الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 509 كلمة )

موقف منبطح ! / عبدالرضا الساعدي

معظم العالم اليوم ، السياسي وغير السياسي ، يدرك ويفهم أن الإجراءات والعقوبات الأمريكية الأخيرة على دولة إيران الإسلامية ، ظالمة وجائرة وفردية ، أي من طرف واحد فقط ، وتستحق التنديد والاستنكار والرفض الواضح ، جملة وتفصيلا ، وهي العقوبات الأشد على الإطلاق، وبحسب رأي الرئيس الأمريكي المتغطرس فإن ‘‘كل من يتعامل مع إيران لن يتمكن من التعامل مع الولايات المتحدة. "!
المشكلة التي بطعم المفارقة المريرة ليست هنا تحديدا ، بل بالمواقف المقابلة مما يجري ، تحديدا موقف العبادي الأخير من هذه العقوبات ، حيث قال بالنص الواضح "نعتبرها خطأ جوهريا واستراتيجيا وغير صحيحة لكن سنلتزم بها لحماية مصالح شعبنا. لا نتفاعل معها ولا نتعاطف معها لكن نلتزم بها".!!


موقف غريب ومتناقض وينمّ عن لؤم وضعف ، في آن معا، فالعبادي ربما قد نسى أو تناسى موقف الجمهورية الإسلامية تجاه العراق منذ 2003 وحتى اللحظة ، موقفها من العملية السياسية ومساندتها للنظام الديمقراطي في البلد ،منذ اللحظة الأولى ، في الوقت الذي تخلى العالم العربي والإسلامي تقريبا عن ذلك ، وعن مصالحنا ومصالح شعبنا ، وعندما غزت جيوش الإرهاب وداعش الظلامي الصهيوني أراضينا وفعلت ما فعلت بالحرث والزرع والبشر ، وهددت حتى العاصمة بغداد ، كان لإيران م وقفها الواضح والداعم للحكومة والشعب بالتعاون في صد الإرهاب ودحره ؛ وبالتالي الخلاص من أكبر كارثة يمكن أن تحلّ بالعراق جراء سياسة واشنطن المتعمدة في دعم داعش والإرهاب ومحاولة إطالة أمده ، كي تحقق من خلاله أهدافا إسرائيلية صهيونية معروفة ومفهومة في المنطقة عموما والبلد على وجه الخصوص ، ولم تطلب إيران من العراق ثمنا لتضحياتها ومواقفها السياسية والعسكرية والاقتصادية ، في الوقت الذي كان العرب و(المسلمون منهم تحديدا ) يساند دواعش أمريكا والصهاينة ،من خلال الدعم المالي والعسكري واللوجستي بل وحتى الإعلامي أيضا ، حين أساؤوا للمرجعية وللحشد الشعبي المقدس وللجيش عموما وبشكل علني وسافر ، حتى جاءت لحظة النصر المؤزر التي ألجمت أفواههم وأخرستهم وعادوا صاغرين راكعين للإرادة العراقية الوطنية ، وبمؤازرة ومساندة قوية ومبدئية من دولة إيران الإسلامية التي كان لها الفضل الكبير والمعروف في هذا الانتصار الكبير.


ترى أيّ مصلحة للشعب والبلد يتحدث العبادي عنها ،اليوم ، وهل يُعتبر موقفه هذا مبدئي وأخلاقي وسياسي نزيه ، عن أي مصلحة للشعب يتحدث رئيس الحكومة المنتهية ولايته ، والشعب في هذه اللحظة يقف محتجا على خيباته وفشله وضعفه في إدارة البلد الغارق بالفساد ، فقضى وقته في خطب إنشائية ومدرسية غير قادرة على رد الفساد والظلم والاعوجاج من حوله ، ولا أظن موقفه الأخير من العقوبات الصهيونية الأمريكية إلا جزءاً من هذا الخلل السياسي الكبير ومن الضعف والفشل والانبطاح الذي يتمتع به ، و صدق الشاعر الذي قال
( إذا أنت أكرمت الكريم ملكته.. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ) ، ويبدو لي أن العبادي هنا في تصريحه المذكور ، يتحدث عن مصالحه الشخصية كسياسي طامع بولاية قادمة ، ويعتقد أن أمريكا ستضمنها له في هذه الظروف الصعبة التي تواجهه وهو في مواجهة شعب يقف محتجا ومطالبا بالكثير مما يجهله العبادي نفسه ويعجز عن تلبيتها ، فكيف يتحدث عن مصالح شعب يريد حمايتها ، وكيف ،وهو السياسي المحسوب على حزب إسلامي ، أن يلتزم بخطأ جوهري واستراتيجي وغير صحيح _ كما يقول _ فيتعامل معه ،أليس ذلك إذعاناً وخضوعاً وتبعية صارخة للسياسة الأمريكية ؟
حقاً (شر البلية ما يضحك )!

صحيفة الشيطان المتآكلة / عبدالرضا الساعدي
وراء الأَكَمَة ما وراءها ! / عبدالرضا الساعدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 07 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
ما منْ إمرءٍ او حتى " نصفَ امرءٍ – مجازاً " إلاّ وصارَ على درايةٍ كاملة وإحاطة شاملة بمتطل
92 زيارة 0 تعليقات
في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين كان العراق يئن تحت سياط الظلم والقمع والبطش، عل
99 زيارة 0 تعليقات
حياة الإنسان مليئة بالتجارب والدروس والمواقف عبر التاريخ، خيارات متعدّدة تصل إليك، إما أن
100 زيارة 0 تعليقات
سوف ندافع عن السنة, كما ندافع عن الشيعة, وندافع عن الكرد والتركمان, كما ندافع عن العرب, ون
101 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
102 زيارة 0 تعليقات
 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
149 زيارة 0 تعليقات
عندما يجهل الانسان حقيقته يكون من السهل استغفاله ، واسوء شيء عند الانسان عندما تكون اوراقه
154 زيارة 0 تعليقات
هنالك من الأحداثِ احداثٌ يصعبُ للغاية تزامنها في تواريخٍ بذات يوم حدوثها , وهي ليست بقليلة
157 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال