الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 513 كلمة )

لا بد من الحسين وان طال الطريق / حيدر عبد علاوي الزيدي

اربعة اشهر قضاها الامام الثائر الحسين في مكة ، بعد موت معاوية وتسنم يزيد الحكم ، تيقن الامام عليه السلام ان الثورة لابد منها ، فخرج الى مكة نهاية شعبان بعيداً عن عيون الامويين وليعد العدة للثورة ،ولما ازف الموعد غادر مكة اليوم ( التروية ) الثامن من ذي الحجة قبل يوم واحد من الحج ، متوجها الى العراق لاعلان الثورة ، وإستعادة الاسلام واسقاط حكم الوراثة الاموي ، وجرى ماجرى ، استشهد واصحابة واقتيدت عوائلهم سبايا وحكم بنو امية بعده اكثر من ٧١ سنة ، ترك الحسين خلفه ثورة تشتعل وقدم نفسه على طريق الموت لاجل ان يعيش الناس بكرامة ومساواة ، وظل بنو امية بعد عاشوراء مطأطئي الرؤوس وسقطت دولتهم مترامية الاطراف ، وكان شعار الثوار من بني العباس ( الرضا من ال محمد ) ، كانت لمحة ذكية وخطة استراتيجية استخدمها العباسيون لاسقاط دولة امية ، وهي الانتقام والاستفادة من ثورة الحسين الشهيد وماتلاها من ثورات علوية ..
هاهو التاريخ يطوي نفسه ، وتتوالى الايام ، وكل حاكم يدرك جيداً ماذا تعنيه ثورة العاشر من محرم ودوافعها ، انه فكر الرفض وعقيدة الإباء التي رسخها ابن علي وتوارثتها بعده الشعوب والاحرار على مسرح التاريخ ....
لن نبالغ او نجانب الصواب اذا قلنا ان فكر الحسين قضية تقض مضاجع الحكام اياً كان شكلهم ومنهجهم ودولتهم ، فشعار ( هيهات منا الذلة ) لاينسجم مع انظمة الحكم البالية وسياسات الاقصاء والتهميش ونهب الاموال والوظائف ....
ثورة الحسين منهج وايديولوجية واضحة ولاتستهدف دين او مذهب بل هي تتعلق بطريقة ادارة الدولة والتوزيع العادل للثروة التي ارادها الامام ع ودفع حياته ثمناً دونها...
في العراق ، ظلت فكرة احتواء الفكر الحسيني وتهميشه وابتساره الشغل الشاغل للحكام ، فما ان يهل المحرم وتتشح الحياة بالسواد والحزن حتى تحرك السلطات مجساتها وادواتها لتمرير ايام الرفض الحسيني الى طريق اخر ، فظهرت شعائر وطقوس ليست لها علاقة بالحسين وتحولت قضيته ومنهجه الى ايام حزن ولطم وبكاء وكأنه استشهد واصحابه لأجل ذلك ...
كان الامام الصادق عليه السلام هو الذي حدد مراسم وطقوس المحرم ، فما ان يهل العاشر من محرم حتى يكتسي وجه الامام الحزن ويتشح بيته بالسواد وتتوقف الحياة عنده متأملاً بموقف الحسين ، وكان يقول ( إحيوا امرنا ) حقيقة ان الاحياء الذي يريده الامام ليس الحزن واللطم والزنجيل ، بل احياء امر الحسين هو السير على منهجه الذي اختطه للامة ، منهج الاسلام الحقيقي ، منهج الوطن الواسع الرحب والعادل بين ابنائه واطيافه ، منهج الفرصة المتاحة للجميع ، وتكريس مبدأ ان الشعب هو مصدر السلطات التي سارت عليها شعوب العالم المتحضر...
المنهج الحسيني يرفض البكاء واللطم بل هو منهج الاصلاح والرفض والثورة ، استفادت شعوب كثيرة وحركات تحرر عالمية من هذا المنهج ، اما ديار الحسين وارض مهجعه واصحابه فأبتليت بطغاة وعساكر ودهاة يحرفون الامور عن مواضعها ويتلاعبون بمشاعر الناس وحبهم لأهل البيت عليهم السلام ، لمصالحهم الضيقة ،
كل من يحزن ويبكي ويلطم هو محب للحسين هذه حقيقة لا نزايد عليها ، لكن علينا ادراك جوهر وفلسفة الامام الحسين ع فالمسير الى كربلاء مشياً قد لا يوصلنا الى فكر ومبدأ الامام بل قد نتيه في صحراء العاطفة ونضيع الدرب والمنهج الذي اختطه الامام وسار عليه ...
الثورة والرفض والوقوف في وجه الظلم والفاسدين اهم من الحج والعمرة ، هكذا فهمت الحسين وعرفته

احمد الخالصي الرحيل الخالد لماجد الكعبي / احمد الخ
مزاجية الشعب العراقي موروث ام مكتسب / سيدمحمد اليا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 31 آب 2017
  3602 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

في كل مرة احدث نفسي بان تكسر يراعها وتمنعه من الكتابة والامعان في توضيح وشرح الواقع العراق
1498 زيارة 0 تعليقات
طروحات متفائلة جديدة لتغيير النظام السياسي في العراق..الوسائل والأهداف!! بدأت منذ فترة ليس
1489 زيارة 0 تعليقات
منذ ان تأسست ( دولة اسرائيل ) و الصراع العربي الأسرائيلي لم يتوقف او يهدأ انما كانت هناك ف
966 زيارة 0 تعليقات
فزت ورب الكعبة، هي ذي صرختك والدماء تخضب جبينك الطاهر، وتغرق وجها سجد عابدا زاهدا متقشفا م
1437 زيارة 1 تعليقات
ارحمونا يا عرببعد ان تفتت الامة واصبحت اقطارا متعددة وشعوبا مختلفة ,جاء الوقت لكي نعيد الا
1746 زيارة 0 تعليقات
ان مصطلح الإضطراب الإجتماعي يشير الى انماط من العلاقات الإجتماعية التي لاتتوفر فيها الظروف
1864 زيارة 0 تعليقات
الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5381 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5676 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5348 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5384 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال