الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 717 كلمة )

هامش في حوار الإلحاد / حيدر عبد علاوي الزيدي

كل مايطرح هذه الايام من كلام للاخوة الملحدين ، حول الخلق والنشأة الاولى والنبوة والمعاد وكذلك قصة ولدي ادم واقتتالهما ،وقصة المهدي المخلص ، هي امور قديمة طرحت منذ قرون ودار حوار وردود من الاخوة اهل الاديان حولها ، والغريب في الامر ان كلا الطرفين يعيدان مقولاتهم نفسها ، ماطرحه الملاحدة رد عليه اهل الاديان ، واليوم اسلاف الملاحدة يعيدون الاقوال نفسها ويواجههم اسلاف الدينيين بنفس اقوال متقدميهم ومنظريهم
جوهر ذلك يأتي من ان الدين والالحاد قديمان قدم الكون نفسه ، ولو تأملنا في القرآن والتوراة سنجد ان جل طروحاتها تتعلق بالقضايا هذه التي يناقشها كلا الطرفين ، القرآن يتكون من ستة الاف اية ويزيد ، فيه اقل من خمسمائة اية لتنظيم شؤون الحياة والتي تسمى ايات الاحكام من زواج وطلاق وبيع وايجار وارث وقوانين وصلاة وحج وزكاة وصوم وكل مايندرج تحت مايسميه الفقهاء ( العبادات والمعاملات ) ، وعلى الخط نفسه نجد ان القرآن يرصد مايزيد على الالفين آية ( ثلث القرآن ) للحديث عن الحياة الاخرى والموت والبرزخ
هل تساءلنا لماذا هذا التفاوت والاطالة والاسهاب في ميتافيزقيا الكون على حساب الحياة الدنيا وتفصيلاتها ، فالقران حصر في خمسمائة اية امور حياة الناس ومتعلقاتهم وترك لهم التفصيل والتحديث ، ولكنه في امور المعاد تفصل وتوسع
كأن القرآن يريدنا ان ندرك جيداً ان البحث والحديث في الماورائيات ليس بالامر الهين ، فالانسان مهما اوتي من اطلاع وتبصر فإن قضية المعاد تحتاج منه لبحث عميق ووقت طويل ، وقد يصل لقناعة ويقين كما انه قد لايصل لتلك القناعة ، وهذا الامر ليس بغريب او جديد ، والتاريخ الفكري يحدثنا عن علماء ومفكرين تزعزعت لديهم القناعات بالمعاد والاخرة وهم في أوج نضجهم الفكري ، والبعض منهم يبدأ حياته ملحداً ويختمها مؤمناً ، ومن هنا فإن البعض من الذين بحثوا في العقائد حصروا الايمان بقضيتين ( التوحيد والنبوة ) حتى انه اخرج الايمان بالمعاد من شرط الايمان اذا كان انكار المعاد لايرتبط بانكار التوحيد والنبوة ، وهذا الكلام ربما نسمعه لاول مرة ، او ان معظم من يتحدث حول الديانات يضع لها اصول ثلاثة هي ( التوحيد والنبوة والمعاد ) وهي متصلة مترابطة ومتولدة عن بعض حسب تسلسلها ، لانك ان امنت بالله الخالق الواحد الاحد ستؤمن حتماً إنه جلت قدرته وبلطفه الكريم سيبعث انبياءومعلمين وهداة للبشرية ، وهم الانبياء صفوة الخلق ، ولانه جل جلاله عادل وهي من اهم الصفات التي لايمكن ان نسلبها منه ( العدل والقدرة) فإن عدله يحتم ان يكون هناك حساب وثواب ، هذه الدنيا القصيرة الفانية قياساً بعمر الكون لابد منها من يوم يقف فيه الجميع بين يدي رحمته ، ولكن هناك من الناس من يؤمن بالله خالقاً اوحداً عادلاً قادراً ويؤمن بانبيائه ورسله لكن لديه توقفاً وتردداً في مسأله المعاد وبعث من في القبور ، سواء اجساداً ام ارواح
عليه فان كل اهل الاديان الثلاثة يؤمنون بمتلازمتين اساسيتين التوحيد والنبوة ، اعتقد سر قوة الاديان تكمن في هاتين المتلازمتين ، فلو نزلت الاديان بتفصيلات وتعقيدات لما استطاعت الاديان الصمود في وجه المتغيرات التي شهدتها البشرية طيلة مسيرتها الطويلة
مهما تطورت الحضارات ، من اختراع الزراعة والكتابة الى الصعود الى القمر والمريخ ، فإن متلازمتي الدين ضلتا صامدتين ، ونجد في اعتى قلاع العلم والتكنلوجيا من يتمسك بهما ويهتدي بسبيلهما ، ولهذا وجدنا علماء راسخون في المادة والذرة والرياضيات وشتى العلوم يؤمنون بالتوحيد وان لهذا الكون خالق مدبر يقف وراء انشائه وتوسعه وان من تجليات هذا الخالق ولطفه سلسلة الانبياء وسيرهم ومواقفهم عبر التاريخ التي في اقل مايمكن ان ننصفها انها سير لم تتقاطع والناموس البشري في التطور والازدهار والحرية المسؤولة
لا تشغلنا كثيراً الحوارات التي تدور ، حتى وان افتقدت للمعلومة والدليل بل حتى وان انحدر البعض الى السباب والسخرية والتهجم ، الدين لن ينتهي ، وهو ليس نظرية سياسية او اقتصادية حتى ينهار جدار في برلين او الفاتيكان او في الكعبة نفسها لتزول معه ، كلا لو كان الدين نظرية سياسية او امبراطورية لن نجد مليار مسلم او يزيد وملياري مسيحي ، بل لذهبنا الى متاحف التاريخ للبحث عن الدين ...
كلما تشتد هجمة الاخوة الملحدين على الدين كلما تماسك الدين اكثر وانتعشت انهاره بماء جديد ومنابع دفاقة تملأ الارض اخضراراً وربيعاً ، وهذا من دلائل وجود الله سبحانه ، واثر نعمته على موحديه وعابديه....
الدين يتعرض للتغير ، وكذلك قد يساء فهمه ، ويفسره القائمون عليه تفسيراً متعسفاً ، حتى القرآن يتعرض اليوم كما تعرض بالامس وكذلك سيتعرض في قابل الايام لتفسيرات آنية تأويلية لها اغراض ودوافع مرحلية ، ولكن مادام الدين صمد في وجه الهمجية والامبراطوريات العسكرية والديكتاتوريات فلا نخشى عليه من عصر الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وتكنلوجيا الاعلام ...

شهيد - اللهم حنانيك / حيدر عبد علاوي الزيدي
جاري يخشى من الحسد / حيدر عبد علاوي الزيدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 18 تموز 2017
  3371 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
813 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9314 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
813 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
800 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
783 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6973 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7085 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6756 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7073 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7031 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال