الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 797 كلمة )

كيف يمكن لنا أن ننتشل ثقافتنا من كبوتها الراهنة ؟/ د.هاشم عبود الموسوي

كيف يمكن لنا أن ننتشل ثقافتنا من كبوتها الراهنة ؟ .. ليس بالشعر وحده تتقدم الحياة


iكم هائل من البحوث الثمينة في العلم والفن والترجمة وصنوف الثقافة الأخرى تنشر يوميا على صفحات المواقع الألكترونية العراقية، ولكن القراءات قليلة والتعليقات تكاد تكون معدومة.. ويستحوذ الشعر
على أرقام عالية من القراءات والتعليقات.
يا له من تحد جسيم ذلك الذي ينتظرمجتمعنا في هذا العالم المتغاير والحثيث الخطى .. وقد إمتد نطاق التحديات ليشمل معظم
جوانب حياتنا ـ تحديات علمية وتقنية وإقتصادية-،تظل برغم حدتها وقساوتها دون تلك التي نواجهها على جبهتي السياسة والثقافة والعلم. وكما نعرف جميعا، فإننا نواجه معضلة مركبة الأسباب والمصادر والأقدار .. وربما ألفنا عشرة المعظلة لطول إقامتها معنا، وسئمنا معرفة أسبابهاـ وعزفنا بالتالي عن التبصر في آثارها.
وإن إستمر الوضع على ماهو عليه، فليس أقل من الكارثة .
وفي مواجهة المعضلات يجوز لنا إذا حسبنا أنفسنا مثقفين أن نلوذ بأسئلة الأغريق الثلاثة: (ماذا ولماذا وكيف؟) ولا أعتقد بأن إثنين منا سيختلفان على أولوية السؤال (ماذا؟)، ذلك الذي يستدعي الظاهرة البارزة والأحداث الجسام التي تواجهنا، وما نحن عليه من إتساق .. وقد أستطيع هنا أن أشظي هذا السؤال
الى أسئلة فرعية:
- ماذا يجري من حولنا؟ عالميا وإقليميا وكيف هو المشهد الثقافي في هذين الفضاءين، وهل لدينا إطلاع -على سبيل المثال -على العلم والثقافة والأدب في إيران وتركيا ... وغيرها .
- ماذا جرى لنا؟ نورد من خلال هذا السؤال ملامح المشهد العراقي، وما يلقاه مثقفينا من تهميش وتغاضي وتعسف حد الأبادة الجسدية .
- ماذا سيجري لنا؟ علينا أن نحلل وندرس توقعاتنا لما ستؤول عليه الحالة، لو بقى الوضع على ما هو عليه أو صار أسوء، ونضع هذه الصورة أمام الملأ بشكل صريح.
وأرى أن أكثر هذه الأسئلة أصابه التسوس والصدأ هو سؤال ( لماذا؟) .. فقد تعبنا من التبريرات ذات المنطق البارد
مثل عبارات: الظروف الموضوعية والظروف الذاتية وضرورة إجتماعهما لكي يبدأ التغيير، حتى بلغنا السأم .. أرجو أن يكون كل واحد منا خصيم نفسه ليدرك، كم إننا نضيع من الوقت في كتابات ونصوص لا تدرك ما يدور حولها من خراب كارثي، يلتهم كل مفاصل المجتمع، هذا أذا أذعنا بأن هناك لا زال مجتمع محدد المعالم،فكم من التصفيات تمارس كل يوم وتعقل العقول ويهجر أصحابها؟
وأكثر الأسئلة عتمة وقتامة هو سؤال كيف؟ كيف لنا أن نواجه أعداء مجهولين، يحيطون بنا من كل جهة؟
وليكن واضحا،أنا لا ادعوكم احبتى الكتاب والمثقفين ان تضعوا لنا وصفة ناجحة ناجزة تبرئنا من سقم اوضاع الثقافة المتداعية وتلبى لنا توقعات المستقبل ...
فنحن كلنا بقدراتنا المتواضعة، لا نستطيع ان نعطي حلولا جاهزة، بقدر ماهى دعوة للتفكير فى بدائل الحلول..وأنا أعتقد أن إقتراح الحلول من أى واحد منا، وفى حالتنا الراهنة، بجانب كونه ضربا من المجازفة الى حد السذاجة،فهو ايضا تناقض صريح مع ما ذكرته، ( باننا نواجة معضلة شائكة مركبة الاسباب والمصادر والأقدار) ..والتى اصبحت كظاهرة اجتماعية غير مسبوقة . وهذه بدورها هى رهن بقدرة نخبتنا الثقافية من ان تفلت من قبضة بعض المسلمات القديمة،والمعتقدات الصنمية والتعقد الشرس .
ولكن ما يبعث الأمل ان هذه النخبة،تجد امامها عونا صادقا ومنبرا حيا واسع الأنتشار،وهي المواقع الألكترونية .
ورغم كل ما أسلفناه،أجد انه يصعب علينا ان نترك السؤال
المحورى (كيف؟) هكذا حائرا دون بعض افكار أولية فى تناوله.
وبهذا فأنا اقترح الركائز التالية :
الاولى: تكمن من جهة في قدرة منظمات المجتمع المدنى ومنها المواقع الملتزمة ومنظمات وإتحادات المثقفين،على إقناع المواطنين بضرورة التكييف وحشد الجهود والموارد من أجل التغيير . ومن جهة آخرى
فى قدرة هؤلاء المواطنين أنفسهم بالضغط على الحكومة لتصبح أكثر تجاوبا مع مطالبهم، وأكثر تقبلا لرجع صدى الجماهير تجاه ممارساتها . ومرة أخرى يمكن لهذه المواقع
الالكترونية الملتزمة أن تلعب دورا محوريا فى إقامة هذا الديالوك الاجتماعى،الذى بدأ بطيئا.والذى نتمنى له ان يتواصل ويتسع .
الثانية: إعترافنا وإقرارنا بان حجم المشاكل وخطورتها يفرضان علينا تضحيات عديدة . وتغيرات جذرية فى المواقف والتوجهات .. وقد تفاقمت أزمات حاضرنا الى درجة أصبح معها قدر من (طوبائية) التفكير، ضرورة واجبة لمعادلة (ديستوبيا) الواقع الذى نعيشه ويتوقف تحويل هذا المنحى الطوبائى الى واقع عملي على مدخلنا الأساس في تناول الأشكالية. ومرة أخرى يمكن أن تساهم
المواقع بما تتيحه من فرص عديدة (أهمها إنتشارها الواسع وتقبلها من قبل عدد كبير من الكتاب والقراء) في عملية التحويل هذه .
الثالثة: تحاشي (البداية من الصفر)، كي لا يتولد شعور من الإحباط عند الجميع، بل أن نحاول بعث الحيوية في الحركة الفكرية والثقافية الحالية والمتنامية ومفاتحة وكسب نخبة من دعاة التغيير من المفكرين من ذوي التوجه المنفتح، ممن أثبتوا قدراتهم على الإنجاز في ظل الظروف الراهنة وإستعدادهم للتكييف مع أولويات ومتغيرات الوضع الذي نعيشه، وتشجيعهم على النشر .
كما أقترح على إدارات هذه المواقع أن تبقي دراساتهم ومواضيعهم لفترة أطول من فترة عرض القصائد والمقالات وذلك لحاجة المتخصصين الى وقت كافي لقراءتها والتعليق عليها،وحاجة القراء أيضا لقراءة التعليقات المهمة للاساتذة المتخصصين، والتي في أغلب الأحيان تنزل في نهاية فترة عرض النتاجات المختلفة.
معذرة أخوتي الشعراء، انا لا أريد أن أقلل من أهمية الشعر
وأنا من هواته ومتذوقيه، ولدي محاولات متواضعة فيه، ولكن ليس بالشعر وحده تتقدم الحياة .
مرة أخرى ألوذ بكم لإنتشال ثقافتنا من كبوتها الراهنة، وليس أمامنا من مجال إلا تجاوز الأزمة ثلاثية الأبعاد:
تحديات الداخل ..و تحديات الخارج ..وتحديات إعداد المثقف لنفسه . هذه الدعوة ليست سوى مقدمة لما سيقدمه أخوتي المثقفون من مبادرات

أمريكا قد تفرض عقوبات على دول تتعاون عسكريا مع روس
استقلال كاتالانيا، حسب لغة أهلها، نعمة الجغراقيا أ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 27 تشرين1 2017
  3134 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
2889 زيارة 0 تعليقات
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
2035 زيارة 0 تعليقات
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
1265 زيارة 0 تعليقات
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
1521 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6077 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
1332 زيارة 0 تعليقات
يُـراودُني الحنينُ إليهِ  وبالأشواقِ يغـويني وأريجُ الذكرى على بساطِ الليلِ ينثـرُهُ وبصوت
350 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
1614 زيارة 0 تعليقات
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
947 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
1153 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال