الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 460 كلمة )

ارحموا ظنوننا .. / وداد فرحان



لقد اعتدنا على الابتعاد عن سوء الظن، تأسيا بالكتب السماوية والأحاديث النبوية، وتعلمنا من سلفنا أن سوء الظن هو من الآفات التي تفتك بالمجتمعات، وهو في حقيقته توقع أو حدس لفعل قد يحصل أو لا يحصل دون التأكد من مصداقيته. وأهم ما نصحنا به القرآن الكريم والكتب السماوية هو الابتعاد عن الكثير من الظن، لأن بعضه إثم! وهذا يدل على أن الأكثر منه يصب في الحقيقة ولا تلزمه قاعدة الإثم، ويترتب عليه تجنب التفكير المشبع بالآثار السلبية، فهل نستمر على قاعدة تجنب الكثير من الظن؟
لقد تجنبنا الظن على مدى عقد ونصف العقد، متأملين من حسن الظن أن يأتينا بأحلامنا على أجنحة الحرير، لكن ظننا لم يأت بثمار أمله، ولم يصدق حدسنا في تجنب ما نأثم عليه.
حكومات متعاقبة، وظننا الحسن يواكب المواكب المصفحة للساسة، تُرفع أيدينا في المواسم بالدعاء والتضرع، أن يمد الله نوره في قلوبهم رحمة بشعب ذاق الأمرين.
ونحن على أعتاب تشكيل حكومتنا الجديدة، بعد التغيير المهم الذي تحقق في نتائج الانتخابات، تحيرنا بين حسن الظن وسوئه، لاسيما وأن حسن ظننا بالحكومات السابقة أثبت بطلانه.
لقد بدأت التصريحات لممثلي الكتل الفائزة في الانتخابات تشعرنا بالخيبة، فهذا يمجد بدول الجوار وذاك يخطط على الاستحواذ على المناصب السيادية، وغيره مشغول بالتقسيمات التحاصصية. لم نبدأ بعد أيها السادة وإذا بـ "الكرعة تتباهى بشعر بنت خالتها"!
ارحموا ظنوننا هذه المرة، رحمة بأنفسكم كي تساعدكم على التخلص من عادة الاستحواذ التي شهدناها وعشناها جميعا، ونحن "صم بكم عمي لايعقلون".
لقد اعتاد العراقيون على أن يحبوا للآخرين ما يحبونه لأنفسهم، ويكرهون لهم ما يكرهونه لأنفسهم. أنتم أيها الفائزون عراقيون، فأحبوا لشعبكم ما تحبونه لأنفسكم، واكرهوا له ما تكرهون لها، فلقد بلغ السيل الزبى، وما بقي لحسن الظن في ضمائرنا فسحة.
أيها الفائزون، نريد خطة اقتصادية تنفذ على مدى زمن تسيدكم في الحكم، وتمتد الى الحكومة اللاحقة لإكمال تنفيذها. نطالبكم بإصلاح القطاع التعليمي، والصحي، والزراعي، والسياحي، والنفطي، والعسكري، والعلمي. نطالبكم بإيجاد مصادر للدخل الوطني من تلك القطاعات، فبقرة النفط جف ضرعها.
نطالبكم بإعادة النظر في الأمن الوطني وحماية أرواح المواطنين، وألا يعلو أحد على رفعة القانون وعلوه. نطالبكم بتكريم عوائل الشهداء، وتخصيص مدخولات تليق بهم وبعظم الشهادة التي لبى نداءها أبناؤهم.
نطالبكم ونطالبكم، لكننا نطالبكم أن تفكروا مرتين كي تنفذوا مرة واحدة، لا أن تفكروا مرة واحدة فتنفذون ما فكرتم به مرتين، ويسبقكم الزمن وتنتهي مدة انتخابكم، ثم تتوسلون "امنحونا أربع سنوات أخرى وسترون ما نحن فاعلون"!.
سنحسن الظن بكم، ونطالبكم بمثله، لأن سوء الظن نابع من عقد، تتأصل في أولئك الأشخاص الذين يبثون الفتن والطائفية والعداوة بين أبناء الشعب الواحد. اعملوا حتى نعمل على التخلص من سوء ظننا بكم، ونتحلى بصفة الثقة التي منحناها لكم بسباباتنا، من أجل بناء وطن وبناء علاقات اجتماعية على أساس المحبة والتفاهم، وكسب الثقة الدائمة، والابتعاد عن البغضاء والعداوة ورجمها بحجارة من سجيل. وآخر ما نطالبكم به، هو أن تعود عباءة العراقية حالكة السواد، تضوع منها رائحة المسك، بتطاير أجنحتها في الهواء، وألا تبقى كالحة محمرة من سطوع الشموس عليها، كأنما أكل الدهر عليها وشرب، وكأنها أرض الوطن.

سیاسة الولایات المتحدة تدنی وفقدان المصداقیة / عبد
العمل صعب.. والتثقيف يتطلب مزيداً من الجهود / خلود

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 11 تموز 2018
  1706 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال