الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 714 كلمة )

الكذب.. داء خطير.. إحذروه ! / زيد الحلي

مرّ صديق لي، قبل ايام بتجربة مؤلمة، حين اصابه سهم من أفّاق، باع ضميره، لابساً ثوب الورع، بادعاء خال من القرينة والمحتوى والبينة .. ولأنني اعرف نقاء هذا الصديق، وبياض قلبه وضميره، فقد هالني ما اصابه من معول الكذب ، وفاق خيالي، وتساءلت مع نفسي : ترى اذا كان الكذب عند مثل هذا الأفاق، بهذه السهولة، ترى كيف يكون حجم الكذب ضد المحيطين به، او العاملين معه او في بيته .. اكيد سيكون كبيرا .. فهو (مثلاً) لم ير صديقي ابدا، ولم يلتقه ابداً .. ابداً لكنه تبرع بالكذب والاساءة اليه دون وازع من ذرة ضمير .. لكن من اين يأتي الضمير لمن فقده !


الكذب انحراف عن الحقيقة وتحريف لها، هو إخفاء الواقع من باب الحماية، حماية النفس أو الآخر، أو من باب التضليل، تضليل النفس أو الآخر، هو أنصاف الحقائق أو أشباهها، هو الخداع والتحايل، هو الفبركةُ والتلفيق، هو التزييف والتزوير، وهو الادعاء والمغالاة، وهو المراوغة والمواربة، هو بمعظم تجلياته وألوانه جزء من نسيج السلوك “الإنساني” في الحياة اليومية. وإن كان يمكن لبعضه أن يمر من دون أن يترك أثراً، فإن بعضه الآخر يصل شرِّه إلى مستوى الطعن بالسلوك القويم .
لم ادرك، إن الكذب يتطّور مع الزمن ليتحوّل إلى فن من الفنون “الرّاقية” فعلينا أن نفهم هذا قبل فوات الأوان، فالحقيقة اكثر بهاء، ففي غمرة الموت تستمر الحياة، وفي غمرة الكذب تستمر الحقيقة، وفي حلول الظلام يستمر الضوء.
شخصيا، مستغرب جدا، عن اسباب تلبس الكذب للبعض، لاسيما حين نعرف ان مبدأ المنافسة مفقود بين الكاذب والضحية، فلا جامع بين صديقي والكاذب، لا في تشابه الوظيفة او الشهادة او الشراكة المالية او الاعتبارية الخ ..
ان المُنحطّين فقط هم بحاجة إلى الكذب.. فهو أحد شروط بقائهم، وما من أحد يرتكب الكذب، إلاّ إذا تكلم ضد ضميره، والكاذبون خاسرون دائماً لكونهم بلا ضمير، فمأساة الكذّاب ليست في أن أحداً لا يصدقه، وإنما في أنه ايضا لا يصدق أحدا. لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو قلة الأدب .. ومن المؤلم حقاً، ان “البعض” يمارس الكذب كمهمة رسمية في وضح النهار، في موقع عمله ..!


ايها الكاذب عليك ان تعي ان الموت مع الصدق خير من الحياة مع الكذب.. فالمال زائل، والصدق باق ، فانت تخدع الناس بغير الحقيقة أو بتزييف الحقيقة، وذلك من أسوأ وأبشع الصفات ..
مرّ صديق لي، قبل ايام بتجربة مؤلمة، حين اصابه سهم من أفّاق، باع ضميره، لابساً ثوب الورع، بادعاء خال من القرينة والمحتوى والبينة .. ولأنني اعرف نقاء هذا الصديق، وبياض قلبه وضميره، فقد هالني ما اصابه من معول الكذب ، وفاق خيالي، وتساءلت مع نفسي : ترى اذا كان الكذب عند مثل هذا الأفاق، بهذه السهولة، ترى كيف يكون حجم الكذب ضد المحيطين به، او العاملين معه او في بيته .. اكيد سيكون كبيرا .. فهو (مثلاً) لم ير صديقي ابدا، ولم يلتقه ابداً .. ابداً لكنه تبرع بالكذب والاساءة اليه دون وازع من ذرة ضمير .. لكن من اين يأتي الضمير لمن فقده !
الكذب انحراف عن الحقيقة وتحريف لها، هو إخفاء الواقع من باب الحماية، حماية النفس أو الآخر، أو من باب التضليل، تضليل النفس أو الآخر، هو أنصاف الحقائق أو أشباهها، هو الخداع والتحايل، هو الفبركةُ والتلفيق، هو التزييف والتزوير، وهو الادعاء والمغالاة، وهو المراوغة والمواربة، هو بمعظم تجلياته وألوانه جزء من نسيج السلوك “الإنساني” في الحياة اليومية. وإن كان يمكن لبعضه أن يمر من دون أن يترك أثراً، فإن بعضه الآخر يصل شرِّه إلى مستوى الطعن بالسلوك القويم .
لم ادرك، إن الكذب يتطّور مع الزمن ليتحوّل إلى فن من الفنون “الرّاقية” فعلينا أن نفهم هذا قبل فوات الأوان، فالحقيقة اكثر بهاء، ففي غمرة الموت تستمر الحياة، وفي غمرة الكذب تستمر الحقيقة، وفي حلول الظلام يستمر الضوء.


شخصيا، مستغرب جدا، عن اسباب تلبس الكذب للبعض، لاسيما حين نعرف ان مبدأ المنافسة مفقود بين الكاذب والضحية، فلا جامع بين صديقي والكاذب، لا في تشابه الوظيفة او الشهادة او الشراكة المالية او الاعتبارية الخ ..
ان المُنحطّين فقط هم بحاجة إلى الكذب.. فهو أحد شروط بقائهم، وما من أحد يرتكب الكذب، إلاّ إذا تكلم ضد ضميره، والكاذبون خاسرون دائماً لكونهم بلا ضمير، فمأساة الكذّاب ليست في أن أحداً لا يصدقه، وإنما في أنه ايضا لا يصدق أحدا. لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو قلة الأدب .. ومن المؤلم حقاً، ان “البعض” يمارس الكذب كمهمة رسمية في وضح النهار، في موقع عمله ..!
ايها الكاذب عليك ان تعي ان الموت مع الصدق خير من الحياة مع الكذب.. فالمال زائل، والصدق باق ، فانت تخدع الناس بغير الحقيقة أو بتزييف الحقيقة، وذلك من أسوأ وأبشع الصفات ..

ردا على ما تناولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي : ك
ذاتان في ذات واحدة !! / زيد الحلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 19 آب 2018
  1236 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

 مع بدء شهر رمضان الكريم بدأت القنوات الفضائية تتنافس كالعادة في تقديم أفضل ما لديها
115 زيارة 0 تعليقات
من حقي كمواطن أن أعيش في مدينة متوفرة فيها كل سبل الراحة والطمأنينة النفسية والحياة الكريم
146 زيارة 0 تعليقات
في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
60 زيارة 0 تعليقات
اعتدت منذ فرض الحظر الجزئي ان أغادر مدينتي ظهر الخميس إلى أحد المدن او المحافظات لاقضي أيا
83 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
86 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
81 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
103 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
120 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
91 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
93 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال