الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 229 كلمة )

اسَّاقطتْ ........ أوراقُ العطرِ / مرام عطية

مرَّ نسيمُ الصداقةِ نديَّا بقربي ، هززتُ شجرتهُ فاسَّاقطتْ من أغصانهِ أوراقُ العطرِ . أغصانٌ مثقلةٌ بعرجون الوفاءِ،أحبَّةٌ تتمايلُ أطيافُ وجوههم في خيالي ، هنا على جسرِ المحبةِ مرَّتْ قطاراتُ أشواقهم حالمةً هنيَّةً ، نقشتْ ذكراهم أغراسَ أخوةٍ و صنوبرَ إخلاصٍ ، و على ضفافهم الخضراءِ غرستني ليمونةً شذيَّةً ثمارها سلالُ الفصولِ ، لايمرُّ بها الخريفُ ، ولا يذبلُ بحضنها الحبقُ .
أصدقاءُ كانوا كبحرِ الحياةِ مدَّاً وجزراً ، بعضهم غادرني عند أوَّلِ منحدرٍ ، رمى حجارة في نهري ، الأوفياءُ تجذًّروا كالسِّنديانِ في قلبي ، قاوموا عواصفَ الزَّمنِ الكالحِ ، عطفوا أمواجَ التنائي .
في ليالي القهرِ كانوا نجوما سنيًّةً ، وفي قحطِ الزمن كانوا خبزَاً لروحي وماءً لنبتي
كم انتشوا بنجاحي وكم أشقاهم ضعفي و انكساري !!
لو فتشتَ جيوبَ قلوبهم لوجدتَ خيباتي وأقماري
نايِّ ضلوعي وأوتارَ حبوري ، أصدقائي كانوا كنيسةَ حبٍّ و إيمانٍ في محرابها تراتيلُ تسبِّحُ الخالقَ ، كبروا في سهولِ مهجتي أشجارَ نخيلٍ جذورهم قدسُ شراييني وقاماتهم في السَّماءِ ، في ظلالهم الوارفةِ قرتْ عيوني ، وهدأتْ رياحُ أحزاني سكنت أوجاعي ، ونبغَ نجمي ، فسمتْ روحي ، بألوانِ قزحٍ لوَّنوا أوقاتي حين اجترَّني اليأسُ و غامتْ نهاراتي ، الْيَوْمَ سقتني أباريقهم شذاً من خمائلِ الماضي الهنيِّ أباريقهم سرمديَّةٌ لا تعطبُ ...
هنا باحوا ، هنا بكوا ، هنا ، ناموا ، و هنا اتَّكؤوا
ما أغناكِ ياجرارُ الصداقةِ وما أشهى عصيركِ
تمطينَ السَّحابِ لتروي عطشي في شتاءِ الحياةِ !!
---------
مرام عطية

الناطق الإعلامي باسم “منصة آستانة” للمعارضة السوري
ليلي علوي تعود إلى التراث في “التاريخ السري لكوثر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 10 شباط 2018
  2414 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3767 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6231 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
6156 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
7132 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5874 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2519 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7675 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5530 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5769 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5517 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال