الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 550 كلمة )

الشعب الثورة من جديد / د زهير الخويلدي

لماذا يريد الشعب الثورة من جديد؟ وما الذي لم يتحقق بعد من استحقاقاتها ومطالبها المشروعة؟

مضت ثمانية أعوام على واقعة اندلاع شرارة 17 ديسمبر بالأطلس الصغير المضادة للشمولية والظلم والفساد وبقيت أحلام الساخطين مؤجلة وظلت آمال العاطلين وانتظارات المنتفضين غير قابلة للتحقيق. الغريب أن مطلب الثورة ظل قائم الذات من طرف الجميع بعد أن كان من قبيل المستحيل التفكير فيه، الشعب يريد الثورة من جديد من أجل تصحيح المسار وكنس بقايا الاستبداد ومنظومة الفساد والإفساد، وجزء من النخبة يريد الثورة من أجل تدارك ما فاته من نفوذ وإعادة التموقع في السلطة وافتكاك الحكم. لكن ما مشروعية مطالبة النخب الشعب بالثورة والإصرار على النزول إلى الشارع وممارسة الضغط على منظومة الحكم بغية الرحيل والاستقالة في ظل التداول السلمي على السلطة عن طريق الانتخابات؟

يزداد الصراع السياسي بين القوى المتنفذة في أجهزة السلطة ويزداد الشارع حيرة وتتصاعد الإضرابات وتتقلص المقدرة الشرائية للعائلة وتتضاءل موارد الأفراد وتتراجع الحظوظ لدى الفئات الشابة في الفعل. في حين يبحث الماسكون بزمام الحكم عن الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي ويفتشوا عن طرق تأمين استمرارية الدولة والإيفاء بالتعهدات المالية تجاه القوى المانحة والالتزام بالاتفاقات المبرمة مع الدول الأجنبية، في المقابل تتجه المعارضة البرلمانية والمنظمات المهنية إلى التصعيد وتنادي بالقيام بالثورة في ظل وضع اجتماعي قاسي وحالة من الانغلاق والإحباط التي تنتشر وسط الشباب والفئات المهمشة من المعطلين. والحق أن القوى اليمينية تتحمل مسؤولية كبيرة على تردي الأوضاع بسبب الخيارات الموغلة في التبعية والاستناد إلى القوى الغربية والإفراط في تصدير الأزمة نحو الشعب وفرض الضرائب المجحفة على الموظفين والأجراء دون أن تكون لهم العائدات المالية الكافية لدفعها والالتزام بها، لكن دور القوى المعارضة كان الاكتفاء بالتعطيل والتشهير وتبادل أدوار التحالف والتنسيق مع دوائر الدولة الخفية وبقيت منقسمة على نفسها وتعاني من التشتت وتقدم تناقضات ثانوية شكلية على تناقضات أساسية جذرية.

من يتحامل على الثورة في تونس يتواجدون في كل مكان من جسد الدولة ويتحكمون في كل شيء تقريبا ومن يستبسلون في الدفاع عن حقيقة الثورة في حالة تراجع مستمر وهرسلة شاملة ولا يوجد تنظيم بينهم.

لقد أنهت هيئة الحقيقة والكرامة أعمالها دون أن تحقق رضا الجميع حول ما قامت به من استحقاقات في مسار العدالة الانتقالية ولم يعترف المذنبون بما اقترفوه من جرائم في حق كل المجتمع ولم تقع مساءلتهم ومحاسبتهم بصورة علنية ولم يجاهروا بالحقيقة ويكشفوا الخفايا ولم يسترد المظلومون حقوقهم وكرامتهم.

لقد سئم الشعب من الوعود الانتخابية ومل من الانتظار وليس له من خيار سوى افتكاك سيادته على ذاته بنفسه وحسم المعركة مع البيروقراطية المقيتة والتكنوقراطية العاجزة على المبادرة والتعويل على طاقاته.

ليس الفقراء والشرائح المعوزة هي التي تحلم بالانتفاضة الحاسمة بل وكذلك يشاركهم في الحلم المثقفون والنقاد والسياسيون والحقوقيون الذي وجدوا أنفسهم بعد نضال طويل على الهامش ودون اعتراف بهم.

من حق الشعب الموحد أن يريد من جديد الثورة في زمن الاحتفال بانطلاقتها على أمل استرداد الحقوق المهدورة والحريات المهددة ومن حق المعارضة أن تدفع إلى خيارات جذرية وترفض منظومة الحكم برمتها ضمن لعبة سياسية لا تخضع لقواعد مضبوطة ولا تستجيب لمنطق معقول ورقابة مؤسسات دقيقة، ولكن المتضرر الأكبر من الانهيار الكبير هو الشعب والخاسر الأول من التصدع السياسي هو بنية الدولة وربما الضريبة التي قد يدفعها الجميع هو الركوب على الأحداث من طرف فلول الالتفاف وزمرة الارتداد وضياع البوصلة عن القوى المناضلة وفوات الفرصة عن الكتلة التاريخية القادرة على بناء الدولة الثورية.

فمتى تتصالح النخب السياسية والمثقفة مع إرادة الشعب ومطالب الجمهور وتنخرط في الثورة الثقافية؟ ومن يشير إلى أن الثورة في تونس أصبحت فائض قيمة وتحولت إلى عملة صعبة يشيد بها العالم بأسره؟

كاتب فلسفي

دور للمهاجرين العرب في الإصلاح المنشود / صبحي غندو
شبكة الاعلام تتضامن مع وداد فرحان.. وتقف الى جانب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 24 كانون1 2018
  1042 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
1065 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1688 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
3329 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3606 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
4100 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
5054 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2679 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3466 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5522 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5715 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال