الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1032 كلمة )

جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم/ احمد الخالصي


حمل السلاح وإطلاق الرصاص على أكثر عدد ممكن لايعدو أن يكون خوف من خطرٍ محدق يترصد المُطلق أو لحظة طيش منمقة بعقلنة الجنون !...

المؤشرات جميعها بشكل مباشر أو غير مباشر تشير لوجود خطر وجودي أستشعرته أمريكا على أمن إسرائيل

لذلك نجد هناك تخبطات وليس عقوبات بدات تطلقها هنا وهناك، فلا يمكن للعارف بالعقل المدبر لسياستهم ان يتوقع أن هذه القرارات تصدر عنه، فكان من غير المتوقع قيامها بعقوبات ضد تركيا بالتزامن مع عقوباتها ضد إيران وهي تعلم مدى العلاقة التي تربط كلا البلدين ، هذه الخطوة قد تمثل انتحارًا لوجودها في المنطقة إذا ما أُستثنيت ( البقرة الخليجية التي تدر لها ما تحتاج) أو مفاجاة تخالف جميع التكهنات تبرهن تماما على شيطنة التفكير الأمريكي السياسي .

لم تأتي العقوبات منفردة بل كانت محاطة بالكثير من القضايا فمنها من كان له علاقه مباشرة معها وأخرى سلكت اللا مباشرة وقد تكون الاخيرة اقوى إذا ماقيس تأثيرها مستقبلًا، من هذه الأمور:

 

1_ المناورات الإسرائيلية التي أُجريت لحماية مدنها وهذه سابقة خطيرة ذات مؤشرات تدل على تمكن المحور المعادي لهم من مقدرته على تشكيل الخطر الفعلي داخل اسرائيل نفسها.

2_ التحرك الأمريكي السريع باتجاه تركيا

لمحاولة معالجة القضايا الأمنية المتعلقة بأمن الكيان الصهيوني عبر أجبارها على الخضوع لارادتها بشكل مطلق وذلك من خلال ماتم فرضه من شروط عليها تتمثل بالأتي

_ الأمن الاسرائيلي وهو معادلة لا يمكن تحقيقها إلا بتحويل المنطقة للجحيم عبر افتعال الفوضى الخلاقة

_ محاصرة إيران اقتصاديًا والتخلي عنها.

_قطع التعاون العسكري مع روسيا وايقاف صفقة منظومة الصواريخ الدفاعية (أس 400) والاكتفاء بالسلاح الأمريكي

_تغيير موقفها من القدس.

- شروط اخرى تتعلق بتسليم الأمريكي برانسون الذي أرتبط مع قوات سوريا الديمقراطية وشروط تتعلق ببنك الهالك بانك مضاف لتفريط تركيا بالغاز الطبيعي لصالح قبرص مع اجبارها على أن يكون التنقيب لصالح الشركات الأمريكية حصرًا.

3_ إيجاد بدائل عن المواجهة العسكرية ضد إيران وهي تعلم عدم مقدرتها الآن على ذلك ، فوجدت بأن المزيد من العقوبات قد يكون بديل مقبول.

4_ فشل دميتها الخليجية في اليمن بعد هزائم نكراء للتحالف العربي،خصوصا بعد خسارة معركة الحديدة والتي تعتبر مطلب إسرائيلي إستراتيجي للسيطرة على السواحل البحرية وهو أمر ضروري وفق رؤيتهم للحفاظ على أمنهم، حيث ترتبط هذه النقطة باعلاه من حيث الدعم الإيراني ولذات الأسباب.

 

5_ العمل على نزع الرفض من الجانب الاوربي بشكل غير مباشر والذي بدأ يتخذ منحى المعارضة اتجاه القرارات الأمريكية نتيجة سيل من الفضائح كشفت عن التجسس الاستخباراتي الأمريكي عليهم ..

ازاء ماتقدم نرى ان هناك ضرورة ناجمة عن اضطرار دفع الجانب الأمريكي لهذه العقوبات فهم يعلمون والكل يعلم تستطيع دول مثل (ايران ، تركيا، روسيا والصين ودول اخرى) من تشكيل تحالف ومحور يستطيع بكل بساطة محو نفوذهم بالمنطقة او الحد منه على اقل تقدير ممكن .لذلك كان لابد لهم من عملية تحجيم اذرع إيران في دول ( الهلال الشيعي او المحور الشيعي او أي تسمية أخرى) بعد هذه الانتصارات لمن يدعي الانتماء لهذا المحور في كل من العراق، سوريا، لبنان واليمن ،ووصول هذه المجاميع إلى درجة كبيرة ومتقدمة من التنظيم والتسليح مع احاطتهم بدرعٍ ووسيلة هجوم بنفس الوقت وهي مرعبة بشكل كبير لإسرائيل حيث تسمى هذه الوسيلة (العقيدة) حقيقة الحقائق ان هذه الدولة لاتهاب احد في العالم بقدر ماتهاب مجموعة افراد يحملون العقيدة في صدورهم. محاولة استرجاع القس برانسون المنتمي للحركة (الانجلي_صهيونية ) وهي حركة ستسمعون به كثيرا أو ستقف خلف الكثير من المتغيرات التي سترونها ، الذي ظهر داعما للقوات الكردية في سوريا فسرعان ما تحركت تركيا باتجاه لما يشكله هاجس القضية الكردية وأمانيها بالدولة من خوف لديهم، وهو أيضًا مطلب أساسي تروم العقلية الإسرائيلية تحقيقه من أجل تقسيم الدول لدويلات ووقوعها بالصراع العنصري لجانب صراعها الطائفي ، وهو ما كان يسعى اليه برانسون الذي كان يتواجد مع تلك القوات مضافًا لضرورة تعبئة هذه الاخيرة بأن إسرائيل ليست عدوًا انما حليف والخ...،

التفكير الأمريكي لايمكن بأي حال من الاحوال أن يتمثل بهمجية وعنجهية حاكمٍ عربي في التهديد والتنفيذ، لذلك هي تعلم عدم مقدرتها العسكرية الآن ضد ايران ليس لأن الاخيرة اقوى منها على العكس فـلايمكن مغالطة الواقع والقول بغير ذلك، انما الأمر يعود لقياس الخسائر والمكتسبات وفي هذه الحالة المشاريع الأمريكية في كل المنطقة ستكون مهددة بشكل كبير جدا والأهم من ذلك أن إسرائيل ستُهدد بوجودها كونها ستكون على مرآى من صواريخ ايران وحلفائها وابسط دليل على صحة كلامنا ماذكرناه في النقطة الاولى وهي القيام بمناورات لحماية مدنها، فالقياس اذن يشير لكَم كبير من الخسائر ستصحب الأنتصار لو تحقق، وهو المقصود من عدم المقدرة العسكرية اذا وضعنا بالحسبان عدم السماح بتكرار تجربة العراق داخل أروقة السياسية الأمريكية.

 

اليمن وصراع الإستراتيجيات البحرية المتعلقة بالامن القومي لإسرائيل وفشل غبار الحزم في خنق هذا الشعب الشامخ،

منذ مايقرب عشرات السنين تحوم الاذرع الصهيونية ومُنظريها للوصول لمعظم السواحل البحرية لغرض السيطرة عليها لما يروه فيها من ضرورة جوهرية للحفاظ على دولتهم، لذلك عمدوا لاستغلال ذلك في حرب اليمن لكنهم فشلوا فشلًا ذريعًا وخصوصا في الحصول على ميناء الحديدة (وموقعة المهم جدا في البحر الأحمر )مما دفعهم للجنون والضغط على أمريكا لمحاولة معالجة الموقف، وهنا سنعود لما ذكرناه سابقًا العقوبات الإيرانية فالعنصر الممانع لعنجهية هذه الدول في اليمن هم الحوثيون الذين يعتبرون وفق ماروجت له أمريكا واعلامها بانهم ذراع إيراني فتمثلت المعالجة بمزيد من العقوبات و التي ستكون لها نتائج منها:

_ تأليب الشارع الإيراني على حكومته من أجل معالجة الاقتصاد الذي سيتداعى بلاشك مالم توجد معالجات.

_أجبار إيران على وقف مساعداتها لحلفائها.

_ عمل فجوة بين الشعب والحكومة هناك بخلق حالة نفسية تتمثل بسخط شعبي لقيام حكومتهم بتقديم الدعم لمن هم خارج الحدود مقابل معاناتهم المعيشية الناجمة عن العقوبات.

 

وهو مايروه بديلا ناجعًا عن الحرب العسكرية وكذلك يقيهم بشكل مباشر الاخطار الناجمة عن مواجهة هذا المحور العنيد الذي بقي كأخر ورقة دفاع وممانعة ضدهم بالرغم من نجاح سياستهم بتحجيم هذا المحور عربيا عبر عزله باستخدام الطرق الطائفية والعنصرية وحكايا العجم والعرب والخ....،

 

اما العامل الأوربي فأن علاقته بالعقوبات لاتعدو علاقة تحذير وهيمنة بعد ظهور علامات التخلص من قداسة القرار الأمريكي خصوصا بعد سلسلة من الفضائح أدت لفقدان الثقة من الجانب الأوربي كونهم كشفوا عن امتداد الاستخبارات الأمريكية لخصوصياتهم والكثير من الامور الاخرى،

لذلك نرى ان أمريكا صرخت بوجه اوربا عبر هذه العقوبات وزمجرت عن امكانيتها في جعل الاقتصاد الأوربي ينهار اذا ما فكرت اوربا بمحاولة التخلص من تبعية القرار الأمريكي.

 

ومابين الاضطرار الأمريكي والشيطنة الفكرية لهم، يبقى حضور المفاجاة وارد بشكل كبير جدًا وهي مفاجاة تخلو من الدهشة لان الكل اعتاد على ذلك، ستكون مجرد إعادة النرد ليديهم بعد ان فُقد منهم نتيجة الرمي المتكرر لأكثر من جانب ومحاولة كسب اكبر قدر ممكن من النقاط على حساب الأخرين

أضواء حول مفهوم الطُّفُولَة / لطيف عبد سالم
مجرد كلام :عصر القوة .. / عدوية الهلالي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 11 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 20 آب 2018
  1423 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال