بغداد

ياغربة النور

في بلادِ الظلام

يا أول حبيبةً تُقتل

على يد عشيقها

وأول مولودةً تلفُ

بقِماط الجرحى

أُشهِد الحرب أنكِ

أول عروسٍ تُزفُ

للخراب مكحلةً

بالسلامِ

أجوب شوارعكِ

وأنا أقف عند

ناصية السرير

أعدُّ الدمع

جرحًا جرحاً

حتى تتساقط خطواتي

على طرقكِ

أحتضنكِ حد

أن يبتلع الحزن

تعاسته من شدة

الظمئ

أحتضنكِ رغم

ثيابك ذات القماش

المطرز بالأشواك

أحتضنكِ وأعلم

ان تشابكي معكِ

في خيالي

اعظم صفعة فرحٍ

لآهاتكِ التي

ملئت النهرين

لدموعكِ التي أغرقت

عروبة العرب

أحتضنكِ يابغداد

نكايةً بدورانكِ

الذي جعل منكِ

كرةً في ملعب المعارك

أحتضنكِ بكل حلمٍ

عند مائدة الوسادة

احبكِ واقعًا يغيض

كوابيس ذاتهُ