الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 532 كلمة )

الرَّئِيس ترامْب يُغَرِّد ثُمَّ يُفَكِّر! / نـزار حيدر

/ ثلاثة أَسباب هي التي سرَّعت في إِسقاط نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين في ٩ نيسان ٢٠٠٣؛
أ/ إِنَّهُ كان نظاماً مكروهاً داخليّاً وإِقليميّاً ودَوليّاً ولذلكَ لم يدافع عَنْهُ أَحدٌ! فتركوهُ يواجه مصيرهُ لوحدهِ إِلى مزبلةِ التَّاريخ!.
لقد احتاجت بريطانيا [٣] سنوات لتُجهز على العراق في الحربِ العالميَّة الأُولى لشدَّة مُقاومة العراقييِّن للإِحتلالِ بقيادةِ عُلماء وفُقهاء ومراجع الشِّيعة والتي باتت تُعرف بـ [حركةِ الجهادِ].
أَمّا في العام ٢٠٠٣ فبعدَ حُكمٍ شمُوليٍّ إِستبداديٍّ قلَّ نظيرهُ دام [٣٥] عاماً سقطَ الطَّاغية بأَيّامٍ!.
ب/ لقد كانت الولايات المتَّحدة مجرُوحةٌ حينها إِثر هجمات [١١ ايلول] الإِرهابيَّةِ ولذلك لم يشأ أَحدٌ معارضتَها في قرارِ الحربِ.
حتَّى الدُّول العربيَّة و [القومجيَّة] التزمت الصَّمت وهي ترى القوَّات الغازية تحتلَّ العراق! بل أَنَّ أَغلبها قدَّم ما أَرادت واشنطن لتسهيلِ مهامَّها!.
ج/ وقتها كان العالَم أُحاديِّ القُطبِ بشَكلٍ صارخٍ فاستفردَت واشنطُن بالقرارِ ولَم تستشِر أَحداً!.
٢/ أَمّا الذين يسأَلونَ عن الجيشِ العراقي الذي انهارَ قبل أَن يرتدَّ إِلينا طرفنا! فلقد كانَ الغربُ أَشاعَ بأَنَّهُ خامس أَقوى جيشٍ في العالَم لإِغراء الطَّاغية فيمكُث في الكُويت ليُجهِزُوا عَلَيْهِ مُتلبِّساً بالجُرمِ المَشهود، وإلّا فإِنَّهُ لم يكن كَذَلِكَ، والدَّليلُ أَنَّهُ لم ينتصر بأَيَّة حربٍ خاضها خلال عهدِ الطَّاغية بل أَنَّهُ فشلَ في حمايةِ حدودِ البلادِ وسيادةِ الدَّولةِ!.
* ففي الحرب التي شنَّها على الكُرد إِضطرَّ الطَّاغية أَن يتنازلَ عن شطِّ العربِ لإِيران لإيقافِها!.
**وفي حربهِ ضدَّ الجمهورية الاسلاميَّة في إِيران إِضطرَّ الطَّاغية ليعودَ إِلى إِتِّفاقيَّة الجزائر التي قاتلَ لإِلغائِها ليقنعَ طهران بالسَّلام!.
***وفي غزوهِ الأَحمق لدولةِ الكُويت إِضطرَّ الطَّاغية أَن يسلِّم الجمل بِمَا حملَ في خيمةِ صَفوان ليُنقذ رأسهُ من المَقصلةِ!.
****وأَخيراً، لم ينفعهُ شيءٌ عام ٢٠٠٣ ما أَضطرَّ إِلى الاختباء في بالُوعةٍ مهجُورةٍ في الصَّحراء ليُخرجَ منها أَشعثاً أَغبراً إِلى مَقصلةِ الإِعدامِ هَذِهِ المرَّة!.
٣/ العراقيُّون يسعَونَ الآن لبناءِ نظامٍ ديمقراطيٍّ جديدٍ على أَنقاض الديكتاتوريَّةِ! فهل كانَ ذَلِكَ يستحقُّ الثَّمن الذي يدفعونهُ منذ ٩ نيسان ٢٠٠٣؟!.
أَكيد، فإِنَّ الثَّمن المدفُوع لا يُعادلُ معشارَ الثَّمن الذي دفعوهُ تحت سُلطة النِّظام الديكتاتوري!.
وهذهِ هي طبيعة الأَشياء، فالديمقراطيَّة الحديثة لم تستقرَّ في أُوربا إِلّا بعد حربَين عالميَّتَين راحَ ضحيَّتهُما أَكثر من [١٠٠] مليون!.
كما أَنَّ ثمن الديمقراطيَّة في اليابان كان قصف مدينتَين بالقنابلِ الذريَّة وحكمٍ عسكريٍّ أَميركيٍّ مُباشر لمدَّة [٥] سنوات وتدوينِ دستُورٍ من قِبل واشنطن لم يصوِّت عَلَيْهِ الشَّعب الياباني!.
وفِي الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة كان ثمن الديمقراطيَّة حرباً أَهليَّةً دامت أَكثر من [٤] سنواتٍ راح ضحيَّتها قرابة مليونَين مُواطن!.
٤/ برأيي فإِنَّ الرَّئيس ترامب الذي يحاولُ أَن يهربَ إِلى الأَمام من أَزماتهِ التي تُحاصرهُ في الْبَيْتِ الأَبيض، بتهديداتهِ بشأن الملفِّ السُّوري، لا يمتلك الكثير من الخَيارات، بعدَ أَن فشلَ مشروعهُ الذي نفَّذت أَجنداتهِ الرِّياض والدَّوحة والإِمارات! التي ظلَّت تدعم الجماعات الإِرهابيَّة على مدى أَعوامٍ!.
ولقد بات جليّاً الآن بأَنَّ الصِّراع هو بين واشنطن وموسكو، ولذلك فبمجرَّد أَن هدَّدت الأَخيرة بضربِ مصادر النِّيران التي تعتدي على الأَراضي السوريَّة خفَّفت واشنطن من حِدَّة حربِها الكلامِيَّة!.
وأَغلبُ الظنِّ أَنَّها ستستديرُ إِلى الخلفِ!.
لقد حاولت واشنطن بالتَّصعيد إِجبار موسكو على القبُول بمسودَّة قرارها في مجلسِ الأَمنِ! وعندما فشلت في إِخضاعِها بدأَت تخفِّف من لهجتِها!.
من جانبٍ آخر فإِنَّ أَصل حربِ الإِرادات يعودُ إِلى بريطانيا التي أَجَّجت الوضع السُّوري لتنتقِمَ لكرامتِها من روسيا إِثر حادثة العميل المُزدوج!.
٥/ إِنَّ الفارق الجوهري بين الرَّئيس ترامب وبقيَّة رؤَساء الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة هو أَنَّهُ يُغرِّد ثمَّ يُفكِّر! على عكس الآخرين الذين كانُوا يُفكِّرون ثمَّ يتكلَّمون! ولذلك نراهُ يتراجع في كلِّ مرَّةٍ!.
١١ نيسان ٢٠١٨

الكاظم كان إماماً تقياً نقياً زاهداً / احمد محمد ا
الفاكهة المننوعة / خالد شاكر الناهي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 18 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 14 نيسان 2018
  2313 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

مَــدخل الفـجـوة : نشير بالقول الواضح؛ أن المسرح في المغـرب لم يؤرخ لـه بعْـد؛ ولن يؤرخ له
82 زيارة 0 تعليقات
تشير نتيجة الإنتخابات الرابعة خلال عامين بوضوح إلى خلل في النظام السياسي في إسرائيل وإلى خ
55 زيارة 0 تعليقات
اولا-الفكر السياسي او الأفكار السياسية تعني الآراء والأفكار والاجتهادات والنظريات والفلسفا
53 زيارة 0 تعليقات
(غياب النخبوية المركزية وأثرها في إنحلال الدولة العراقية) كتب الدكتور عبد الجبار الرفاعي 1
54 زيارة 0 تعليقات
لم يدرك القادمون من مدن اللجوء والأزقة الخلفية في قم وطهران ودمشق والسيدة زينب والقرى الها
59 زيارة 0 تعليقات
مناسبة كبرى ، تشهدها المملكة الأردنية الهاشمية ، هذه الأيام، تكاد تكون من أكبر وأجل الأعيا
50 زيارة 0 تعليقات
وقعت الصين وإيران اتفاقية شراكة استراتيجية ، لمدة 25 عاما في ظل وجود عقوبات اقتصاديةعليها
52 زيارة 0 تعليقات
يأتي قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف المساعدات للفلسطينيين بتقديم 150 مليون دو
53 زيارة 0 تعليقات
-بين ثوري و سُلطَويّ- بعد جهد ومعاناة تمكن من الحصول على فيزا وتوفير نفقات رحلة سفر كانت ض
56 زيارة 0 تعليقات
لا شك ان المتابع للعملية السياسية في العراق منذ انطلاقها عام ٢٠٠٣ والى يومنا هذا ، يجدها ل
63 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال