الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

8 دقيقة وقت القراءة ( 1517 كلمة )

احلام غسلت عتمة الغربة / علاء الخطيب

لم يزل الوطن هماً نحمله حيثما حللنا وارتحلنا، نغتسل بحروفه ونتعمد  بترابه ,  كلما يَنُزُ جرحه يؤلمنا بقسوة ، منذ ان اشتبك معنا الواقع  وُلِدَ  هذا الصراع .  ربما كنا  (( احنه السبب))
ولهذا كانت احنه السبب عنواناً للمسرحية العراقية التي عرضت على مسرح تشلسي على مدى ثلاثة أيام متتالية  بإقبال جماهيري مُلفت ، تعرضت الى الواقع العراقي بكل تناقضاته منذ الاحتلال حتى دخول الوطن في غياهب التيه ودهاليز السماسرة 
 
إحنه السبب  عرضٌ حاكى الواقع  العراق بتفاصيله  بكل عفوية وصدق  ،  
في نص كتبته الممثلة والكاتبة المبدعة حميدة العربي،  التي أبدعت في الانتقال من مشهد لأخر بحرفية عالية  ومهارة ملفته،  وقراءة متأنية لشخصيات المسرحية  ، سبرت أغوار الواقع الاجتماعي  والنفسي للإنسان العراقي البسيط والمعقد في آن واحد ،  أظهرت  ازدواجية  الشخصية في المجتمع. العراقي التي تحدث عنها الوردي في كتابه القيم ( دراسة في طبيعة المجتمع العراقي)  بطريقة سلسة ، كما انها  أضافة وبتقنية عالية نظرية اجتماعية نادى بها  الدكتور ابراهيم الحيدري مؤخراً وهي نظرية ( الدكتاتور والذليل في الشخصية العراقية )  حينما سلطت الضوء على سلوك الموظف مع المراجعين وسلوكه مع مرؤوسيه  ، فهو دكتاتور مع الناس  وذليل امام  رئيسه ، وتناولت بكل إتقان شخصية المرأة في الواقع العراقي  كما باقي الشخصيات، كان نصاً متقناً حمل الحبكة الدرامية والمهارة النقدية في عرض  الشخصيات .     
 
فمثلما أبدعت في كتابة النص كانت بصماتها واضحة في تجسيد اكثر من دور ألهبت حماس الجمهور في جميعها.
 هذالعمل  أخرجته الفنانة الكبيرة احلام عرب التي أضاءت  عتمة الغربة ، وغسلت أروحنا المتعبة بضيق المهاجر رغم اتساعها، لم يكن نصا مسرحيا ً بقدر ما كان واقعا متحركا معاشا ً كان كل من حضر العرض ممثلا له دوره في المسرحية. 
 احلام عرب التي لم تتوقف عن الحلم والمغامرة مع ممثلين هواة لم يتعرفوا على المسرح الا من خلالها تقول عن نفسها: 
 انا  مجنونة بالمسرح ولن أتوقف عن صناعة الفرح وسأبقى أحلم ،  لان المسرح بالنسبة لي هو الحياة هو كل شئ ،  هو وسيلتي للتعبير عن ذاتي وعما  اريد التعبير عنه .
 
سألت الفنانة احلام عن تجاربها مع الهواة 
قالت :  عملي مع ألهواة هويتي وانا مخضرمة  في هذا العمل . 
 عند رجوعي الى العراق في عام 1984 أسست فرقة شباب عملنا عشرة اعمال للأطفال وقدمنا عروضنا في مسارحٍ مهمة ، ونالت إعجاب الناس ، كما قمت بتأسيس فرقة لدور رعاية الأيتام وقدمنا عروض واشترك معي 25  طفل ، وعملت أيضاً  مع مسرح العمال . وكل هذه الاعمال كانت مع الهواة. 
 
ماذا عن تعاونك مع السيدة حميدة العربي ؟   
  هذا عملي الثاني مع مع السيدة حميدة العربي ، كان المسرحية الاولى ديمقراطية ونص ، بعد رجوعي من زيارة لوطني  وجدت هناك   فساداً مستشرياً في كل مفاصل الحياة  فعدت حزينة ينتابني. شعور بالأسى، فولدت ديمقراطية ونص   وكانت  أيضاً مع ممثلين هواة  ،جمعتهم من اماكن متفرقة ، لكنني احسست انهم اندفعوا للعمل  كواجب وطني ،
 
كيف تعرفين نفسك ست احلام ؟  
انا عراقية فقط  وهذه هي رسالتي  التي أحملها وأريد ايصالها من خلال المسرح. 
 
وماذا عن الجمهور ؟  
 الجمهور كان كبيراً وراقياً  ، الجمهور العراقي جمهور يتذوق المسرح. 
 كيف تقيمين ( إحنه السبب )   
 انا راضية عن التجربة  فقد كشفت المسرحية مواهب حقيقية وصلت الى المستوى الاحترافي. 
 متى نشاهد عملك القادم   
 لو اتيح  لي الاستمرار في العمل وتوفرت الامكانات المادية  لن أتوقف ، لكن هناك معوقات مالية ولوجستية ، هذه  المسرحية الثانية التي نمولها من جيوبنا  وأحيانا لا نستطيع توفير ثمن ايجار المسرح 
لدي مشاريع كثيرة  انوي تنفيذها وسأنفذها فلن أتوقف عن العمل.  
 جمع هذا العمل خمس وعشرون ممثلاً وممثله كلهم هواك عدا النجم العراقي  الفنان غالب جواد 
الذي عدَ العمل  تجربة حقيقية ، لكنه كان  متخوفاً ومتردداً للدخول به للوهلة الاولى ، بيد ان النص هو من اخذ بتلابيب قلبه بعد محاولتين  قرر خوض غمار هذه التجربة.
يقول : ان التجربة مع ممثلين هواة هي مغامرة ، لقد تعاملت مع  فئات عمرية مختلفة من الصغير الى الكبير .    ثم واصل حديثة بنشوة .
 فقال : لا اعلم من اين توفرت لي القوة والطاقة كي استجمع كل قواي وصبري وتجربتي وخبرتي لأصبها في العمل ، كنت كالنحلة في العطاء لكن الخوف على العمل لم يقارقني . 
  لم اكن أتوقع ان يخرج العمل بهذه الصورة ،  كان الجمهور رائعاً  قابله  آصرار الممثلين  على تقديم أفضل ما عندهم .
 انتابني شعور  والجمهور حولي  بعد انتهاء العرض أنني في بغداد ولست في لندن.   
وتابع  يقول  الجمهور العراقي جمهور واعي  ومتذوق وصعب ، لذا كنت حريص على تقديم الافضل .
 منذ ما يقارب العقدين وغالب جواد بعيد عن المسرح  الذي عشقه و شغف به حباً  إلا ان عودته كانت كما يقول :  
أن  الفضل في رجوعي للمسرح و لفني  يعود  الى احلام وحميدة  شكراً  لهن  
 أتمكن من القول الان  اني مستعد للرجوع الى المسرح ،بل عدت  بعد سبعة عشر عاما حيث اخر مسرحية لي في العام 2000 ، كانت التجربة  ممتعة وصعبة في ان واحد ، لكننا تغلبنا على الصعوبات وبقية المتعة . 
 
الملحن الكبير الاستاذ نامق أديب  الذي أضفى على العمل بهاءاً وجمالاً من خلال ألحانه التي رددها  الممثلون والجمهور معاً . قال عن العمل:   احسست اننا قدمنا شي جميل  من خلال تفاعل الجمهور واندفاعه لحضور المسرحية . 
 
كيف وجدت التجربة  مع التلحين للمسرح :  
قال:  كانت هذه تجربتي الاولى مع التلحين للمسرح ، لم اتعامل مع النص كنص غنائي بل كاستعراض ، كالغناء الأوبرالي وهو  يختلف عن الاغنية العاطفية  وكنت متفاعلاً مع النص الى حد انني تخيلت ان  السيدة حميدة لم تقدم مسرحا فحسب بل  قدمت نصا  حمل الفكر والجمال  . 
لذا كانت (إحنه السبب) رسالتنا  للعالم تقول  ان المسرح العراقي سيستمر  وقد وضعنا نواة له  في  الاستمرارية . 
 قلت للاستاذ نامق حدثني عن  ظروف العمل .  
  لم يكن الامر سهلا لأني تعاملت مع اصوات غير مدربة غنائيا ، وليست لهم تجربة في الغناء. 
لكن مما سهل الامر هو ان  الجميع احب العمل.  
ختم قوله: وهو يودعني  انا  سعيد جداً بالعمل مع الكادر والجمهور، لقد كانت دموعي تنهمر في كل يوم ينتهي العرض.سعادة  وفرح . 
ممثلين يقفون على خشبة المسرح لأول مرة 
 
فائزة المشاط 
أجادت في دورها ، كانت رشيقة في حركتها على المسرح  وخفيفة الظل أمتعتنا في أدورها الثلاثة التي أدتها ، فوزية لم تعمل بالمسرح رغم انها كانت تحلم بالتمثيل ، لذا استعدت قبل دخولها الى العمل فدرست المبادئ الاساسية للتمثيل . 
 كانت سعيدة للغاية وهي تحدثني عن اجواء العمل وعن حلمها  فتقول :  
 هذا العمل  ثمرة سنه كاملة  كانت  جميلة رغم المنغصات، لقد أعطاني المسرح غذاءاً روحيا. انا اعشق التمثيل. فأنا من عائلة تعشق التمثيل لدي بالجينات  شي اسمه فن 
كانت التجربة رائعة   واحلام  طيبة رغم عصبيتها  ، انا راضية كل الرضا عن الجمهور 
 أولادي كانوا فرحين  حينما شاهدوني على المسرح.
سألتها  هل ستكررين التجربة مرة اخرى  
فقالت نعم  سأكرر التجربة وأكرر واكررر 
 
شاعرة تكشف مواهبها في التمثيل 
ريم كبه الشاعرة العراقية الرقيقة ، عرفها الجمهور من خلال أمسياتها وقصائدها الشعرية ، لكنه تفاجأ بها وهي تقف أمامهم ممثلة مقتدرة ومبدعة ، فكانت بحق مفاجئة العرض ، فهي تعزو نجاح تجربتها في المسرح الى القائها الشعر فتقول :  
 
 تجربتي لم تبتعد عن علاقتي بالجمهور وعن إلقاء الشعر ، لذا لم ترهبني مواجهة الجمهور ،  
كنت قلقه ولكن قلقي بسبب المسؤولية والرسالة التي  من خلال المسرحية . 
كيف وجدت احنه السبب ؟  
 كانت التجربة  ممتعة.  منذ الصغر وانا احلم. بالتمثيل كان كالحلم الذي تجسد الى واقع  ، كانت محاولة مدهشة سأكررها مع احلام نعم مع احلام . 
 الأكاديمي الدكتور سعدي الشذر الذي  كان كالأب ألحاني على أولاده وهو يراقب كل صغيرة وكبيرة في العمل   كنت  أرقبه يبتسم تاره واخرى يقطب وجهه اذا ما رأي خطأً 
 يقول عن المسرحية :   
 إحنه السبب تعالج منحى اجتماعي  صرف في العراق ، بالأخص ما نراه مؤخراً من اعمال  وممارسات برزت على السطح كانت  دخيلة على المجتمع العراقي ، كان لابد من نقدها وتسليط الضوء عليها . 
 
كيف رأيت الممثلين الهواة؟   
 كل الهواة كانوا محترفين  ورائعين هكذا انظر لهم  ، لم ارى على وجوههم القلق  كلهم تدربو ا في غرفة صغيرة لا تتجاوز عن العشرين متر مربع، اهم شيء في العمل انه استطاع إيصال رسالته بكل سهولة عبر الجد والهزل وبين الضحك  والدموع ، فقد كان عملا ً متكاملا وناجحاً  رغم قلة الإمكانيات وبساطة الأدوات  . 
 كيف تقيم التجربة 
 انا سعيد جداً بهذه التجربة ، فقداستبشرت خيراً بالمسرح العراقي اذا كانت التجارب القادمة  على مستوى احنه السبب ،  اتمنى ان تعرض هذه المسرحية في بغداد ليعود المسرح العراقي الى القه وسمعته العربية الراقية . 
 
 استطاع  الممثلون ان يصلوا الى ارواحنا ويخترقوا قلوبنا دون ملل او كلل من المتابعة ، الممثل الشاب  الدكتور علي عاجل أدى بحرفية عالية دور مقدم البرنامج الحواري ، الممثلة الجميلة مرام كانت متألقة ورشيقة في حركتها ،  سالي الدليمي أدت دورين بإتقان وعفوية متناهية ، 
شكراً لأحلام شكراً لحميده شكراً لغالب شكرا لنامق أديب  شكرا للفنان سلمان رحيم  على الأنارة اذ كانت تجربته الاولى فهو الممثل والفنان المسرحي القدير  شكرا لكل العاملين والفنيين في هذا العمل ، الذين لم يسعفني الوقت والحظ  بالحديث معهم عن ادوارهم وما قدموه في هذا العرض .

 

 الموسيقي الشاب مازن عماد والتشكيلي عماد الراوي  وعامر العراقي وياسمين طحين ،ومرام المثابرة طالبة الدراسات العليا في جامعة كارديف  ،   وحسن ومريم ومروة ومعهم من الصومال  عبد الله احمد ومن انكلترا تاشا التي تؤدي دور الزوجة الرابعة الانكليزية التي يتزوج منها غالب جواد ،  متطوعون اخرون وراء الكواليس  شروق العاني للادارة وللديكور وملحقاته هشام رزاق واصيل حبيب  وشفاء جبر وغيرهم . 

قانون الأحوال الداعشي! / عدنان حسين
رسمتك خريفاً / رزاق حميد علوان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 17 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 05 تشرين2 2017
  3193 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

 د. محمد البندوري : ترتكز التجربة التشكيلية للفنان فائق العبودي على أس تجريدي، فهو أح
144 زيارة 0 تعليقات
عندما كنا صغارا كنا نبتهج لرؤية صور قديمة لاجدادنا او للابوين وهم أطفال او لاصدقائهم وكنا
258 زيارة 0 تعليقات
 و..... التقينالا استطيع ان احصي عدد الساعات والدقائق والاشهر والسنوات التي مرت على ت
282 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام في الدانمارك / خالد النجار / بغــداد (( القســم الثاني ))النائب السابق والسيا
212 زيارة 0 تعليقات
هل من احد منكم يا ترى رأت عيناه جمال الطبيعة الخلابة في وطني كما كنت اراه انا ؟ هل من احد
259 زيارة 0 تعليقات
كنت اجهز نفسي لحفل توقيع عملي الروائي الثالث" شجرة التين" وكان مقرارا توقيعه ضمن فعاليات م
261 زيارة 0 تعليقات
* كتاباتي الأولية نضجت تدريجيا وفق الأحداث الزمنية العصرية * كلما زاد الألم في ذهن وروح ال
262 زيارة 0 تعليقات
 عبدالامير الديراويالبصرة : مكتب شبكة الاعلام في الدانمارك. * من الجزائر العربية جاءت
786 زيارة 0 تعليقات
يستعد الآن الفنان العراقي المغترب حازم فارس لتسجيل عمل غنائي جديد في الايام القريبة القا
451 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك مطلع تشرين اول من عام 2019 ، حين اندلعت احتجاجات غاضبة. سالت فيها دماء . واتشحت مد
276 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال