الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 633 كلمة )

تسويق انتخابي ! / عبدالرضا الساعدي

في معظم الدول الديمقراطية المتحضرة التي تنبثق حكوماتها من خلال الانتخابات الشعبية ، يتبارى المرشحون لهذه الانتخابات للتنافس فيما بينهم من خلال مشاريعهم وخططهم واستراتيجياتهم ، وتبدأ من خلال رؤية مدروسة وشاملة وحكيمة تراعي مصالح الناس وسياسة البلد ، انطلاقا من فكر المرشح أو الحزب و الجهة المتصدية لهذه القضايا المهمة والمصيرية التي يعول عليها الناس والدولة في البناء والتطور وتلبية حاجات المجتمع والحياة عموما، وليس عبر الخطابات والدعاية والشعارات أو كثرة الملصقات والصور فقط .. لهذا كلّه ، وعلى هذا الأساس يتنافس المتنافسون بشرط أن تكون خطوط الشروع متساوية وعادلة للجميع ، كي تكون المنافسة شريفة ونزيهة من أجل تحقيق الأهداف الحقيقية من الانتخابات ومن مفهوم الديمقراطية بوصفها سلطة الشعب ، ومن أهدافها المعروفة يمكن إيجازها بما يلي : تطوير المجتمع على أسس ثقافية واقتصادية وسياسية يتبناها أشخاص منتخبون يتمتعون بالكفاءة والجدارة والاستحقاق ، كما من بين أهدافها تحقيق الحرية والعدالة والمساواة ، مع تحقيق الأمن والأمان واحترام المال العام واحترام الرأي الآخر والعمل من أجل ترسيخ المصلحة العامة وجعلها الأولوية في العمل والرؤية ، تشريعا وتطبيقا .. من كل هذا ، ينبغي للمرشح أن يبدأ وينطلق ويمضي في سبيل تسويق انتخابي يليق به وبالناس التي يمثلها ..
هل يحصل هذا عندنا ؟
معظم الدلائل والنماذج التي مرت علينا خلال 13 عاما تقريبا من المسيرة الانتخابية البرلمانية ، بدءا من 2005 ، تشير بشكل واضح وصادم أن معظم المرشحين والسياسيين لا يجيدون تسويق أنفسهم ، ولا يتمتعون بمستويات مهنية وشخصية ومهارات وكاريزما تؤهلهم لكي ينالوا ثقة الناس ، وأن أغلبهم جاءوا للبرلمان أو السلطة بفضل أساليب ليست ديمقراطية ، ربما من خلال التلاعب والاحتيال والتزوير ، أو بفضل جهته و كتلته التي لها أهداف ضيقة من ترشيحه لهذا (المكان ) وذاك المنصب .. والنتيجة ماذا ؟ : مجموعة من الكوارث المتراكمة بحق الناس والديمقراطية والحياة عموما !! .

هكذا ..عدم كفاءة بعضهم وغياب المهنية والاستحقاق مع الارتجال غير المبرمج والمدروس ، صفات تفضح بعضهم على الملأ ولم يعد سراً خافيا ، لاسيما حين يقترب موعد الانتخابات شيئا فشيئا ، فيقع هذا البعض في سوءة تصرفاته وصفاته ليقدم نفسه أمام وسائل الإعلام بطريقة هزلية ، مرة ، ومرة بطريقة مكررة وبائسة ولا تحمل أي أفق ومنظور صادق يمكن أن يدعو لجلب الثقة والقناعة لدى الناخبين أبدا ، فكيف بمن يقدم نفسه بطريقة معيبة ومخزية ؛ مقترباً من حدود ما هو مقدس وشريف ومعصوم ، بل ومتشبها به ، لا لشيء سوى أنه لا يحمل شيئا في جعبته ما يقنع الآخرين ، بعد أن أصبح مكشوفا واضحا ، مفلسا من المؤهلات ، سوى لقلقة لسان معرّض للهفوات والسقطات دائما .. وهناك حكمة مهمة صالحة للبقاء والتداول في هذا المجال وفي غيره وهي : " تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت
وتستطيع أن تخدع بعض الناس كل الوقت
لكن لا تستطيع خداع كل الناس .. كل الوقت "


لهذا يمكن أن نشبّه تسويق بعضهم لأنفسهم وكتلهم وأحزابهم ، بمصائب إضافية تضاف إلى مصابات كثيرة نمر بها ، تسويق يفوح منه الاستغفال والدجل وروائح المصالح الشخصية والفساد عموما ، يُنفق من خلاله ملايين الدولارات ، فهل يمكن لمصدر السلطات -ونعني الشعب- أن يعيد هكذا نماذج إلى قبة البرلمان ، كي يتنعموا ومن معه ، من جهته التي جلبته ، بالثروات والجاه والسلطة والمغانم بدون وجه حق ، ومن خلال الاحتيال أو التلاعب بمفاهيم الديمقراطية وأهدافها ، وترتيب الشروط والقوانين والفرص الانتخابية التي تسمح بمرور المرشحين غير المؤهلين أو غير القادرين على خدمة البلد ، فكيف يمكن لسياسي لا يجيد تسويق نفسه أمام الناس أن يكون مقنعا في خدمتهم ، وإلى متى يستمر بقاء الوجوه المرفوضة ، المكررة والمجربة التي لا جدوى من بقائها ؟ والأدهى من ذلك أيضا كيف يسوّق شخص نفسه ، وهو متهم بالفساد والإرهاب ليعود إلى الساحة السياسية والانتخابية من خلال عفو خاص أو عام أو ما شابه ، تحت صفقات وطبخات سياسية معدة ومعروفة تداولها الكتل والأحزاب فيما بينهم لأغراض لا صلة لها بمصالح الشعب والبلد ؟؟ ..
كلها أسئلة تحتاج إلى حسم ووقفة جادة من جميع الأطراف ، وأولها مصدر السلطات : الشعب .

اصدارات دار الشؤون الثقافية العامة تتألق في كلية ا
إنهم يلتهمون الدستور! / كفاح محمود كريم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 14 آذار 2018
  2117 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

تشهد الفترة الحالية تحركات سياسية، يقودها التحالف الوطني وبرئاسة السيد عمار الحكيم، لدول ا
5895 زيارة 0 تعليقات
" اللهم لك صمت " يراقب الحاج احمد البصري والبالغ من العمر 64 عاما ، هلال شهر رمضان وسط الس
5698 زيارة 0 تعليقات
كانت فكرة جميلة ومتقدمة التي عمل عليها مركز دار السلام للإعلام والدراسات وتنمية المجتمع وا
4818 زيارة 0 تعليقات
قبل اسابيع بدأ السياسيون حملة علاقات عامة بين الناس للكسب الانتخابي وهي من اساليب استباق ا
5240 زيارة 0 تعليقات
   أوشك العام الدراسي على الانتهاء، بعد ان خاض الجميع هذه التجربة بكل ما بها من
4885 زيارة 0 تعليقات
الأطفال هم زينة هذه الحياة التي نحياها، نظراً إلى أنَّهم هم بناة المستقبل، ومن تعقد عليهم
5209 زيارة 0 تعليقات
عبر السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في احد خطاباته قبل ايام عن المه لمعاناة المشرد
5041 زيارة 0 تعليقات
 * يقينا اننا عندما نتحدث عنالعمال لا نجد مسافة فاصلة بيننا باعتبار العمل هو حق طبيعي
5652 زيارة 0 تعليقات
... هذا المقال رفضت اهم الصحف العراقية من نشره خوفا من ديناصور تاكسي بغدادبعد جولة ناجحة ف
6007 زيارة 0 تعليقات
تتزايد منذ سنوات أعداد العمالة الأجنبية التي تنافس العمالة المحلية في أسواق العمل والتي أس
5879 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال