الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 453 كلمة )

رصاصة في رأس طفل / واثق الجابري

ما أن تُطلق صافرة نهاية مباراة كرة القدم، وتُعلن عن فوز المنتخب الوطني العراقي، حتى ترى سماء بغداد وبقية المحافظات، تشتعل بنيران الرصاص، وبدقائق تسمع صافرات سيارات الإسعاف الفوري متسارعة للمستشفيات، والحصيلة الأولية بعد فوز العراق على اليمن؛ 23 جريحاً وصريعاً واحداً، والشرطة تعلن إعتقال سبعة أشخاص فقط من مطلقي العيارات النارية.
عادات لا تقتصر على فوز المنتخب، وممارسات يرفضها الجميع ويمارسها عدد كبير في المجتمع، بمناسبات الأفراح والأحزان، وبمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة؟!
لا أعرف أن كان حقيقة ما أُشيع أن أهالي منطقة البلديات في بغداد، ألقوا القبض على شرطي وسلموه لشيخ عشيرة؟! ولكن العقل قد يقبل بتلك الإشاعة، وكل شخص منا شاهد في يوم ما، مشاركة مفارز القوى الأمنية والسيطرات بالرمي العشوائي، عند مرور موكب زفاف او شهيد، سواء أكانوا يعرفون او لا يعرفون عائدية الموكب؛ ناهيك عن مشاهدة معظم المواطنين لمواكب المسؤولين وهم يطلقون النار لفك الزحامات، وعند كل طفل صغير العاب من السلاح، ومفرقعات يشتريها والداه له بمناسبات متعددة.
عدة أسباب دفعت معظم العوائل لإمتلاك السلاح، بصورة قانونية وغير قانونية، وعادات سلبية متوارثة بأن يتفاخر الرجال بسلاحهم، وعند حصول الشخص أبسط وفرة من المال، فأنه يفتح مشترياته بالسلاح، أن لم يقطع ثمن السلاح من رغيف أطفاله، ولكن الواقع العراقي بعد 2003م، دفع كثير من الناس لشراء السلاح للدفاع عن النفس، ومجابهة أي إعتداء يحصل بغياب الدولة، وفي مرات آخرى لأجل ممارسات غير قانونية وجرائم، مع وجود غطاءات تنطلي على رجال الأمن عند السيطرات للسماح بمرور السلاح، او خوف رجل الأمن من حامل السلاح كي لا يقاضى عشائرياً او حزبياً.
إن إنتشار السلاح وإطلاق العيارات النارية في الهواء؛ ناجم من أسباب رئيسية اهمها: ضعف تطبيق القانون وغلبة المحسوبية، وإنتشار السلاح دون رادع قانوني، وتقاليد خاطئة تجعل من السلاح مقياساً للتباهي والرجولة، وهذا ما عزز سطوة المليشيات المجرمة والعصابات، التي إستغلت تلك العادات وميول الشباب لمظهر القوة بثقافة خاطئة، وتعطيهم دوراً لحمل السلاح دون خوف من عقاب، وهي كفيلة بحماية أفرادها.
إطلاق العيارات النارية في الهواء فرحاً، لا يقل شأناً عن الشروع بعملية القتل وأنْ وُصفت غير عمد، والإجراءات الحكومية لا تتناسب مع كم الرصاص المشتعل في سماء بغداد.
لا يكفي أطلاق التحذيرات الحكومية والقوانين؛ في ظل فساد إستشرى داخل المؤسسات، ولا حماية لمواطن يُبلغ عن خرق قانوني، والمؤسسة منحورة والقوانين تجف على ورقها، مع غياب التثقيف المجتمعي والمؤسساتي والديني، للحد من ظاهرة أخذ تتطور من سلاح خفيف الى متوسط وقد يصل الى الثقيل، في وقت ينادي الجميع بحصر السلاح بيد الدولة، وفي الأسواق سلاح يفوق ما تملكه فرق كاملة، ومقار أحزاب حامية لأشخاص وسلاح مختلف الأنواع في كل حملة أمنية لتعقب السلاح، وفي العراق كُثر من لا يتمنى فوز منتخب العراق، كي لا تسقط ضحايا، جراء الإطلاق العشوائي، وكأن السلاح يُسابق القضايا الوطنية التي يفرح بها الجميع ويسبقها، والرصاصة الطائشة، قد تقتل بهجة فرح، او تدمي قلب ام ثكلت بصغيرها الذي لا يعرف عن المنتخب شيئا، وقد صرعته رصاصة طائشة استقرت في رأسه.
 
 
واثق الجابري
الإنتخابات مطلب شعبي والتأجيل حزبي / واثق الجابري
للعشاق نصيب من الارهاب / واثق الجابري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 16 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 05 كانون2 2018
  2320 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
810 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9311 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
811 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
795 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
781 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6973 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
7083 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6751 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
7072 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
7031 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال