الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 464 كلمة )

حروف بقلم رصاص أين تكمن مشكلة البصرة ؟ / عماد آل جلال

لا اريد أن أضع نفسي موضع الواعظ لأن الناس شبعت وعظا حتى ضاع عليها الجيد من الرديء فالناس مختلفون في آرائهم وفي قناعاتهم وفي اهتماماتهم واشياء أخرى بالتاكيد، وكما لدينا المثقف الواعي لدينا الجاهل الأمي، وبين الاثنين مسافة كبيرة قد يصح ان نسميها (هوة) يصعب ردمها في ليلة وضحاها بل تحتاج الى زمن وجهد وقيادات وطنية واعية.
في ظرفنا الحالي تتسع الهوة ويتعمق كره الوطن والضجر منه، وهنا يتساوى قياس المثقف والامي عندما يقفان في صف واحد لقطع تذكرة سفر لوجهة واحدة بلا عودة، الاثنان قررا تمزيق بطاقتهما الوطنية أو التخلي عنها والهجرة الى وطن آخر يوفر لهما الأمن والعيش الكريم كما يظنان، ما الذي يخلط الاوراق هكذا. ؟ ومن المسؤول عن ضياع نخب وموظفين كفء وعمال ماهرين وحرفيين وكسبة، ملايين من ابناء الشعب وجدوا أنفسهم أمام خيار صعب هو الهروب الى حيث يأخذهم الحظ بعد أن يأسوا من وطنهم الذي ضاع بسبب صراع الاحزاب والمليشيات للأستحواذ على ثرواته وخيراته وتركوا المواطن يعاني الآمرين يبحث عن الكهرباء والماء والامن ولم يجدها.


عادة في الازمات الحادة يبرز دور القيادات الوطنية الحاذقة التي تتمكن من أحتواء الازمة وتطويقها ومن ثم تفكيكها، فتكسب ود المواطن ورضاءه وتتعزز الثقة ويستتب الامن اذن هي حلقات متصلة مع بعضها البعض، إن فقدت احداها تتفاقم الازمة لتلد أخرى واعتقد ان وضعنا في العراق هو أكثر من ينطبق عليه هذا التعميم، ما يحدث في محافظة البصرة حاليا نموذجا واضحا ومثالا بينا لحالة الانقسام داخل حكومتها المحلية والصراع المستمر بين الاحزاب المتنفذة لهبر المكاسب على حساب راحة المواطن البصري واستقراره، البصرة دخل في حسابها مليارات الدنانير خلال الاعوام الماضية كانت تحلم بعشرها والنتيجة أصبح المواطن يبحث عن الماء ليشرب والكهرباء ليخفف عنه حر الصيف القائض فيما كان المفروض ان تولي الحكومات المحلية المتعاقبة جل اهتمامها بحل معضلتين هما من أشد ما يزعج ويؤذي البصريين وسكان البصرة.


في التظاهرات المستمرة في المحافظة لم يلمس المواطن البصري أجراءات واضحة وحقيقية تعالج معاناته، بل مجرد قرارات متشنجة عبارة عن ردات فعل لا أكثر ولا أقل بعضها له مردودات سلبية قاتلة، فلكي تخفف البطالة تصدر الحكومة المحلية قرارا بابعاد من هم من خارج البصرة وجلهم كفاءات ربما لاتتوفر بدائل لهم في المحافظة، بمعنى ان هذا القرار يستبدل عاطل بعراقي يعمل، ألم يكن من الاجدر ان تنتبه الحكومات المحلية لهذا الموضوع أثناء كتابة العقود مع الشركات النفطية وغيرها من الشركات العاملة في المحافظة وتضع شرطا بتعيين نسبة محددة من سكان البصرة في جميع العقود، فما بال السيد المحافظ لو حذت باقي الحكومات المحلية الشيء نفسه وأستغنت عن خدمات البصريين في المحافظات الاخرى. ؟
وينطبق الوصف على قرار المحافظة بتخيير الشركات العاملة في البصرة أما ان تقوم بنصب منظومات تحلية الماء أو تطرد من البصرة، مثل هذه القرارات المتشنجة لا تخدم سكان البصرة ولن تعيد لهم الثقة بالحكومة المحلية، الحل الحقيقي يكمن بتضافر جهودكم في معالجة الازمة والقضاء على الفساد الباطن والظاهر والمليشيات المهيمنة على المشاريع والمؤسسات. ! فكروا جيدا قبل أن تتخذوا القرارات الوقت يمضي ورضاء الناس غاية لا تدرك.

دروس من أزمة البصرة / عماد آل جلال
إسمعوا كلام المواطن قبل فوات الآوان ! / عماد آل جل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 12 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 04 أيلول 2018
  1297 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
1351 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
2251 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
866 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3941 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4773 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3912 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3675 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1706 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1997 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
2353 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال