• يقع على تل اثري يسمى تل التوبه اوتل النبي يونس
• ورد ذكره في الكتب السماوية حيث ورد باسم النبي يونان او يونا في الكتاب المقدس (التوراة) وورد كذلك في القرآن الكريم باسم النبي يونس أو ذوالنون
• ورد ذكره في كتب البلدانيون باسم تل التوبه في معجم البلدان لياقوت الحموي والكامل لابن الاثير ورحلة ابن جبير وسماه ابن بطوطة بتل (يونس)
• مقام على موقع اثري يعود إلى مدينة نينوى الاثريه ويقبع تحته قصر اسرحدون وفترات أقدم من ذلك
• مر جامع النبي يونس بادوار مختلفة إذ كان منذ البدء معبد ثم تحول إلى كنيسة ومن بعدها إلى جامع
• فجر الجامع من قبل عصابات داعش بتاريخ 24\7\2014 بحجة أن إقامة الجوامع على القبور محرمة ولكن الهدف الحقيقي لهذه العصابات هي حفر أنفاق وسرقة الإرث الحضاري للعراق
• من خلال متابعة ما نشر عن حيثيات تفجير هذا الجامع حيث ذكر الباحث الموصلي والكاتب رشيد سالم في مجلة المسلة أن إرهابي داعش قاموا بنقل جثمان النبي يونس بسيارات مضللة إلى تل أبيب معتمدين في الوصول إليه على تنقيبات البعثات البريطانية حيث نقب هنري اوستن في هذا التل ووضع الخرائط له وبعد سرقة جثمان النبي يونس الذي كان في تابوت حجري قاموا بتفجير الجامع للتغطية على تهريب الجثمان مع محتوياته من الكتب السماوية
---وحول مناشده من قبل مفتش اثار وتراث نينوى كان لنا لقاء معه حول تداعيات الموقف بشان هذا الموقع الذي يظم أدوارا مختلفة من الحقب الزمنية
وكان تصريحه بمثابة دعوة لتأجيل بناء هذا الجامع ريثما يتم فيه تنقيبات انقاذيه في اللانفاق التي حفرتها عصابات الشر الظلاميه داعش وإثراء متحف الموصل الذي تعرض للنهب بالكنوز الأثرية بدلا من تلك التي سرقت وهدمت ، وكان لنا لقاء مع السيد فالح الشمري مفتش اثار وتراث نينوى إذ صرح بما يلي

• م/ دعوة
(يعتبر جامع النبي يونس (ع) احد أهم الرموز الدينية والحضارية لمحافظة نينوى . وهو أول جامع تم بناءه في الموصل ،وتكمن أهمية هذا الموقع لدى أهل الموصل ان هذا المكان يوجد فيه ضريح النبي يونس عليه السلام . حسب بعض الروايات ، وتطور هذا الجامع وتوسع بناءه في فترات لاحقة من العهد العثماني إلى تسعينيات القرن الماضي ، والشرح يطول على هذا المعلم الحضاري والرمز التاريخي . ما اريد ان اذكره هو بناء الجامع في هذا الوقت بعد ما قامت قوى الشر والظلام من جرذان داعش الإرهابي بتدمير هذا المعلم والرمز المهم ، كما تعرفون ان هذا الجامع قد تم بناءه على قصر اشوري ، وهو قصر الملك آسرحدون .حيث قامت عصابات داعش بحفر انفاق في أسفل الجامع وتم سرقة العديد من القطع الاثرية ومنها ثيران مجنحة وقطع اثرية كثيرة . حيث عملت هذه العصابات لفترة طويلة من التنقيب وحفر الإنفاق البعيدة داخل القصر ، أدت الى ظهور قطع اثريه اخرى من ثيران مجنحة ومنحوتات جداريه وفخاريات . وعند وصول قواتنا العراقية البطله ولت هذه العصابات هاربة وتركت الموقع ...ونحن مع بناء الجامع وسنكون اول من يعمل على بناءه مع اهلنا في الموصل .ولكن يجب ان يتم رفع الاثار وعمل تنقيبات في تلك الإنفاق حيث قامت جهات بوضع حجر الأساس في ساحة الجامع لغرض بناءه ، ندعو و نطالب الحكومة المركزية ،ومجلس النواب العراقي ،والحكومة المحلية ومجلس محافظة نينوى ، وأهالي الموصل الكرماء ، وكل من له علاقة بهذا الصرح المهم . الى مساعدتنا في التريث وتأجيل بناء الجامع لحين اعادة تأهيل متحف الموصل ، لغرض خزن الاثار المستخرجة من الإنفاق ولحين توفر الأموال اللازمة لذلك . اضافة الى ذلك يجب ان يكون البناء بإشراف مباشر من مفتشية اثار نينوى ،وبموافقة وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار والتراث .)

من خلال ذلك لابد من ألقاء الضوء على مدينة نينوى الأثرية لأهميتها التاريخية والدينية والاثرية .
أصبحت نينوى عاصمة الدولة الأشورية منذ نهاية القرن الثامن قبل الميلاد وشيدت مدينة نينوى الأثرية التي تقع على الجانب الشرقي من لنهر دجلة بمسافة كيلومتر عن الموصل إذ تظهر خرائب العاصمة الأشورية الثالثة نينوى والتي دمرها الميديون سنة 612 ق م المتمثلة بتل النبي يونس وتل قوينجق وبالسور المحيط بالمدينة والمعروف بالباري
أما النبي يونس فهو النبي يونان أو يونا وله سفر بالتوراة باسمه وقصته مع الحوت مشهورة وانه بحسب ما جاء بالتوراة بأنه عاش في نينوى وبشر فيها ، وذكر باسم يونس بالقران الكريم.
ولعله عاش في زمن الملك الآشوري اسرحدون ويحتل مقام النبي يونس قدسية خاصة في نفوس المحليين
أما المسجد القائم على تل النبي يونس فهو كالجامع الأموي في دمشق قد مر بتغيرات وادوار فانه كان قديما موضع معبد أشوري ثم تحول إلى كنيسة ثم جامعا إسلاميا
مرت الإمبراطورية الآشورية بفترات من القوة والضعف وبعد فتره من الضعف تكونت فيها إمبراطورية أخرى هي أخر عهود الآشوريين المتمثلة بحكم السلالة السرجونية حيث حكم سرجون (721- 705 ق م ) في العاصمة الجديدة خرسياد وأعقبه خلفائه الأقوياء وهم سنحاريب ( 705-681ق م ) واسرحدون (681- 669 ق م ) وآشور بانيبال
( 669 - 626 ق م ) الذين جملوا العاصمة نينوى وجعلوها حاضرة العالم المتمدن آنذاك
ونخص منهم ستحاريب الذي صارت في عهده نينوى مدينة معظمة فهو الذي جلب إليها الماء الصافي لقناة طولها 80كم من نهر الكرمل عند قرية (خنس ) وشيد سده لتنظيم المياه لازالت تشاهد بقاياها على (الخوصر) عند قرية الجيلة القريبة من السور الشرقي لنينوى وغرس حدائق وبساتين وجاب إليها الأشجار النادرة وتقوم بقايا القصور التي شيدها سنحاريب في تل قوينجق بالدرجة الأولى ،وعمل ابنه اسرحدون ( 681-669 ق م ) على زيادة عمران نينوى وتوطيد المملكة الآشورية
وامتدت حدود المملكة الآشورية فضمت معظم حدود مادي وفارس ومصر .
. وقد شيد الملك سنحاريب قصرا واسعا في الموضع المعروف بالنبي يونس و كشفت بعض التحريات التي قامت بها مديرية الآثار العامة في عام (1954م) عن أثار مهمة في إحدى بوابات هذا القصر منها تماثيل لفرعون مصر (طهراقه)، كما عثر على منشور كبير مدون عليه بالخط المسماري أعمال الملك وحملاته الحربية ، وتل النبي يونس الذي يقع في القسم الجنوبي الشوقي للمدينة وبمحاذاته يقع سور نينوى الغربي ويظم هذا التل قصر اسرحدون فضلا عن بعض الابنية الأخرى وفي قصر اسرحدون الذي شيده بعد انتهاء حملاته العسكرية عدد من الأبنية الرئيسية وكان قصره هذا من أهم الأبنية إذ عثر فيه على مجاميع من اللقى والتماثيل الفرعونية قد يكون جلبها معه بعد حملته على مصر عام 671 قبل الميلاد .كما اسلفنا
ومدينة نينوى كانت مسورة بأسوار من اللبن وعلى أسس من الحجر الغير مهندم ، أما واجهتها الخارجية فمشيدة بالحجارة المهندمة وتدعم هذه الأسوار أبراج ضخمة تعلوها شرفات حجرية ، ويوجد ممر يفصل بين الواجهة الحجرية للسور عن أجزاءه المشيدة باللبن ، وهذا الممر يدور حول المدينة الذي يبلغ طوله نحو (12 كم) ويربو ارتفاع الواجهة الحجرية إلى عشرة أمتار في بعض الأماكن أما الأقسام المشيدة باللبن فيزيد ارتفاعها عن ذلك كثيرا ويتفاوت العرض من مكان إلى أخر ويتراوح سمكه بين (15- 45م ) ويحيط بأسوارها خندق من الجهتين الشرقية والجنوبية أما الضلع القريبة من السور فأنها تحميه بواسطة نهر دجلة ، وعند الجهة الشرقية للمدينة يشاهد تحصينات دفاعية ضخمة ، حيث كان الآشوريون يتوقعون قدوم الغزاة من هذه الجهة ويعرف بالسور التجاري الخارجي وللسور خمسة عشر بوابة البعض منها كان مزين بثيران مجنحة وهي تماثيل ضخمة لحيوانات ضخمة ذات رؤوس آدمية وأجسام اسود وثيران مجنحة ولهذه التماثيل الحارسة قدسية عند الآشوريين فهي فضلا عن كونها تخدم غرضا دينيا لرد الاواح الشريرة والأعداء عن المدينة فهي تخدم غرضا معماريا وهو حمل قوس المدخل العائد إلى البوابة وقد سميت معظم أبواب المدينة بأسماء الإله والمدن الآشورية المشهورة فالقسم الشرقي يبلغ طوله (5كم) ويظم ست بوابات هي (بوابة خلينزي ، بوابة ننليل ، بوابة شمش ، بوابة مشلان ، بوابة شباينبا ، بوابة خلاجي ).
اما السور التالي فيبلغ طوله (2،100كم) ويظم ثلاثة بوابات هي (بوابة ادد و بوابة نركال وبوابة سن ) ، أما السور الغربي فيبلغ طوله (4،100كم ) ويظم خمس بوابات هي (بوابة المسقى وبوابة المسناة بوابة الصحراء بوابة السلاح بوابة فندوري ) ، اما السور الجنوبي فيبلغ طوله ، (800كم )وفيه بوابة واحدة هي بوابة آشور . لقد اهتمت دائرة الاثار والتراث بصيانة بوابة المشقى وبوابة شمش وأجزاء من سور المدينة وبقصر سنحاريب .واتخذت من بوابة نركال بعد صيانته متحفا محلينا .
بدأ التنقيب في قوينجق في القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر من قبل القنصل الفرنسي للموصل بوتا عام (1842/1843م ) وبعدها استانف العمل من قبل الانكليز أولهم هنري ليارد عام ( 1846- 1851م) وهنري ورسام عام (1853- 1854م ) ولوفتس عام ( 1854 -1855م) وجورج سمث عام (1873- 1874 م) ورسام مرة ثانية عام (1878- 1880م) وبج عام (1880- 1891 م ) وكنك عام (1903-1905 م ) واجرى كذلك طوسن تنقيبات منظمة عام ( 1927- 1932م ) تم الكشف عن قصر سنحاريب وقصر أخر لآشور بانيبال ومعبد الإلة عشتار ومعبد الإله نابو، لقد كشف ليرد في عام (1849-1851) في قصر سنحاريب وحده عن 27يابا مزينا بالثيران والأسود و71 قاعة وحجرة وجدت جدرانها مزينة بمنحوتات جميلة على ألواح من الحجر وقد نقل معظمه الى المتحف البريطاني
وقد استخرجت الكثير من القطع والمنحوتات التي عرضت في أمهات المتاحف العالمية كالمتحف البريطاني ومتحف اللوفر ومتحف برلين ويعد الكثير من هذه القطع المنحوتة آية في الفن والإبداع كمناظر الصيد والمشاهد الحربية وغيرها
ولازال الصوت مرتفعا رفقا بإرث العراق فما بين التهريب وعوامل التخريب ضاعت معظم أثار العراق