الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 646 كلمة )

الشاعر ناجي إبراهيم..وأهل الأنبار..وظلم التاريخ!! / حامد شهاب

الشاعر الكبير ناجي إبراهيم ، هو وإن كان إبن الأنبار، لكن الرجل يبقى عراقي الهوى..عروبي الهوية والإنتماء ..إنساني المشاعر والتوجهات ، وهو الذي يجلجل صوته الهادر في الأصقاع، يقطر روحا عراقية عروبية وثابة ، ترتفع بهاماتنا الى علياء السماء!!
والرجل يعد علما من إعلام الشعر العراقي العروبي الأصيل ، منذ السبعينات ، يحاول في كل مرة أن يعيد صياغة معادلة التأريخ ، لتبقى لهيب ثورة العشق العراقي متقدة بين جوانحه، وهو الطائر العندليب ، الذي يغرد ، فيطرب الأسماع، وتعشقه الأفئدة والقلوب، وكأنه يريد أن يقول لنا ، أن زمن الابداع العربي ونهره المتدفق وبحوره الشاسعة، لن تتوقف عن الجريان مادارت الأيام!!
والشاعر ناجي إبراهيم ، زميل رحلة العمر ، ومن نكن له ودا وحبا وهياما لقصائده بلا حدود، هو في كل قصائده الرائعة، الضاربة في أعماق التاريخ العراقي ، يحاول فيها في كل مرة أن يعيد نظم القصيدة العربية الأصيلة ، بعد أن يستجمع قواه ، حتى تثور ثائرته ، كي يغوص في أعماق البلاغة العربية ، ويبحر بين ثنايا بيانها والبديع، ليستخرج منها كنوزا من اللآليء والجواهر والدرر، ويعطرها بالرياحين، كي نعلق قصائده على صدورنا ، بعد أن يقنعنا ان تلك الكلمات العطرة مستوحاة من أدب (المعلقات) !!
وأهل الانبار نالهم من الأذى مرتين : مرة لأن التأريخ ظلمهم..وفي أخرى لأن بعض (وضيعي النسب) أو من (أصحاب السوابق) من حاول أن (يتقدم الصفوف) في غفلة من الزمان ، وهم من كانوا سببا في كل ما تعرض له أهل الانبار من تراجع لمكانة أهلها ، بسبب (إنزواء) الأخيار ومن كانوا رموزها ، ومن ترتفع بهم هامات التاريخ الى علياء السماء !!
لكن العراقيين يعرفون من هم أهل الأنبار ورجالاتها..يعرفهم القاصي والداني، وتشهد لهم ساحات الوغى عبر كل تأريخ العراق أنهم اهلوها الصيد الميامين في كل نازلة، وهم أصحاب نخوة وغيرة وشيمة وكرامة..وقبل ذلك تشهد لهم مضايفهم أنهم سباقون الى المجد وركوب شمس الأعالي،وهم رجالاتها كلما إدلهمت ساحات الوغى، او عندما يتعرض الوطن الى تهديد!!
لكن الشاعر الكبير ناجي إبراهيم أبى إلا ان يثأر لما تعرض له أهل الأنبار..وقد أراد هذه المرة أن يرد الدين ، وها هو يعيد كتابة التاريخ، ليرفع عن كاهلهم، ظلم الزمان، ومن حاول ان يشوه صورة أهلها ، أو يثلم تاريخهم الناصع بالبياض ، ليرد اليهم اعتبارهم، عبر قصائد مجلجلة ، تثني على تأريخهم ، وتشيد بمناقبهم ، وتذكر بمآثرهم، عسى إن نفعت الذكرى ، ولتسمع من به صمم!!
وقبل أيام، كرمه أهل الفلوجة في مهرجان تكريمي كبير يليق به، كما صدر للشاعر مجموعته الشعرية البكر (ذاكرة وإمرأة وجرح)..وكان يفترض بإتحاد الأدباء والشعراء والكتاب العراقيين وكذلك مركز محافظة الانبار ووجوهها الكرام الأصيلين ورجالات اعمالها الكبار ان يخصصوا مهرجانا تكريميا لشاعر العراق ناجي ابراهيم،وأن لاينسىوا فضل من كانوا أعلاما شامخة ، في سماء المجد العراقي وصفحاته المشرقة، وهو تكريم لهم قبل ان يكون تكريما للشاعر ناجي إبراهيم !!
تعالوا وتمعنوا في ثنايا بعض من مقاطع تلك القصيدة التي اخترت بيتين منها، لتجدوا كيف أبدع الشاعر وكيف أجاد ، وكيف عبر عن مآثر أهله وناسه ، لترتفع بهم هامات التاريخ الى علياء السماء :
نَحْنُ اتُّهِمْنَا بِالدَّوَاعِشِ فِرْيَةً وَبُهْتَانَ زُوْرٍ مَا أُشِيْعَ وَعُمِّمَا
نَحْنُ أُبَاةُ الضَّيْمِ فِيْ كُلِّ ظُلْمَةٍ وَبُسْتَانُ ضَوْءٍ لَوْ عِرَاقُكَ أَظْلَمَا
وهذه مختارات من قصيدة الشاعر ناجي إبراهيم .عن محنة أهل نينوى وأهل الانبار قال فيها:
وحسبك عين الله عينا ترى بها
إذا اشتد هول وادلهم ترابها
وكم ضاق صدر فانشرحت لشرحه
وكم ساء خطب واستفز خطابها
وقوفا عليها والليالي مصابة
ومن نينوى حتى السماء مصابها
فمن قبلها الأنبار غيض فراتها
وباتت بحال لا يطيب شرابها
ومن قبل كانت للأمانة قبة
وخير ملاذ للغريب قِبابها
فما هي إلا ثاية عربية
إذا ذكر الأنجاب عالٍ جنابها
فدار بها الدينار دورة عابث
فكان مكان المكرمات غيابها
هي الآن بالأيتام تجرف شيبها
وإن تاه بين العالمين شبابها
وما نقمة الأنبار إلا كنينوى
ولا بد يوما أن يزاح نقابها
ليقرأ أصحاب اليمين كتابهم
وكل شمال ما يقول كتابها
تشابهتا دمعا وجرح حكاية
وما كانتا في الموت إلا تشابها
تحية للشاعر الكبير ناجي ابراهيم..وهو الذي يبقى العراق عنوانه العريض والعروبة روحه وقيمه..فله منا ومن اهل الانبار ومن كل العراقيين الوطنيين الشرفاء ، كل محبة وتقدير!!

تعاويذ وطلاسم العالم القديم تستيقظ ../ سهيل سامي ن
وعدتُ القلب.. / الشاعر نزار الكناني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 21 كانون1 2017
  2936 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
85 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
103 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
98 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
114 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
140 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
103 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
111 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
88 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
88 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
91 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال