الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 657 كلمة )

برامج انتخابية ام تصفية حسابات / علاء الخطيب

التحالفات الانتخابية تبنى على اساس البرامج الانتخابية والائتلافات تبنى على اساس تقاسم السلطة هكذا هو النظام المعمول به في العالم الديمقراطي ، ماحصل في التحالفات في العراق بالعكس تماماً . فقد شهدت الساحة الانتخابية الاعلان عن تحالفات لتقاسم السلطة التي لم تدم طويلا فمنها ما فرط عقده بعد اقل من اربع وعشرين ساعة ومنها اكثر بقليل ، والسبب هو الرقم واحد او البيع بالجملة، فقد صعد الى سفينة العبادي الأسرع والأوسع مجموعة كبيرة تجاوزت الـ68 حزب وتكتل وشخصية ، ولم يكن التحالف بينها على اساس الاستراتيجيات والرؤى المشتركة ، فقد اراد رئيس الوزراء الحصول على ولاية ثانية فلم يلتفت الى البرامج الانتخابية المتقاربة او الى عدد المنضوين تحت لواء تحالفه ، فقد ضم فصائل رئيسية من الحشد الذي دعى الى تذويبه كجيش رديف ثم عاد وتحالف معه دون اعتراض من الطرف الثاني الذي اعتقد بانه سيحصل من وراء السيد العبادي على القوة الكافية لفرض رؤيته ، وكأن النوايا مبيته ليطيح احدهم بالاخر ، فقد اشترط رئيس الوزراء الذي ارتفعت مناسيب التأييد له بعد الانتصار على كل الفصائل المتحالفة معه عدم الاعتراض على قراراته القادمة ، فيما اشترطت فصائل الحشد التي تعتبر نفسها صانعة النصر وابوه المشاركة في القرارات وعدم اتخذها بمعزل عنهم وكأنهم يريدون تفريغ منصب رئيس الوزراء من محتواه لذا انتهى التحالف بسرعة قياسية .

بالاضافة الى ذلك فقد جمعت اغلب التحالفات النقيضين رغم ان النقيضين لا يجتمعان ، فمثلاً جمع تحالف النصر مجموعة فاسدة ومجموعة ترفع شعار محاربة الفساد، كما ضم تحالف سائرون شيوعيين علمانيين وصدريين ردكاليين ، وكان شعارهم سائرون لبناء الدولة المدنية دولة المواطنة ، هذه الدولة التي لم يأتي ذكرها في ادبيات الاستقامة . لذا لم يجمع الشيوعي والاستقامة برنامج انتخابي بل جمعهم هدف الامتعاض من الطبقة السياسية الحاكمة، والتظاهرات الأسبوعية في ساحة التحرير. وقد لمسنا ذلك في ردة فعل الصدر العنيفة من تحالف النصر والفتح الذي ضم فصائل الحشد الشعبي التي وصفها بعضها بالمليشيات الوقحة فقال : أعزي شعبي المجاهد الصابر ووصف التحالف بـ البغيض والطائفي والممهد لعودة الفاسدين .

وردة الفعل هذه تكشف عن امتعاض شخصي . فقد اعلن عن تحالف الحزب الشيوعي وحزب الاستقامة الصدري ، فهو تحالف غير منسجم وغير متجانس . فألاول يصنف كحزب يساري يؤمن بفصل الدين عن الدولة والآخر يميني يؤمن بان الدين هو السياسة والسياسة هي الدين ، وقد يؤسس هذا التحالف الى فوضى فكرية وانقسامات وضياع للبوصلة السياسية . والحال لا يختلف في التيار المدني الذي جمع مجموعة من الاحزاب والشخصيات المدنية والمفترض ان يجمعهم هدف واحد وفكر واحد تراهم قد انقسموا الى اربعة تحالفات تاركين ورائهم كل القيم المدنية والليبرالية و جمهور قد أُصيب بخيبة أمل كبيرة جراء التهافت على السلطة والمنصب وخرج سباب وشتائم بين أطرافه لم تُنزل بها قواميس السياسة من سلطان .

فلو نظرنا الى الجزء الاخر من المشهد لوجدنا التحالف الكردستاني الذي حافظ على وحدته في جميع الانتخابات السابقة كوحدة واحدة فقد انقسم الى اربعة تحالفات متضادة ولم تعد الشعارات القومية ولا حلم الدولة الكردية القاسم المشترك ، بل تصفية حسابات بين البارزاني ومناوئيه وتقليص دوره في الهيمنة والسيطرة على السلطة والمال . وهذا المشهد هو الاخر قد جعل الشارع الكردي في تقاطعات وارباك ، لذا طالبت بعض الاحزاب بتأجيل الانتخابات لتأخذ وقتها لترتيب وضع بيتها الداخلي وإعادة الحسابات . وربما جاءت زيارة نيجرفان بارزاني الى طهران مؤخرا في هذا الإطار ، لاتهام المناوئين بأنهم مدعومون من امريكا.

وعلى الضفة الاخرى هناك السنة تحالف القوى والحزب الاسلامي وبقية التكتلات التي تقاطعت كثيراً ووصلت الى حد الاتهامات وبالوثائق في مرحلة احتلال داعش للموصل وبقية المحافظات ، وهذا جعل هذه القوائم تتحالف على اساس التقارب والتباعد الشخصي او العشائري في المرحلة الداعشية ، فكثير من هذه الوجوه التي وقفت مع الفوضى سابقاً مرفوضة من قبل الشارع ولم تجد لها قاعدة شعبية بعد التحرير ، فيما هناك شخصيات وأحزاب وقفت ضد الفوضى ودعمت النازحين وشاركت في عمليات التحرير فهذا الشرخ لم يلتئم بعد . لذا لم تستطع هذه الاحزاب ان تبلور موقفاً موحداً على اساس البرامج الانتخابية التي تخدم الناخبين هناك ، لازمة الثقة بين الطرفين ، ولنوايا الوقيعة بين الاثنين . وهو حال الجميع ولكن لكلٍ مبرراته لذا غابت البرامج الانتخابية وطفت على السطح نزعة تصفية الحسابات .

علاء الخطيب

عليا خيربك : هدفنا تنمية مواهب لأطفال الإحتياجات
سفير كوريا الجنوبية لدى العراق: الإمام علي (عليه ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 25 كانون2 2018
  2475 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
133 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
141 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
146 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
147 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
177 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
146 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
146 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
133 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
121 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
136 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال