الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 287 كلمة )

"مامـا ميركـل" / وداد فرحان

لم تكن مدججة بالسلاح ولا تلوّح بالعصا، امرأة استطاعت ان تخرج من صلادة الازمات بثمرات ناضجة طرية. عاشت طفولتها تحت خيمة النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية، درست علم الفيزياء وابدعت به، وحصلت على شهادة الدكتوراه لتعمل خبيرة في الكيمياء في كلية العلوم.
هي امرأة لاتشبه الا نفسها، تجاوزت المألوف وخطت المسار المختلف عن مسارات نساء التاريخ، ورغم زعامتها لألمانيا الموحدة، ودورها في الاتحاد الأوروبي وإعادة صوت ألمانيا القوي الذي بذلت لأجله الغالي والنفيس والوقت الثمين، إلا انها لم تترك هوايتها في الشعر الغنائي ولا في الطبخ ومشاهدة مباريات كرة القدم. هي القائدة التي تركب دراجتها الهوائية بلا ضجيج ولا مواكب من الحمايات ولا الجكسارات!.
هي القلب الذي فتح مصاريع أبواب انسانيته أمام الهاربين من الجحيم، فكانت الأم التي احتوتهم، بين ذراعي عطفها، ضمتهم من لهيب ألسنة النار ومثقاب الاغتيال، ومسحت على رؤوس اليتامى والأرامل، وهدهدت عليهم كي ينعموا بإغفاءة أمان، حتى أطلق عليها آلاف اللاجئين لقب "ماما ميركل".
امرأة ولدت من رحم المعاناة وشهدت تمزيق بلدها حتى سقط جدار برلين الذي توحدت بسقوطه الألمانيتان، فقطعت الوعد على نفسها، بأن يكون لها دور في هذا البلد العظيم. ارتقت المناصب لتصل إلى منصب زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي، ومنذ عام 2005، أصبحت أول امرأة تتولى منصب المستشارة الألمانية، فتغيرت صورة ألمانيا الهتلرية الى ألمانيا الميركلية، صورة الأنوثة والجمال والحكمة.
لم تتشبث بحكم البلاد والعباد، ولا تؤمن بنظرية "ما ننطيها"، فأعلن حزبها أنها لن تترشح مجددا لرئاسة الحزب الذي أمضت 18 عاما في رئاسته، ولن تترشح في انتخابات البرلمان الاتحادي.
إنها امرأة النجاحات والقيادة والحكمة التي يفتقدها زعماء شرق البحر الابيض المتوسط.
تودع المناصب بابتسامة الرضا وبياض كف نهض بالوطن ولم يدنسه الزلل. لتترك للزمن نسج مناديل حرير ذكراها، ونقش تاريخها، كما نقشت انسانيتها في قلوب اللاجئين محبتها.
فهل يبتسم الحظ لألمانيا مجددا في ميركل أخرى، تقود الشمس في حالك ظلمات السياسة؟.

النصر يقظة / وداد فرحان
أمانة ضميرية / وداد فرحان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 11 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 04 تشرين2 2018
  1366 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

كلما مررت من إمام سيطرة للتفتيش اقرأ العبارة الازلية (لاتخشى الشرطة إن لم تكن مذنبا )فأحس
272 زيارة 0 تعليقات
إنّه الصديق الراحل (عاطف عباس).. إنسان غير كُلّ النّاسِ.. مُتميزًا ومتفرّدًا بما حَباه الل
504 زيارة 0 تعليقات
بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
3126 زيارة 0 تعليقات
فيها ولد أبو الأنبياء ‎النبي إبراهيم وبها انطلقت حضارة [ العُبيَد ] وعلى ارضها قامت الح
393 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
5166 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
4708 زيارة 0 تعليقات
الكاتبة سناء حسين زغير   سقط نصف العراق بيد داعش القوات الأمنية انهارت بجميع صنوفها ب
412 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
2900 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
1452 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2945 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال