همستْ أُنثى الماءِ لوجهِ قمرٍ
في الغدِ
حينَ تعودُ سومرُ لوهجها العريقِ
تزيِّن معلَّقاتُ بابلَ خصرَها بالعقيقِ
وتعانقُ دمشقُ جيدَ النجومَ
يرفُّ رمشُ السَّلامِ
يضمُّ بردى سيناءَ
والبتراءُ تضمدُ جراحَ فلسطينَ
آنذاكَ إلى خمائلكَ السَّمراءِ
فراشةً سأطيرُ
أعطفُ موجاتِ روحكَ
لذياكَ الغديرِ
وأردُّ أنفاسكَ للجنانِ
مِنْ وجهكَ القمري أستعيرُ الضياءَ
ألوِّنُ به اتساعَ اليبابَ
في ضلوعِ الآباءِ
أمحو تجاعيدَ الخوفِ
من وجنةِ الأحلام ِ
أكحِّلُ جفنَ السَّهر
و أهدي ضحكةَ الزَّهرِ
لشقاءِ الأطفالِ
سأصيرُ إليكَ
أبنوسةً خضراءَ انثيال ربيعٍ
أعزفُ لحناً من عبيرِ
بين ثغركَ والنَّخِيلِ
على جناحِ الأثيرِ سآتيكَ غيمةَ شوقٍ
أو نحلةَ حقلٍ
وهمسةَ أزاهيرٍ
------
مرام عطية