الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 628 كلمة )

الحرب الحقيقية مع داعش تبدأ عندما تتوقف العمليات العسكرية- العراق أنموذجا / د.عامر صالح

أعلن القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الوزراء السيد حيدر العبادي في 29ـ6ـ2017 القضاء الرسمي على تنظيم داعش " تنظيم دولة الخلافة الإسلامية " متخذا من رمزية السيطرة على أنقاض جامع النوري والحدباء أشارة  جغروسياسية لأعلان النصر حيث من هذا المكان أعلن التنظيم دولته الشؤوم قبل ثلاثة أعوام تقريبا, ولكن الحقائق الميدانية تؤكد ان تنظيم داعش لازال يلتقط انفاسه الاخيرة في عمليات كر وفر في الساحل الأيمن من الموصل, الى جانب تواجده المبعثر وتمترسه في مناطق شتى في العراق بما فيها حزام بغداد وكركوك في الحويجة وتلعفر وعلى شكل خلايا نائمة ونشطة في كل المناطق المحررة !!!.

 

بالتأكيد أن كسر الذراع العسكري لتنظيم داعش الارهابي هو أنجاز كبير ومشرف للقوات المسلحة العراقية, وقد قدمت فيه قوافل من الشهداء ومن خيرة ابناء الشعب العراقي ممن أقتنعوا بمقاتلة الارهاب وابعاد شبحه عن العراق, وقد خلفت المعارك الشرسة مع عدو لا يعرف في قاموسه الرحمة, خراب شامل في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, ومئات الالوف من النازحين من الموصل بشقيها الايسر والايمن, اما على مستوى آخر فقد بلغ النزوح بالملايين من مناطق العراق الاخرى التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش, الى جانب استنزاف المؤسسة العسكرية من حيث عدتها وعنصرها البشري وفي ظروف العراق الحرجه وهو بأمس الحاجة لبناء مؤسسته العسكرية واجهزته الامنية والمخابراتية, كأي دولة تطمح لبناء تلك المؤسسات الدفاعية لحماية البلد من الاطماع الخارجية وتقوية الجبهة الداخلية !!!.

 

في هذه اللحظات الحرجة يتكالب النظام الطائفي السياسي والاثني ويبذل أشد ما لديه من سوء نية في أفراغ النصر من محتواه وتحويله الى موضوع خلاف لأضعاف الجبهة الداخلية, فهناك من يرى ان رئيس الوزراء استمع الى نصائح الامريكان ولم يشرك الحشد الشعبي مباشرة في تحرير نينوى, مما ألحق بخراب شامل في هذه المدينة وكأن داعش تقاتل بالحلوى والشوكولاته, وهي جزء من صراعات حزب الدعوة لسحب بساط النصر من تحت أقدام حيدر العبادي ولأضعافه سياسيا, وهناك في الجبهة السنية السياسية من يرى ان التحرير كان منجزا خاصا بأهل مناطقها ولا فضل لأحد عليها, وهي دعوى مبطنة لتغذية الاحتقان الطائفي من جديد وتكريس العزلة النفسية والسلوكية لأهلها وتوظيف ذلك في مختلف مشاريع الاستمالة بما فيها الانفصال, الى جانب عدم الاعتراف بشهداء التحرير من العراق كله !!!.  

 

التركة الثقيلة في المناطق الغربية او ما يسمى " السنية " هي تركة ليست هينة أبدا, فألى جانب الخراب في البنية التحتية الاقتصادية وتوقف الحياة بالكامل, هناك الخراب الفكري الذي أسست له داعش ودول الاقليم الداعمة للارهاب والقائم على قاعدة الصراع الشيعي ـ السني والغير قابل للحل ومن خلال تغذيته بنماذج السوء تاريخيا لأبقائه مستعرا بدون نهاية, ويشكل هنا النظام المحصصاتي الطائفي والاثني عاملا مسهلا لتلك الصراعات وديمومتها, فهو قابل بفعل طبيعته التشنجية ان يعطي الضوء الاخضر لهذا الطرف على حساب الآخر. 

 

أن معالجة آثار الارهاب ومخلفاته النفسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعزيز مكاسب الانتصار العسكري على داعش يجب أن تبدأ أولا بأعادة النظر جذريا في النظام السياسي القائم, بما فيه الدستور وقانون الاحزاب والانتخابات ومفوضيتها, ومتزامنا مع كل الجهود الحريصة لمحاربة الفساد الاداري والمالي والسياسي, لأن داعش نتاج لهذا كله الى جانب العوامل الخارجية.

 

أن الفساد الاداري والمالي في المناطق الغربية " السنية " بما فيه سرقة الاموال المخصصة لمساعدة النازحين واعادة اعمار مناطقهم يحجب الحديث كليا عن اعادة بناء البنية التحتية المدمرة ويجعل سكان مناطقها في مهب الريح اذا لم يقترن في اعادة بناء العملية السياسية القائمة على المحاصصة السياسية الطائفية والاثنية, الى جانب ما يجري من فساد متعدد الوجوه في الوسط والجنوب او ما يسمى بالمناطق " الشيعية " ينخر الدولة ومؤسساتها, فالسارق والفاسد واحد باختلاف هويته الطائفية !!!. 

 

الاحتفاظ بزخم الانتصارات المتحققة في جبهات المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية " داعش " يجب ان يقترن بحرص اطراف العملية السياسية على ايجاد مخارج لأحتقانات العملية السياسية لدعم الانتصارات المتحققة على جبهات القتال ضد داعش والابتعاد عن منطق المحاصصة الطائفية الذي سبى العراق والعراقيين وكلفهم اعز ما يملكون من أبنائهم وثرواتهم ومستقبلهم. داعش ستكون في مزبلة التاريخ عندما يكون الوطن صالحا للجميع أما عدا ذلك فالقادم أسوء !!!.

 

 

بالغش نخلق اسوأ جيل في التاريخ / د.حسن الخزرجي
الرّيحُ تَبحَثُ عَن عُنوانِها / صالح أحمد كناعنة

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 02 تموز 2017
  3346 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال