الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 688 كلمة )

مؤتمر المانحين .. ماله وما عليه ؟ / عبدالرضا الساعدي

بعد انتهاء مرحلة مهمة من مراحل البلد المصيرية والتاريخية ، وهي الحرب على داعش الإجرامي والانتصار عليه بفضل تضحيات أبناء العراق الكبيرة ، وهي المرحلة التي اعتبرها العالم ، نقطة تحول كبرى في مسيرة البلد نحو الأمن والاستقرار والبناء ..بدأنا ننتظر مرحلة أخرى أهم وأكبر ؛ وهي مرحلة البناء والإصلاح والقضاء على الفساد.
لكن حجم التدمير والخراب الناتج عن هذه المعركة الطويلة والشاقة ، جسيم وهائل في بعض المناطق ، على صعيد البنى التحتية والسكانية والخدمات ، وهناك مشاكل مترتبة عديدة جراء ما حدث ، اقتصادية وصحية ومعيشية وإنسانية ،لتشمل حتى المحافظات البعيدة عن جو المعركة المباشر؛ بمعنى أن المحافظات الجنوبية من العراق والتي قدمت أبناءها وخدماتها وإمكاناتها في سبيل مواجهة داعش في نينوى وصلاح الدين والرمادي ، وغيرها من المحافظات الأخرى،كانت متأثرة ومتضررة بشكل غير مباشر أيضا ، وتستحق أن يشملها الاهتمام والرعاية والإصلاح .. ولكن ؟!
لقد وصفتْ معركة العراق ضد داعش ، كمعركة تحدث نيابة عن العالم بأسره ، العالم الذي كان مهددا من قبل هذا الوباء الخطير ، لهذا كانوا ينظرون باهتمام غير عادي إلى نتائجها والمرحلة التي تليها ، ولهذا بدأت فصول مؤتمر المانحين الذي أقيم مؤخرا في الكويت .. فكيف يمكن تقييم هذا المؤتمر ، وكيف يراه الشارع اليوم ؟
كثر الحديث والجدل حول إقامة هذا المؤتمر ، الذي أشرفت عليه 5 جهات من بينها العراق ، إضافة إلى الدولة المضيفة له وهي الكويت ، وصندوق النقد الدولي ، والاتحاد الأوربي ، والأمم المتحدة ، وكان سقف التوقعات والتكهنات المقرونة بالنتائج ،قبل انعقاده ، أكبر بكثير لدى السياسيين العراقيين والخبراء الاقتصاديين والمحللين ، لهذا جاءت ردود الفعل متباينة ، متفاوتة ، بعد انتهائه ، حيث كانت قيمة الأضرار المقدرة من قبل الجانب العراقي ما يعادل ال 88 مليار دولار ، بينما خرج المؤتمر ب 30 مليار مقسمة بين قروض واستثمارات وائتمانات ، كتعهدات من قبل الدول المانحة ، حيث يمكن أن توصف نتائجه من قبل بعض المحللين والسياسيين ، كسرا لأفق التوقع المحلي بشكل مخيب ، وربما كانت لدى بعضهم الآخر ، منطقية ومرضية وملبية للحاجة . . أما القسم الآخر من الآراء فقد خرج عن إطاره المادي والاقتصادي ليربطه بالجانب الانتخابي ، فقد اعتبر المؤتمر دعاية انتخابية للسيد العبادي !

ترى لماذا حصل هذا ؟ .. وما هي العوامل التي جعلت النظر إلى المؤتمر فيه الكثير من الارتياب والشكوك أو عدم الارتياح ، والعكس صحيح أيضا ،
هل كونه ليس ملبيا لحاجة العراق الحقيقية والفعلية في البناء والإصلاح ، أم المؤتمر انحرف عن مساره المفترض ، أم أنه لم يرضِ البعض من الذين كانوا يتوقعون أن المُنح ستدفع لهم كأموال ، بشكل مباشر هكذا ! _ بحسب وصف السيد رئيس الوزراء _ !..؟
أم ماذا ؟ ..
لكن الشارع يكاد أن يكون متفقاً في الرأي على أن الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية والتشريعية كان أحد العوامل المهمة التي أوصلت المؤتمر إلى نتائجه التي انتهى إليها ، كما أنه راح يتساءل عن مدى جدية هذه الدول التي ساهم بعضها في تمويل داعش خلال المواجهة ،في الإيفاء بتعهداتها ، إضافة إلى قناعات هذا الشارع وإيمانه أن مهمة بناء البلد وإعادة إصلاحه وتعميره هي من مهمات أبنائه باستثمار قدرات البلد وإمكاناته الذاتية ، بدلا من ارتهانه لشروط وقيود وديون ثقيلة من هنا وهناك ،قد تكون غير مجدية في النهاية ، وهناك تجارب سبقتنا في هذا المجال ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، تجربة الجمهورية الإسلامية في إيران ، بعد الحرب ، كيف اعتمدت على قدراتها وإمكاناتها الذاتية في البناء والإعمار والتطور ، من دون اللجوء إلى الاستعانة بالغير ، فخرجت قوية من محنتها ومؤثرة في محيطها الدولي والإقليمي ، فلماذا لم نستفد من هذه التجربة ؟
في المستوى الآخر ، يشير بعض المحللين إلى أهمية المؤتمر من الجانب السياسي والإعلامي الذي سلط الضوء على قضية العراق ، وتغير الاتجاه والنظرة والتعامل معه ، من قبل بعض الدول التي كانت بالضد من النظام السياسي بعد 2003 ، وهذا يعتبر مؤشرا إيجابيا قد يسهم في تحسن العلاقات وتطويرها ومن ثم انعكاسه على الجانب الأمني والسياسي والإعلامي ، وما بين السلب والإيجاب وما بين الحقيقة والافتراض هناك فواصل زمنية وحدود عملية ستتضح فيما بعد وتتبين من خلالها كل الأوجه الحاضرة والغائبة للقضية ،متعلقين بآمال وتطلعات أكثر قوة ورسوخا للوصول للمستقبل المشرق، حتى وإن سبقتها القراءات والاستنتاجات المتفاوتة والمتناقضة ، أو بذلنا من أجل ذلك التعب والدماء ، لأننا بحاجة لوطن يليق بأبنائه المضحين المخلصين ، وليس مرتعا للفاسدين .‎
عبدالرضا الساعدي

مجلس حسيني – الزهراء في واقع الإسلام / الشيخ عبد ا
للصداقة معك معنى آخر / خلود بدران

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 15 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
12405 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
918 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7559 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
8548 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
7445 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
7434 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
7342 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9602 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8876 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8581 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال