الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 525 كلمة )

الحراك السوداني يشكل بارقة أمل لمستقبل أفضل / راني ناصر

يمر السودان حاليا بثورة شعبية بعد ان أثقل نظام البشير شعبه فقرا، وعجز عن توفير الدقيق لصناعة الخبز والوقود للسيارات والمواصلات العامة، وعجزت البنوك على توفير السيولة النقدية لمودعيها، واهلك شعبة بعدة وسائل قمعية خلال فترة حكمه للبلاد.

السودان مؤهل أن يصبح عملاقا اقتصاديا على الصعيد العالمي في حال استغلاله موارده الطبيعية الهائلة، فهو أكبر دولة منتجة للسمسم في العالم، ويملك ما يقارب 80 مليون فدان من الأراضي الزراعية الغير مستغلة بحسب تقرير مؤسسة "غولدمان ساكس" الامريكية، ويستغل 40 % فقط من ثروته السمكية التي تقدر ب 160 الف طن سنويا، وهو أغنى دولة عربية وأفريقية بالثروة الحيوانية التي تقدر بحوالي 103 مليون راس من الماشية ، ويستغل 12.2 مليار متر مكعب فقط من أصل 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل، وينتج 75% من احتياج الصمغ العربي عالميا مع انه لا يستغل سوى 10% من الغابات المنتجة له
.
كما تغطي ما يزيد عن نصف مساحته الشاسعة صخور الأساس (complex rocks basement) التي تحتوي على العديد من المعادن النفيسة كالذهب، والفضة، والنحاس، والكروم، والحديد، والزنك، والرصاص، والملح، والجبص، والكاولين، والمنجنيز؛ فمنجم أوتيب يحتوي على أكبر مخزون من النحاس في العالم (5 ملايين طن).

فشل السودان منذ استقلاله عن بريطانيا في عام 1956 في استغلال ثرواته الطبيعية الهائلة لبناء دولة قانون ومؤسسات ديموقراطية قادرة على الارتقاء به وتطويره، وتعرّض لعدد من الانتكاسات التي أدت إلى تدهور مستمر في أوضاعه السياسية والاقتصادية.

الانتكاسة الأولى حدثت عندما أسقط حزب الامة الرئيس إسماعيل الازهري وتمّ تسليم السلطة للعسكر بقيادة الفريق إبراهيم عبود الذي حكم البلاد من عام 1958 حتى سقوطه في ثورة شعبية في عام 1964؛ والانتكاسة الثانية حدثت عندما تحالف الحزب الشيوعي السوداني مع العسكر مجددا وسلّموا السلطة لجعفر النميري الذي حكم السودان ما بين أعوام 1969- 1985؛ والانتكاسة الثالثة حدثت عندما انتقلت السلطة إلى الصادق المهدي الذي حكم البلاد من 1986- 1989، وفشل في احداث تغييرات مهمة لأنه كان يمثل حزبا عائليا وليس حزبا ديموقراطيا يعتمد على الكفاءات البشرية القادرة على قيادة البلاد والعمل على استقرارها وازدهارها؛ أما الانتكاسة الرابعة فحدثت في 1989 عندما تحالفت الجبهة القومية الإسلامية بقيادة حسن الترابي مع العسكري عمر البشير وتمّ إسقاط حكومة الصادق المهدي وتسلم البشير الحكم.

عمر البشير حكم السودان كديكتاتور مستبد، وأهدر ثرواته على حروب داخلية أدت إلى تقسيمه واضعافه وإفقاره، ووضعه في المرتبة 174 من أصل 180 دولة في حرية الصحافة بحسب تقرير "مراسلين بلا حدود"، وزجّ بمعارضيه في السجون، وأوصل نسبة الفقر بين السودانيين إلى 36.1 %، وتسبب في حصول تضخم مالي وصل إلى 73% وأدّى إلى انهيار الجنيه السوداني لتصل قيمة الدولار ما يعادل 54 جنيها سودانيا، ووصلت نسبة الامية في عهده إلى 31% من العدد الكلي للسكان حسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء .

كسر الثوار السودانيين حاجز الخوف بعد 30 عاما من المعاناة والتسلط والفقر بمظاهراتهم المناوئة للنظام التي انتشرت كالنار في الهشيم في العديد في المدن والقرى السودانية، وقدموا 50 شهيدا حتى هذه اللحظة في سبيل الحرية، وتغيرت مطالبهم من إصلاح النظام إلى إسقاطه.

لكن البشير لجأ إلى سياسة القتل والقمع وتخوين القائمين على ثورة بلاده الشعبية، ومنع وكالات الأنباء من بث ما يجري، وحاول تصنيفها كمآمره "مكوكية" ضده ممّا يدلّ على تخبط وفشل نظامه في التعامل معها، واقترابه من السقوط.

الحراك الجماهيري السوداني كما يبدوا تحول إلى ثورة نأمل أن تكون مصدر الهام وبارقة أمل لشعوب الامة العربية جمعاء وتكون بداية انطلاقة عربية للتغيير؟

ماياكوفسكي .. لاتتهموا أحداً في موتي / محمد السعدي
لا تكذبوهم لا تصدقوهم طالبوهم ..! / وضاح آل دخيل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 08 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 28 كانون2 2019
  1189 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
83 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
103 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
98 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
114 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
139 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
101 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
109 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
87 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
88 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
91 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال