الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 432 كلمة )

المساعدات الإنسانية.. الوجه الآخر للاستدمار / معمر حبار

سبق لصاحب الأسطر أن كتب مقال يتحدّث عبره عن بعض مظاهر قوّة فنزويلا[1]، واليوم يواصل ذكر مظاهر أخرى ميّزت فنزويلا، ومنها رفضها دخول المساعدات الأمريكية إلى أرض فنزويلا. ومما يجب ذكره في هذا المقام، أنّ:

تابعت خلال هذا الأسبوع الفضائية الأمريكية CNN، وهي تعرض صور الفنزويليين وهم يتدافعون عبر طوابير طويلة من أجل كأس حليب، وصحن رغيف. وهي نفس الصورة التي مارسها الإعلام الغربي، وبعض الإعلام العربي، والأعجمي، وهم يختارون الصوّر بدقّة ليظهروا إخواننا اللّيبيين، والسّوريين، واليمنيين، والعراقيين، حفظهم الله ورعاهم، على أنّهم في أسوء حال، ليتم بعدها حرق أوطانهم، ونسفها، وتدميرها، وهو ماحدث فعلا.

فلسطين العزيزة على النفوس، ضاعت بسبب ما يسمونه المساعدات الإنسانية، وقد كبّلت إخواننا الفلسطينيي حفظهم الله ورعاهم، ومنعت عنهم الحركة والدفاع.

بعض الدول تستعمل المساعدات الإنسانية لأغراض سياسية، ولتحقيق أهدافها، وتكون خطيرة جدّا حين تكون المساعدات لحرق الدول، ونسف الحضارة، وتدمير المجتمعات، كما حدث في ليبيا، وسورية، واليمن، والعراق.

أحسنت فنزويلا حين رفضت ماتسميه الولايات المتحدّة الأمريكية بالمساعدات الإنسانية، لأنّها تدرك جيّدا أنّ الغاية ليست المساعدات بحدّ ذاتها، لأنّ المساعدات الإنسانية لا ترفض لذاتها، وهي عرف متعارف عليه بين الدول حتّى في حالات قطع العلاقات الدبلوماسية.

لا يمكن لفنزويلا أن تقبل مساعدات الولايات المتحدة الأمريكية، وهي التي تفرض عليها حصارا متعدّدا ومن كلّ الجهات، وحرّضت الشاّرع، ونصّبت رئيسا منافسا للرئيس المنتخب، بغضّ النظر عن طريقة الانتخابات التي تبقى من شؤون الفنزويليين الداخلية.

يبدو لي أنّ الرئيس المنصّب خوان غايدو، والمعترف به رئيسا مؤقتا لفنزويلا من طرف الدول الغربية، وبعض دول أمريكا اللاّتينية، أخطأ حين بدأ مشواره السياسي بطلب المساعدات الانسانية من الولايات المتحدة الأمريكة، وكان عليه أن يطالب مواطنيه الفنزويليين بمضاعفة الجهد لتجاوز الأزمة الغذائية إن كانت هناك أزمة اقتصادية، والسعي لتصحيح الأخطاء التي وقعت فيها فنزويلا، وإيجاد البدائل الفاعلة التي تساهم في تحسين الوضع الفنزويلي، عوض المطالبة بالمساعدات الإنسانية في أوّل صدام، وأوّل خلاف، والتي ستكون عواقبها وخيمة كما كانت على الدول التي ذكرناها، والتي ترضاها.

أضيف الآن مظهرا آخر من مظاهر عظمة فنزويلا، وأقول: دلّني على دولة عربية واحدة، ودولة غربية واحدة، وتركيا، وإيران، كيف سيكون تعاملهم مع مواطن يعلن علانية أنّه الرئيس الشرعي عوض الرئيس الشرعي المنتخب. وأترك القارىء يتخيّل ردّة فعل كلّ دولة بما يراه ويلمسه، لكن فنزويلا لم تعتقل الرئيس الذي نافس الرئيس، ولم تقتله، ولم تحاكمه لحدّ الآن، ولم تعلن حالة الطوارىء رغم أنّ الوضع في غاية السّوء. وبالتعبير العربي فإنّ خوان غايدو خرج عن ولي الأمر، ونصّب نفسه بدعم من الغرب ولي الأمر خلفا لولي الأمر الشرعي، ورغم ذلك لم يمس بأدنى خذش، وبقي معافى في جسده، آمنا في أهله و ولده، وسالما في ملكه، ومطمئنا على ثروته، وأصحابه، وهذه تضاف لقوّة وعظمة فنزويلا.

[1] مقالنا: " فنزويلا العظيمة"، وبتاريخ: الثلاثاء 30جمادى الأوّل 1440 هـ الموافق لـ 5 فيفري 2019

أحلام مستغانمي.. قلوبنا معها وقنابلها ضدّناِ / معم
فنزويلا العظيمة ../ معمر حبار

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 16 شباط 2019
  1002 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13761 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
10176 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9345 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8700 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8281 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
8102 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7756 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7564 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7555 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7456 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال