الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

8 دقيقة وقت القراءة ( 1541 كلمة )

(آثارنا بين التهديد وعوامل التجديد) كي لاتضيع اثارنا بين مفاهيم العامه

منارة عانه
_ عانه ابنة الأله ايا واخت الاله بعل (عذراء آنات) منارتها مجهولة التاريخ
_ اختلف العلماء والباحثون والاهالي حول كونها مناره او برج للمراقبه (مرقاب) اي انها لاهوية لها
_ورد ذكر مدينة عانه في الكتابات المسماريه وكان يوضع عليها دنكر اي نجمه وتعني رمز الآلوهيه اي انها مدينه مقدسه لعبادة الأله هانات أ(آنات) في العصرين البابلي والاشوري
مدينة عانه بقيت نابضه بالحياة على مدى اربعة الآف سنه ولغاية 1987م عندما غمرتها مياه سيد حديثه مما حدى بالهيئة العامه للآثار الى اجراء تنقيبات انقاذيه لها ونقل اهم شواخصها التاريخيه الا وهي منارة عانه الى مدينه عانه الجديده
ومن الجدبر بالذكر ان المئذنه كنعصر معماري لم تكن معروفه في العصور الاسلاميه الاولى وهذا مايلاحظ في المساجد الاولى التي بنيت في الامصار مثل البصره والكوفه وكذلك الحال في مسجد عمرو ابن العاص في فسطاط مصرسنة 21للهجرة 641م
وان اول استحداث للمآذن كان على يد مسلمه ابن مخلد من قبل الخليفه معاويه ابن ابي سفيان في العصر الاموي وذلك سنة 53 للهحره حيث اضاف اربع مآذن لجامع عمرو ابن العاص وكانت منشورية ذات قواعد مربعه الشكل والتي تسمى بالطراز الشامي
_ تعرضت منارة عانه للتفجير مرتين اذ فجر هذا الصرح التاريخي يوم 18/6/2006 على يد مخربين مجهولين ويعد هذا العمل التخريبي هو استمرار للأعمال التخريبيه التي تطال اثار العراق وفجرت مرة اخرى على ايدي الدواعش حسب تسريبات من اثاريي الانبار

ماذنة عانه
لم يرد ذكر لهذا الصرح في كتب البلدانيون العرب ولاحتى في كتب المستشرقون الاجانب الا النزر القليل ومن اوائل من ترك لنا مخطط له المئذنه هو المهندس الانكليزي جسني والذي كان مكلف من قبل الحكومه البريطانيه باجراء مسوحات للممرات المائيه سنه 1836م ولم يكن وصفه مقنعا حيث ذكرانه توجد في كبرى المدن الواقعه في جزيرة عانه مئذنه ايرانيه رشيقه ومرتفعه وقد رسمها في موقعها الاصح ولكنها حلزونيه وليست مثمنة الاضلاع ولها مرقاة تلف عكس عقرب الساعه وربما يكون قد رسمها من بعيد او من الذاكره بعد اكمال عمله
على ان الاهتمام بهذا البرج العالي (المئذنه) كان من قبل الفرنسي دي بيليه عندما زار الموقع سنة 1907م وكذلك عندما اجتازت مس بيل هذه المنطقه سنة 1908م وقد وضعا مخططات ووصف لهذه المئذنه وبذلك اخذت هذه المئذنه لفت اهتمام المنقبين والباحثين من الناحيه التاريخيه والاثاريه
وقد اعقب الاهتمام بهذه المئذنه المستشرق الفرنسي فيولا 1909م وكذلك وصفها كل من العالمين ارنست هرتسفيلد وفردريك سارا في كتاب (رحله اثريه في وادي الرافدين)الذي طبع في المانيا حيث وضعا وصفا مستفيضا ولم يذكرا شيئا عن المسجد
ويعتقد اهل عانه ان هذا البرج شيد قبل الاسلام للمراقبه وان هذا البرج تابع لاحد الكنائس ثم حول الى مئذنه فيما بعد وهذا ماجاء في التقرير الاولى لدائرة الاثار والتراث في ثلاثينيات القرن المنصرم (ا ن هتاك برج يعود الى فترة ماقبل الاسلام ويقع في وسط الجزيره وهو يشبه برج بيزا المائل في ايطاليا)
تأريخ المئذنه
يعتقد المنقبون اللذين نقبوا في مطلع القرن التاسع عشر ان المئذنه الشاخصه ترقو الى الدور الاخير من المسجد الجامع وبالرغم من عدم وجود دلائل تشير الى ذلك الا ان الاجانب يعزون ذلك الى ان دائرة الاثار قامو بازالة الكثير من الروابط بين المئذنه والمسجد مثل البلاطات والممرات والامندادات مثل بعض الجدران والسلالم وغيرها من الدلائل التي تلقي الضو على هذا الموضوع اثناء صيانة قاعدة المئذنه ، ومنارة عانه لايوجد ما يماثلها في التصميم وانها لاتتناسب مع ماحة المساجد ذات الادوار الثلاثه من العصر الاموي وحتى الفتره الاليخانيه ولم نجد مثلا لها في المنائر عدا منارة جامع الخلبليه القريبه من عانه وهذا ما يدعم قول الدكتور عبد العزيز حميد حيث بؤيد ماذهب اليه اهالي عانه ان المئذته ماهي الابرج مراقبه(مرقب) وهذا الامر لايبتعد عن الصواب وذلك لان جزيرة عانه كانت بحاجه الى مرقب في فترة ماقبل الاسلام يصل ارتفاعه الى 26م في منطقه مليئه بالاشجار الباسقه وذلك لمراقبة الاعداء ويضرب لنا مثلا بفنار الاسكندريه ومرقب القائم والذي ذكر قي وصف المستشرق الفرنسي موسيل وكتب البلدانيون ايضا ومنهم ياقوت الحموي في فتوح البلدان هذه سميت القائم لوجود هذا المرقب فيها لوقوعها بين الدوله الساسانيه والدوله البيزنطيه(الفرس والروم)


الوصف

تعد مئذنة عانه من المآذن الفريده في العراق اذ تتميز ببنائها الغريب وشكلها الجميل ، حيث الن معظم المآذن في العراق اسطوانيه مشيده بالطابوق والجص والنوره والرماد ، بينما هذه المئذنه مشيده بالحجر الكلسي الغير المهندم والجص والنوره والرماد وهي مثمنة الشكل ولايوجد مايشابهها باستثناء مئذنه جامع الخليليه القريبه من عانه
وكانت مئذنة عانه تقع وسط الجزيره وهي الشاهد الوحيد الذي بقي من جزيرة عانه ومسجدها وكانت تقع في الزاويه الشماليه الشرقيه للجامع ارتفاعها 26م وتتألف من ثمان طوابق تزينها عفود وطافات عددها 72 عقدا وتقوم المئذنه على قاعدة مكعبه
اما تاريخها فيعتريها الغموض وقد حاول مؤرخوا العماره الاسلاميه ارجاع تاريخها الى (386- 486 هجريه) (996-1096م) اي في اواخر العصر العباسي
وقد حاولت البعثة التنقيبيه التنقيب في المسجد الجامع والقلعه الاثريه ايجاد اي دليل كتابي يدل على تاريخ هذا الجامع ومئذنته الاانها لم تعثر على اي دليل / وجزيرة عانه مستطيله الشكل اطوالها940x190 متر مربع )وهي اقرب ماتكون الى الشكل المخروطي ارتفاع المأذنه عن نهر الفرات10,5م ومساحة الجامع 42x33متر مربع وقدتم الكشف عن صفين من الاعمده والدعامات كل صف يحتوي على 13 قاعده عمود مثمنه وهي تناظر قاعدة المئذنه ويظم الجامع بيت للصلاة وهو يظم رواقين و12 بلاطه والمحراب يقع في الجهه الجنوبيه يسار المنبر والمدخل يقع في الزاويه الشماليه الشرقيه بالقرب من المئذنه وبجانب بيت الصلاة رواق جانبي قائم على اعمدة دائريه كذلك تم الكشف عن اروقه جانبيه من الجهتين الشرقيه والغربيه
وقد قامت الهيئة العامه للآثار بنقل هذه المئذنه الى عانه الحديده ، وقد قطعت المئذنه الى ثمان قطع واعيد نقلها وبنائها وترميمها في مكانها الجديد بيد خبراء عراقيين دون الاستعانه باي خبراء او منظمات او هيئات عالميه وهذا يعتبر من الاعمال المتطوره والمتقدمه في المنطقه العربيه
وقد فجر هذا الصرح التاريخي يوم 18/6/2006 على يد مخربين مجهولين ويعد هذا العمل التخريبي هو استمرار للأعمال التخريبيه التي تطال اثار العراق وفجرت مرة اخرى على يد الدواعش حسب تسريبات من اثاري الانبار وتعد هذه الهجمة الشرسه على اثار وتراث العراق الذي طالت يد الغدر الداعشي بعد سرقة وتهديم اثار الموصل اذ لم يسلم من ايديهم الغادرة لاانسان ولااثار اوتراث
العناصر الزخرفيه والمعماريه
ان اهم مايميز منارة عانه هو شكلها المثمن النادر من جهه وزخارفها العماريه المتميزه من جهة اخرى / والبناء العراقي في هذه المئذنه قد اتبع اسلوبا زخرفيا لايوجد في مثيله من المآذن ولهذا ضن معضم اهل عانه وبعض الباحثين انها برج مراقبه يسبق الاسلام وليس مآذنه اما زخرفها فهي عماريه عباره عن صفوف من المشكوات والكوى الغائره في جدران المئذنه الثمانية واغلبها صماء والقليل منها نافذ لادخال النور الى داخل المنذنه الى الفسحه الخاصه باالسلالم داخل تجويف المئذنه ، رتبت هذه المشكوات داخل ايطارات غائره قليلا عن وجه الجدار في ثمانية صفوف او طبقات متعاقبه من الطاقات يعلو فوق بعض من الاسفل مايلي القاعده صعودا الى اعلى المئذنه
وان عدد هذه المشكوات في كل صف يساوي عدد اوجه المئذنه الثمانيه , وقد رتبت بصوره مفرده في طبقات ومزدوجه في طبقات اخرى . ويتبين ان هذه المشكوات تعلوها عقود تقوم على زوج من الالاعمده المدمجه التي يبرز قليلا عن وجه الجدار وانها تتميز بنوع من التنوع ، وبعض الاقواس من النوع المدبب الذي كان سائدا في العصر العباسي الاول
ونجد كذلك ا ن هتاك جانب من عقود مفصصه من النوع الاعتبادي الذي لاحظنا كثررة استخداامه في القرنين الثااني والثالث الهجري 8-9م والذي نجد مثالا في قصر الاخيضرقرب كربلاء وكذلك في سامراء والتي يرقى تاريخها الى القرن الخاممس الهجري / التاسع الميلادي على اان اهم مايميز هذه المئذنه وجود العقود المفصصه ذات النوع الجديد والذي لم يكن مستخدما في العصور الاسلاميه او قيلها وهي تجمع بين التدوير والاضلاع القصيره ذات الزوايا الحاده والقائمه وهو ابتكار عربي اسلامي وهذه العقود عرفت في اواسط القرن السادس الهجري (11-12م) ونلاحظ وجودها في المشهد المنسوب لمحمد ابن موسى ابن جعفر في مدينة الدور الذي تقع على بعد 20كم شمال ساامراء حيت تجمع عقودها بين الاستقامه والتدوير التي تزين واجهته الداخليه وباطن القبه وكذلك في مدرسه ومشهد الاربعين في تكريت وبالمقارنه بين مشهد الدور ومئذنة عانه نجد الافراط في استخدام هذا النوع من العقود التي تجمع بين الفصوص النصف الدائريه والمفصصه ونجد كذلك استخدام هذا النوع من العقود في مشهد نجم الدين قرب مدينة حديثه والمشهد هذا بناء مثمن الشكل يزين واجهته الداخليه المكسوه بالجص الصقيل عقود مدببه يعلوه عقدان متجاوران من النوع المفصص المقصوص وخلاصة القول ان استخدم هذا النوع من العقود ضل شائعا بطريقه مبسطه حتى العصر العثماني
ملاجظه هامه
لقد كسيت مئذنة عانه بطبقه من الجص الثخين ولو اردنا ان نكشط تلك الطبقه لتبين لنا البناء مؤلف من حجر غير مهندم وهي مثمنة الشكل وان شكل الحيطان عباره عن حنايا تنتهي بعقود نصف دائريه والتي كانت شائعه في عصور سابقه للأسلام
اما العقود والحنايا التي نفذت على طبقه الجص فتعود الى القرن السادس الهجري اي الى الحقبه العقيليه التي حكم فيها الأمراء العقيلين في شمال وادي الرافدين
ويمكن القول بان هذا المرقاب المشيد بالحجاره الغير المهندمه وقد تم اكساءه بالحص بفترات مختلفه حسب مقدار جودة الكسوه حيث تتاثر يالحر والبرد والرياح (العوامل الطبيعيه)لذلك نجد ان الحليه الزخرفيه لهذه المناره تتماشى مع العمارات الاسلاميه في هذه الحقبه التي لها ارتباط مباشربالفتره التي كانت بها السياده للاسره العقيليه قي شمال وادي الرافدين في القرن الخامس الهجري وهي تقع ضمن الفتره الاليخانيه
غير ان احتمال كون البناء في الاصل برجا للمراقبه قد شيد في عصر يسبق الاسلام لايعني ان علينا ان نتوقف عن تسميته بمئذنة عانه (مئذنة جزيرة القلعه) والسبب في ذلك انها قد تحولت بلا ادنى ريب عبر العصور الاسلاميه المختلفه الى مئذنه خاصة بالمساجد المتعاقبه في مدينة عانه وربما كان ذلك في العصر الاموي وضل استخدامها كمئذنه لغاية انتقال سكان المدينه الى الساحل الشامي اي الضفه الغربيه من نهر الفرات ويمكن ان يقال ايضا ان هذا الصرح ربما استخدم في ظل الاسلام مئذنه وفي الوقت نفسه مرقبا عتد الضروره

نصيف:نحذر السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية م
ويبقى الحسين ع / الشاعر نزار الكناني
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 11 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  تصاعدت المخاوف من ثورة وشيكة في بركان جبل أ
2975 زيارة 0 تعليقات
يعد العنف الذي تتعرض له المرأة في مجتمعاتنا العربية عموماً والعراقية خصوصاً أمراً ليس بالط
4377 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  حكم على الجنرال الصربي السابق راتكو ملاديتش مل
3112 زيارة 0 تعليقات
تغطية وتصوير / إنعام العطيوي تصوير / محمد رحيم احتفل مكتب المفتش العام لوزارة التربية بالذ
3684 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قامت السلطات في سريلانكا بنشر قوات م
3512 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - بقلم: المفوض العام للأونروا بيير كراينبول عندما بدأ ول
3251 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك سجل إنتاج الأفيون في أفغانستان رقما قياسيا خلال
3096 زيارة 0 تعليقات
ظَاهِرَة غريبة انتشرت في الآونة الاخيرة عِند الشباب في العراق في قراءتهم واتجاههم الفكري ا
3724 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك أعرب كثير من النيوزيلنديين عن امتعاضهم من استمر
3111 زيارة 0 تعليقات
يسمي العراقيون المرأة العانس ب"البائرة" وهو تعبير مشتق أصلا من الأرض "البور" أي غير الصالح
3314 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال