الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 290 كلمة )

"مجّدي يجّدي من مجّدي" / وداد فرحان

طلب مني ذات مرة، عندما كنت في اليمن، أن أعطي دروسا خصوصية لطالبة يمنية، والدروس الخصوصية لا تعطى إلا لأبناء الذوات لفقر حال معظم اليمنيين. 
عندما وصلت الى حيث تسكن تلك الطالبة، وجدت قصرا جميلا مبنيا من أجمل ألوان الحجر الجبلي، تقف أمامه آليات ثقيلة، تدل على أن هناك شركة إعمار كبيرة يملكها صاحب القصر. 
وعندما سألت عن أهل الطالبة، قيل لي أنهم عائلة الفقير.
والفقير ليس لقبا بل صفة أطلقت على جد الطالبة الذي قضى حياته بالاستجداء على أرصفة الشوارع، حتى بنى ثروته المهولة، ورغم ذلك مازال يرتدي يوميا هزيل ثيابه، ممسكا بعصاته القديمة ليتسكع في الشوارع المكتظة بالمتعاطفين مع حاله الظاهري.
تذكرت هذه التجربة وأنا أتابع فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي تستضيفه العاصمة الكويتية، من حيث أن وجه الشبه بين الفقير وبين الساسة العراقيين واحد لا يقبل التجزئة. 
فبعد الاستيلاء على خزينة الدولة وضياع آلاف المليارات، شخصت العيون ودمعت توسلا نحو الحصول على ما قيمته مائة مليار دولار، لما يسمى بإعادة إعمار العراق، وكأن العراق كان عامرا قبلا ليعاد إعماره الآن!.
إن لم تكن أولى القرارات والأولويات تصب في إعادة إعمار الشخصية العراقية، فلا قيمة للتخطيط لإعمار ما تبقى من العراق. 
إن المتصدقين علينا في هذه الحملة، ليسوا كالمتعاطفين مع الفقير، انهم يفهمون ويدركون أن الأموال التي ستمنح إنما ستذهب لإكمال مملكات المتصدين للمشهد السياسي. 
نحن بحاجة صادقة عملية ووطنية للوصول إلى استراتيجية متكاملة، أهمها إعادة بناء الانسان العراقي الذي هزت شخصيته الأحداث والتراكمات وانحراف عجلة الدولة عن مسارها الصحيح.
نحن لسنا بحاجة الى الدعم الخارجي، بل بحاجة ملحة الى البناء الداخلي، لبناء العراق الواحد الموحد ليصل الى صورته المشرقة وهدفه المنشود، متصديا للتحديات المتوقعة من المحيط الجغرافي المحلي والدولي. 
نحتاج أن نشخص عدد الذين يؤدون دور "الفقير" اليمني من الساسة العراقيين، ونعيد ما نهبوه في وضح النهار فهو أكبر من الأرقام التي يتحدث عنها مؤتمر الكويت، الذي فيه لسان حالنا يقول: "مجدي يجدي من مجدي..".

تجارب مدهشة .. / وداد فرحان
إلى الوراء در / وداد فرحان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 17 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 16 شباط 2018
  2401 زيارة

اخر التعليقات

زائر - اسماء يوسف حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
17 أيار 2021
السلام عليكم!اسمي أسماء يوسف من مدينة الدار البيضاء بالمغرب! أنا هنا ل...
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
218 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
243 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
154 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
152 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
163 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
145 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
135 زيارة 0 تعليقات
أرجو من حضرتك يا فندم الإهتمام بما يحدث داخل أقسام الشرطة..!! فين الأمن، فين الأمان ،فين ش
382 زيارة 0 تعليقات
تختزن الذاكرة الإنسانية بأسماء طرق ودروب ومنازل مرت عبرها قوافل التجارة والسياحة، بقي بعضه
210 زيارة 0 تعليقات
طبيعة السمات البشرية متغيرة ، مختلفة من انسان إلى آخر ، متناقضة أحيانآٓ ، ما بين الظاهر م
201 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال