الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 334 كلمة )

فشل الوزارة بسبب سوء الإدارة / حيدر حسين سويري

كثيراً ما يطل علينا رئيس الوزراء أو وزرائهُ معللين ومبررين فشلهم بعللٍ واهية، مبررات لا يقتنع بها أي أحد، حتى هم أنفسهم، لأن وضع الخطط أو إستيرادها بات أمراً سهلاً، لذا فإن فشلهم ليس لهُ سبب سوى سوء تنفيذ تلك الخطط(الإدارة).
لو كان هؤلاء يحسنون الإدارة ويجيدونها، لما كان ثمة فشلٍ البتة، ولو إختاروا الإنسحاب وتسليم هذا الأمر(الإدارة) لأصحابها الحقيقيون، من أهل الخبرة والإختصاص، لنجحت مساعيهم جميعاً، ولما رأينا للفشلِ وجوداً ولا إحتجنا لمبرراتهم السخيفة.
منذ سنواتٍ نظّمتْ إحدى جامعات بلجيكا، إن لم تخني الذاكرة، رحلةً لطلابها، وأثناء الرحلة قام أحد الطلاب بقتل بطّة، فاستقال وزير التربية والتعليم! وعندما سألوه عن علاقته بمقتل البطة حتى يستقيل، قال: أنا مسؤول عن نظام تعليمي، أحد أهدافه أن ينتج مواطنين يحترمون حقّ الحياة لكلّ المخلوقات، وبما أنّ هذا الهدف لم يتحقق فأنا المسؤول!
لو حدثتْ هذه القصة في بلادنا، سيُوبّخ وزير التربية والتعليم المدير العام، وسيوبّخ المدير العام مدير المدرسة وسيوبخ مدير المدرسة المعلم، وسيوبخ المعلم التلميذ، وسيوبخ التلميذ البطّة! هذه هي عقليتنا الإدارية باختصار: تحميل أسباب الفشل لمن هم تحت إمرتنا، فلا أحد يجرؤ أن يعترف أن نصيبه من الفشل هو بمقدار نصيبه من المسؤولية!
هزيمة جيش ما هي فشل الجنرالات قبل أن تكون فشل الجنود، وسوء شبكة الطرق هي فشل وزير المواصلات قبل أن تكون فشل البلدية، وسوء أحوال المستشفيات هي فشل وزير الصحة قبل أن يكون فشل الأطباء والممرضين، والفشل الأكبر طبعاً هو فشل من جعلهم وزراء؛ وعلى صعيد أصغر هذه كتلك، فإذا تردتْ أحوال البيت على الزوج أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب زوجته وأولاده، وعندما تتردى أحوال المدرسة على المدير أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب معلميه وطلابه، لأنّ المؤسسات أجساد والمدراء رؤوس، وإنه لا يستقيم جسد ما لم يستقِمْ رأسه.
بقي شئ...
يوسف النبي في تعبيره لرؤيا الملك قد وضعَ أهمّ قانون في علم الإدارة، وهو أنّ الفشل يقع بسبب سوء الإدارة لا بسبب قلة الموارد! فهو لم يرشدهم إلى البحث عن موارد جديدة لتخطي السبع العجاف، كلّ ما فعله أنهُ أرشدهم إلى طريقة إدارة الموارد المتاحة بين أيديهم!
.............................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

المنطقة الخضراء ومدلولاتها التأريخية والحالية / عل
هل هي أزمةٌ مفتعَلة بين واشنطن وموسكو؟! / صبحي غند

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 07 كانون1 2018
  932 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال