الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 587 كلمة )

درس أمام محبي التصريحات المستعجلة !!/ زيد الحلي

في أوائل حزيران سنة 2014 كتبت ُمقالا في (الزمان) حييتُ فيه البنك المركزي العراقي على خطوة هادئة، عالج فيها قضية متعلقة بشأن مجتمعي، وحل اشكالاً، كان يحدث يوميا بين المواطنين، ومما قلته في ذلك المقال : (في الوقت الذي يزداد فيه حجم الصراع السياسي بين الكتل السياسية دون النظر الى آثار ذلك الصراع على المجتمع، وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه مشكلاته، نجد ان سلطة المال العراقية تلتفت الى مشكلات المواطنين، وتسعى الى حلها بإجراءات ملموسة، بعيداً عن الصخب الإعلامي، مثلما يحدث في اروقة السياسة، ففي خطوة مشكورة، بادر البنك المركزي العراقي الى حل مشكلة الأوراق المالية التالفة، بأخرى جديدة، وبذلك تم فك الاختناق الحاصل بين مستويات شرائح عديدة من المجتمع التي تتعامل يوميا بتلك الأوراق التي تهرأت بحكم التقادم وسوء الاستخدام ..) الخ.
واجدني في هذا الاسبوع، احملُ راية الامتنان الى البنك المركزي العراقي، لتفوقه على السياسيين العراقيين من جديد، لهدوئه في تقديم الحقائق الى الشعب، دون ان تأخذه هبة الاستعجال التي نلمسها عند الكثير من المسؤولين التشريعيين والتنفيذيين، الساعين الى ابداء آراء ومعلومات مُجتزئة من تقارير تفتقر الى الصدقية.
لقد انتظر البنك مدة ليست بالقصيرة، حتى اكتملت لديه صورة وحجم الخسائر المالية التي نجمت عن احتلال (داعش) لأجزاء من ارض الوطن، دون ان يشغل الرأي العام، ويحدث بلبلة مجتمعية، فذكر في بيان رصين، ودقيق حجم تلك الخسائر، ولو قارنا الاسلوب الهادئ في هذا البيان، وبين ما كنا نشاهده من تصريحات وارقام على الفضائيات العراقية، التي سببت هلعاً لدى آلاف الاسر والعوائل، سنجد بوناً شاسعاً، ولن تنسى ذاكرتي، مشاهدتي لمسؤول (بارز) معطياً بصوت عال، مرتجف، ارقاما عن الخسائر المالية الناجمة عن احتلال تم قبل يومين ..! و الغريب ان هذا الرجل بعيد عن الاقتصاد والمال .. لكنه من ” جوقة ” المستعجلين.. وما اكثرهم، فـ “الاستعجال” اصبح سمة بارزة على الخارطة العراقية .. مع الاسف!
وفي العودة الى بيان البنك المركزي العراقي، الصادر الثلاثاء الماضي، نعرف ان خسارته بلغت 856 مليار دينار وقرابة 100 مليون دولار (قرابة المليار دولار اميركي) بسبب استيلاء تنظيم (داعش) الإجرامي على فروعه المتوزعة عل ثلاث محافظات… وأن (الجهاز المصرفي العراقي تعرض ما بعد احداث 15 حزيران من عام 2014، الى انتكاسة كبيرة بسبب سيطرة عصابات داعش على ثلاث محافظات هي نينوى والانبار وصلاح الدين، واجزاء مهمة من محافظة ديالى) مبينا ان (داعش سيطر على قرابة 121 من فروع المصارف الحكومية والخاصة بما فيها الفرع التابع للبنك المركزي العراقي) والى آخر البيان.
لقد ابتعد البنك، عن اية تصريحات مالية عقب جريمة داعش باحتلال اجزاء من ارض العراق، لقناعته وايمانه، بأن ذلك سيحدث شرخاً مجتمعيا مضافاً الى جراح المواطنين، فالذين لهم اصول مالية وممتلكات وودائع واسهم، يعدون بالآلاف، وهم يشكلون ركيزة اجتماعية واسعة، كان من الضروري التريث قبل اعلان الحقائق المالية، بالدقة التي قرأناها في بيان البنك المركزي العراقي.
وها هي وقائع الحياة، تثبت ان صحة ما هو فردي هو صحة لما هو اجتماعي، كما ان الذات الصحيحة هي اصل كل الاشياء، دون اعتبارات لأية اطراف اخرى، والوعي الصحيح بالذات، هو اصل الوعي الصحيح بالآخر، والمسؤولية الاجتماعية هي احدى القنوات التي تدعم المصلحة العامة وعنصر اساسي مطلوب لتمتين روابط الصدق في العلاقات الانسانية والاجتماعية، وقد راعى البنك، الذي يمثل الهرم المالي في العراق، كل الحقائق، بعيدا عن (آفة) الاستعجال التي استشرت في معظم مفاصل الدولة، فالإعلام هو مسؤولية كبيرة، وله تأثير كبير على الرأي العام، وان المسؤولية في ذكر الحقائق، لاسيما المتعلقة بمال الوطن، أمانة وليست مكاسب، فالصدق أهم القيم الخلقية الدالة على ايمان المسؤول بثقل المسؤولية التي يتحملها، وعكسها الكذب، الذي يعد جوهر النفاق والتدليس!
فلنتعلم من هدوء البنك المركزي العراقي، ونبتعد عن الاستعجال وذكر الوعود .. فالمسؤول الناجح هو الذى يغلق فمه قبل أن يغلق الناس آذانهم، ويفتح أذنيه قبل أن يفتح الناس أفواههم .. ولا يترك لسانك يسبق عقله.. فهل وصلت الرسالة؟

من يلوي عنق هذا المغرور ؟/ زيد الحلي
ألسنة تنطق بآراء الغير ! / زيد الحلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 12 آب 2017
  2987 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

لا اعرف حتى اللحظة، سبباً واحداً لتخلي الدولة، عن واجباتها تجاه الشعب، لاسيما في مجالات تب
3045 زيارة 0 تعليقات
 عائلة سافرت الى تركيا منذ اكثر من اسبوع ام وبنات اثنتان قصر ايتام عائلة شهيد ارهاب
230 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجي مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك سيادة رئيس الوزراء ولي أمر العراق
6211 زيارة 1 تعليقات
يتفق الجميع على ان ثقافة الكراهية مؤشر للتعصب بكافة انواعه. وان مواجهة البغٌض المتزايد للا
1379 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
7042 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7205 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6886 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7152 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7117 زيارة 0 تعليقات
تهالك إلى فراش أرض غرفته الرّث...مرهقا متثاقلا بعد نهار عمل عضلي شاق ومضن..يدفع عربة خشبية
7107 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال