الدين ضعيفة. إنه رغم التحسن في النشاط الاقتصادي وتضاعف معدلات النمو في العام الماضي مقارنة بالعام السابق، إلا أن الاقتصاد لم يستعد بعد معدلات أداءه المرتفعة، ولا يزال معدل النمو أقل من الطاقة الكامنة ومن قدرة الاقتصاد على النمو، وبما يحقق معدلات التشغيل المرجوة.

دينا الآن قائمة بالحاجات التي يسعى أي إنسان لتحقيقها، ولو بدرجات وطموحات متفاوتة. فإذا توافرت الظروف للفرد، ولم يحقق الإشباع في هذه الحاجات، تصبح المشكلة فردية الطابع، محل دراستها علم النفس بفروعه. أما إذا تضافرت الظروف الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية على إضعاف أو كبح طموحات (أفراد أو جماعات) عن إشباع حاجاتهم المتنوعة، فإننا نكون أمام مشكلة اجتماعية بامتياز. يُسْأل عنها النظام الاجتماعي والسياسي القائم. وعليه فإن تعريف المشكلة الاجتماعية بالاستفادة من نظرية ماسلو: عائق أو قيد بنيوي يجسد أزمة حضارية، أو سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية، يحول دون اندماج جماعة من الناس في المجتمع اندماجا طبيعيا، أو يحرمهم من التمتع بحياة اجتماعية سوية، تنشأ من عدم قدرة أو عدم رغبة النظام السياسي القائم في تلبية الاحتياجات الكاملة والمتنوعة لكل أفراد المجتمع.

وعليه فإن المشكلة الاجتماعية يمكن أن تصنف وتنقسم بحسب العجز أو عدم القدرة في تحقيق احتياجات المواطنين المختلفة، فالمجاعة ونقص الغذاء وعدم توفر مياه الشرب الصالحة، وتدني الرعاية الصحية، وانتشار المساكن العشوائية، وتدهور العملية التعليمية، انتهاك حقوق الأطفال والمرأة وكبار السن، والأقليات، والفساد والمحسوبيات، والتمييز العنصري أو الديني أو الطائفي أو الجهوي، وعدم المساواة والاحتقار أو الاستبعاد الاجتماعي، وحتى إهمال المعايير الموضوعية للحكم على الكفاءات والمهارات في العلوم والآداب والفنون، كلها يمكن أن تندرج ضمن قائمة طويلة من المشكلات الاجتماعية التي يعاني أي مجتمع بدرجات متفاوتة.

الخيانة .. السلاح الفتاك / علي علي
كيف عالج الإسلام خطر الجوع؟ / جميل عودة

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 18 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 18 حزيران 2017
  3832 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
142 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
156 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
157 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
163 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
187 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
166 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
161 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
147 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
136 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
154 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال