الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 555 كلمة )

أبو الحسن العامري بين الإبصار والإسعاد والإنقاذ / زهير الخويلدي

إن المخطور بالبال متى عرض على صريح العقل ، فإنه لا محالة يحكم فيه بأحد المعاني الثلاثة: إما بأنه واجب وجوه، أو بأنه ممكن وجوده أو بأنه ممتنع وجوده"
أبو الحسن العامري – رسالة التقرير لأوجه التقدير-

ليس غريبا أن يكون أبو الحسن العمري فيلسوفا وهو الذي انتمى إلى القرن الرابع للهجرة الذي تم اعتباره من أفضل القرون على مستوى الإنتاج المعرفي والحركية الفكرية والمناظرات بين الأعلام،لكن الأغرب أن يتم تجاهل هذه الشخصية الفذة من طرف المؤرخين وأن يظل طي الكتمان وموضع نسيان.
لقد ولد العامري في مدينة نيسابور سنة 912 وتوفي خارجها سنة 991 وكانت له نظرة موسوعية للحقيقة بحيث درس العيد من الأشياء وترك العديد من الرسائل غفي مختلف المجالات وانطلق من دراسة النبات والمناظر ضمن العلوم الطبيعية وانتقل إلى الاهتمام بالمنطق والفلسفة وعلم النفس والإلهيات والأخلاق والتربية وتطرق إلى السيرة الإنسانية وتاريخ المناقب والعلماء واشتغل على تفسير القرآن وإنقاذ الناس من بعض الآراء الكلامية المضللة كالجبرية والقدرية ولم تمنعه مقارنته بين الأديان من التأليف في علم العقيدة وفصل الخطاب حول المعالم الإلهية وبيان الحكمة من الخلق الإلهي للكون وطرق تدبيره للعالم ولقد كانت أفضل كتبه ورسائله هي النسك العقلي والإبصار والمبصر والسعادة والإسعاد والأمد على الأبد والتقرير لأوجه التقدير وضمت الحكمة والشريعة والطبيعة والغيب والتربية والأخلاق والسياسة.
لقد تتلمذ فلسفيا على يد أبو زيد البلخي وتعلم العلوم والمعارف في مدن بلخ وطشقند وبخارى والري وخراسان ولقد عاصر الشيخ الرئيس ابن سينا واتصل بالوزير بن العميد الكاتب ونزل ببغداد سنة 364 هجري ولقد ذكره أبو حيان التوحيدي في روائع الإمتاع والمؤانسة والمقابسات واستشهد به مسكويه في تجارب الأمم وتعاقب الهمم ولقد ترك لنا ابن سينا كتابا هو الأجوبة على سؤالات سأل عنها العامري.
لقد ربط العامري التفكير الفلسفي بالإيمان الديني وجعل من الحكمة أخت الشريعة وأقر بأن طريق العقل هو طريق السعادة وانتبه إلى أن القوة العقلية لدي البشر لن تصلح لتدبير الحياة ما لم تستعين بالقوة الالهية.
إذا كان العامري قد تكلم في كتابه عن مناقب الدين الإسلامي عن العبادات والعقائد وأم البراهين على أصول التوحيد وتقديم الدليل والسياسة الشرعية وما تستلزمه من تربية للوجدان وإعداد للسلوك فإنه في رسالة الأمد على الأبد يتحدث عن الخيرات المطلقة والخيرات المقيدة وعن اطلاقية المعاني الروحانية ونسبية المعاني الجسمانية وعن الأشياء المطلوبة لذواتها والأشياء المطلوبة لجل تحقيق أغراض أخرى.
لقد وصف العامري بالمغبون والمجهول والمفترى عليه ربما لغياب النسق الفكري والمنهج العقلي عن أعماله ولخلطه بين الفلسفة والعقيدة ونقده الواضح للفلسفة اليونانية والتقليل من قيمتها بالمقارنة مع الحكمة المشرقية ولعنايته اللافتة بأصول الدين وابتعاده عن المغامرة السياسية وتمهيده الطريق لظهور ابن سينا.
ماهو هام في المجهود التوثيقي لتاريخ الحكمة التي قام به الآمدي هو ربطه ميلاد الفلسفة اليونانية بالفلسفة الشرقية والمصرية وتأكيده على الاتصال الذي تم على الصعيد المعرفي بين الحكماء الإغريق والمشارقة.
اللافت للنظر هو الشروح التي قام بها لمؤلفات أرسطو وخاصة ما تركه من مقاطع لكتاب السياسة الذي تعامل معه المؤرخون على أنه مفقود بل اعتباره من الكتب الأرسطية التي لم يتم ترجمتها أصلا للضاد. فمن أين استقى العامري أفكاره السياسة الأرسطية؟ هل من ترجمة عربية كانت موجودة أم ترجمة أخرى؟ والى مدى امتنع العرب عن ترجمة كتاب السياسات للمحافظة على نظام الحكم الموافق للدين الإسلامي كما يزعم بعض المستشرقين وخاصة شلومو بيناس والمختص في فلسفة الفارابي محسن مهدي1 ؟ ألا يعد رأي عبد الرحمان بدوي قريبا من الصحة بقوله وجود ترجمة للكتاب باللغة العربية ولكنها ضاعت؟
المرجع:
1-Rémi Brague, note sur la traduction arabe de la politique, in Aristote politique, études sur la politique d’Aristote, sous la -dir-ection de Pierre Aubenque, publiées par Alonso Tordesillas, Epiméthée PUF, Paris, 1993, p426.

كاتب فلسفي

مراجعات للمعرفة العلمية من طرف باشلار ودسانتي وغرا
سياسة المعرفة مابعد الحديثة بين الاشتراكية والهمجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 31 أيار 2018
  1722 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فتر
4705 زيارة 0 تعليقات
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف ال
5099 زيارة 0 تعليقات
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات ا
4684 زيارة 0 تعليقات
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقط
4484 زيارة 0 تعليقات
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التو
4659 زيارة 0 تعليقات
كانت وما تزال ام المؤمنين خديجة (عليها السلام ) من النساء القلائل التي شهد التاريخ لهن بال
4810 زيارة 0 تعليقات
استقبال العام الجديد بنفسية جيدة وبطاقة إيجابية امر مهم، والبعد قدر الإمكان عن نمط التفكير
5144 زيارة 0 تعليقات
عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".   ما تقدم من كلام ي
4691 زيارة 0 تعليقات
عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد
5405 زيارة 0 تعليقات
دستوريا يجوز الغاء مجالس الاقضية والنواحي وتعيين قضاة في مجلس مفوضية الانتخابات وتقليص عدد
6246 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال