في كل مرة احدث نفسي بان تكسر يراعها وتمنعه من الكتابة والامعان في توضيح وشرح الواقع العراقي , لاننا امام سلطة سياسية لا تسمع ولا تصغي ولا تعطي انتباهتها لأحد في هذا الكون العراقي الذي وصل به البؤس الى مستويات خطرة ومؤذية ومدمرة .

ولكن النوع الردئ الذي يخرج منها يجبرنا مرغمين الى العودة لمسك اليراع

مجددا لكي نضع النقاط على الحروف ونبرز ونوضح ما يلتبس على الناس ,اغلب الناس في عراقنا الجريح .

لم يشهد العراق درجات عالية من التشوهات العامة في الحياة السياسية مثلما يشهده في هذه الايام وخاصة في ظل هذه الحكومة التي فقدت كل مصداقيتها امام الناس وايضا امام مجريات الامور .

ولندخل الى صلب الموضوع وبغض النظر عن اسم وعن قبيلة وعشيرة وعائلة من يشغل وظيفة مستشار الامن الوطني ,

فبعد ان اقيل هذا العالم النحرير من منصبه ,لأمور نحن نجهلها ولكن ظاهرها

هو عجزه عن اداء وظيفته بطريقة تحفظ امن العراق وامن ناسه ومجتمعه .

نرى ان ما يسمى بالمحكمة الادارية تصدر حكما ببطلان قرار الاقالة وعودة الاموما اليه الى منصبه السابق .

العنوان الوظيفي وخاصة الوزاري ومن يشغله هو امر تنفيذي وغير خاضع للمنازعات القضائية ,فهو يخضع للتقييم والتقدير العملي ,فيما اذا كان الموما اليه انجز وظائفه بصورة مرضية ام لا ,

ولكننا نشهد امر قانونيا في غاية الغرابة وفي غاية البشاعة .

إن سلوك الموما اليه فيما اذا كان هو نفسه قد رفع قضية فيما يخص اقالته يعد عملا غير متعارف عليه حتى عالميا وليس من صلاحيات المحاكم كلها لكي تدلوا بدلوها في هذا الخصوص .

إن اظهار الامر وكانه شئ طبيعي هو من طبيعة هذه السلطة التي تعدت وتجاوزت على كل قيم الحياة

الا من عاقل وحصيف ولبيب يقول الى المحكمة الادارية

أنكم غير مؤهلين لهذه القضية ,لأنه ليس من مهماتكم .

 

ادهم النعماني