الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 463 كلمة )

دروس من أزمة البصرة / عماد آل جلال

تبادل الشتائم ورمي الاتهامات والمناكفات السياسية لن تبرأ أحدا من التقصير، ايضا لا داعي لتخوين كل من يقف مع حقوق المتظاهرين ومطالبهم في توفير الماء الصالح للشرب والخدمات سيما ان حق التظاهر مكفول على وفق الدستور وما على الحكومة سوى توفير الحماية والامن للمتظاهرين من جهة ولمؤسسات الدولة من جهة ثانية.
الازمة الحالية في البصرة افرزت حالة الفوضى التي تعيشها الحكومة والفجوة العميقة بين الحكومات المحلية من جانب والحكومة الاتحادية من الجانب الآخر. المحافظ يخلي مسؤوليته ويرمي الكرة في ملعب الحكومة الاتحادية والاخيرة تحمل المحافظ الفشل والتقصير، والمواطن له الله، كنا قبل جلسة البرلمان يوم السبت الثامن من ايلول لا نملك الادلة الملموسة على عمق الخلافات وحساسية المواقف، أما بعد الان اصبحت الامور واضحة وضوح الشمس.


أحد السياسيين وصف أحداث البصرة بأنها "ذات بعد سوسيولوجي ونفسي وتراكمي فعلى الاقل منذ عام 1800 وحتى هذه اللحظة لم يشهد العراق عقدا واحدا من السنوات من دون ثورة او انتفاضة أو خراب" أفهم من رأيه "أن الشعب العراقي ورث الازمات لا بل هو من يصنعها" مما يعني ان الشعب هو سبب عدم الاستقرار واذا كان الامر كذلك فأننا أمام سلسلة ازمات لا آخر لها، وبما أن تبديل الشعب مسألة عويصة وان الحكومات المتعاقبة على العراق لا تمتلك منهجا او ايديولوجية لتغيير المفاهيم المتراكمة فليس لنا الا ان نقبل بالامر الواقع ونتعايش معه. !


ويبدو لي ان تسطيح مطالب الجماهير والقفز على حقوقها في العيش الكريم وتوفير متطلباته من الخدمات المختلفة اضافة الى فرص العمل للخريجين والشباب الاخرين هو الذي يدفع المواطن المثقف والبسيط للخروج الى الشارع وليس التراكم النفسي او البناء السوسيولجي للموطن، لا يوجد شعب في العالم يقبل ان يعيش في ظروف كالتي يعيشها المواطن العراقي فلماذا نحمل المواطن ولا نحمل الحكومة التي بيدها الحل والربط، هل تعتقدون ان شعبا يعيش حياة كريمة ممكن ان يحرق الممتلكات العامة او يعتدي على المؤسسات ويصطدم بافراد الشرطة أو الجيش، حتما لا. ثم اذا افترضنا جدلا صحة ما ذهب اليه السياسي فما هو دور الحكومات والاحزاب والكتل التي تمتلك السلطة وتتحكم بالمال في تغيير نمطية تفكير الاجيال المقبلة، طبعا ولا شي.


الحقيقة المؤلمة التي ينبغي الاعتراف بها هي ان الاحزاب او التجمعات الحزبية المتصدية لم تضع في مناهجها ان كان لها منهجا، التضحية من أجل الشعب قبل وبعد كل شيء بقدر حرصها على جني الامتيازات والحصول على المناصب، ففي جميع الازمات لم يلاحظ المواطن حرص هذه الاحزاب على الوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين المكونات في الجانب العملي وفي ظل جميع الظروف غير ما سمعه من شعارات وهتافات، في ازمة البصرة مثلا لم يتورع أي حزب من الاحزاب او الكيانات التي تشكل حكومة البصرة المحلية في حث اعضائه للنزول الى الشارع والقيام بحملة تنظيف أو معالجة شحة الماء وتلوثه بينما اظهرت الازمة ان المتنفذين هم سبب اوجاع المواطن البصري ومشاكله المتراكمة.
المرحلة المقبلة تتطلب مواقف مضحية خالية من الصراعات تعيد الثقة المفقودة بين المواطن والحكومة والالتزام بالمواعيد الدستورية في تشكيل الرئاسات الثلاث وتشكيل حكومة خدمات تعالج مخلفات الزمن الضائع والاهمال الواضح.

ازمات المنطقة والحكومة المنتظرة / عماد آل جلال
حروف بقلم رصاص أين تكمن مشكلة البصرة ؟ / عماد آل ج

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 12 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 10 أيلول 2018
  1277 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13880 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
10268 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9462 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8745 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8333 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
8159 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7891 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7617 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7612 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7499 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال