الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 394 كلمة )

شعب لم يرقد بسلام قط ! / وداد فرحان

السلام هو غياب الصراعات والازمات التي تولدها الأضغان والاختلافات. هو التعايش بانسجام ووئام وفق قواعد العيش المشترك. وأرى في السلام ايضا عودة الانسان الى انسانيته وطبيعته، بعيدا عن الموروثات العقيمة والبطولات الفارغة التي تجلب الويلات وتؤدي الى تحويل الحياة المنسجمة الى غابة من التناحر تفتقد فيها العدالة، وتتحقق الانتصارات الوهمية المبنية على غلبة الشديد القوي. في 21 من أيلول/ سبتمبر من كل عام تذكر الجمعية العامة للأمم المتحدة بأهمية السلام من خلال إطلاق شعار "اليوم الوطني للسلام" غايته تعزيز وترسيخ قيم السلام ونبذ الكراهية والعدائية بين الشعوب والأمم، وليكن يوما للتسامح الخالي من العنف، ومناسبة للشراكة من أجل السلام، وحفظ الكرامة للجميع.
اليوم الوطني للسلام، صرخة عقلانية ودعوة راجحة، تخاطب العقول الإنسانية فقط، من أجل العمل على نبذ الحروب وايقاف المناكفات وتبديد الخلافات، ومد جسور التفاهم وبسط لغة الحوار التي أنعم الخالق بها على بني آدم حصرا. إن من حق الشعوب أن تنعم بالسلم والاستمتاع بكامل حقوقها، وأن تبني حضاراتها بعيدا عن العنف والقتل والدمار ولغة التهديد والوعيد، وفق أنظمة ديمقراطية يكون الصوت الأرجح لها، وليس لزعاماتها الطارئة التي تسلقت للوصول الى سدة القرار. 
لقد جاء شعار هذا العام دعوة “لنعمل معا لضمان الاحترام والسلامة والكرامة للجميع". ولابد لنا أن نتصدى لهذا الشعار ونردده من أجل تحقيقه، بادئين بأنفسنا، مخاطبين من منبرنا كل العقلاء والحكماء، وقادة الرأي العام، وجميعكم: نستحلفكم ببيارق الشهادة التي رفرفت من زاخو الى الفاو، وبحق أنهر الدماء التي جرت سيولا على ارض العراق، وبحق الامهات والاخوات والحبيبات اللاتي صودرت من صدورهن لحظة اللقاء، وبحق الثكالى والارامل اللاتي أودع الحزن في مقلهن، وبحق اليتامى والمتشردين من الاطفال الذين سلبت براءتهم في متاهات الجوع والتسكع، ان توقفوا جريان الدم العراقي المجاني، وان توقفوا العبث بحق الانسان في العيش بسلام، وأن تطفئوا فتيل الخلاف، فإنكم انما توقدون نارا للحرب، سيطفئها الله بحكمة من رشد عقله وغلبت انسانيته الأحقاد والجاهلية الموروثة. 
لنقتدي بنيلسون مانديلا القائل من تجربته "بينما كنا نراقب أعين الذين يقمعون ويعذبون نشعر بالآلام الناتجة عن وحشيتهم، أدركنا تماما انه لا يمكننا انهاء ذلك الكابوس بالاستسلام للكراهية ولروح الانتقام.. أدركنا أننا إذا أذعنّا لهذه الغرائز البدائية، فسنتحول إلى ممارسي قمع وأدوات لتدمير شعوبنا.. لقد ثبت لنا ان حياة وطننا تتطلب منا أن نستمر في المحبة الحقيقية، وفي احترام شعبنا وكل شعوب العالم". 
هي دعوة الى التعايش بسلام ومحبة حقيقية، هي دعوة الى الانصات الى لغة الحوار، الى تغليب المصلحة العامة على الخاصة، الى بث روح التناغم والانسجام وتقبل المختلف. 
هي دعوة لإراحة الضمير وسلب زوابع القلق من تفكير شعب لم يرقد قط على وسادة الليل بسلام.

 
قراءة استباقية لموازنة عام 2018 / رائد الهاشمي
مذبحة الناصرية / د. هاشم حسن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 25 أيلول 2017
  2926 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12375 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
900 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7521 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8521 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7418 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7414 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7305 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9568 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8833 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8560 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال