الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 456 كلمة )

لا تزايدوا على العراق! / كفاح محمود كريم

قُبيل نهاية العام الماضي كشفت تل أبيب عن إن ثلاثة مجاميع عراقية سياسية اجتماعية ضمت 15 شخصاً، زارت إسرائيل خلال العام الماضي 2018، وبحثت قضايا خاصة بإيران والتطبيع، وأشارت الخارجية الإسرائيلية في بيان نشرته على موقعها الرسمي في "تويتر" آنذاك إلى:

"أن زيارة الوفد العراقي الثالث إلى إسرائيل جرت قبل عدة أسابيع"، وأضافت أن:

"الوفود ضمت شخصيات سنية وشيعية وزعماء محليين لهم تأثيرهم في العراق، زارت متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة، واجتمعت ببعض الأكاديميين والمسؤولين الإسرائيليين"، مشيرة إلى:

" أن الخارجية الإسرائيلية تدعم هذه المبادرة دون إيضاح الهدف منها".*

وقد أدى هذا التسريب الخبري من لدن الخارجية الإسرائيلية إلى عجاجة ترابية رافقتها عاصفة من الأحاديث والمزايدات الغارقة بثقافة المؤامرة وعُقدة العلاقة مع إسرائيل، مما أدى إلى حدوث تسونامي إعلامية وأمواج عاتية من التصريحات النارية الملتهبة حول موضوع ربما يكون افتراضياً أو بالوناً مخابراتياً أو تجربة مختبرية لقياس ردود الأفعال، أو ربما كان حقيقة أراد أصحابها التمويه وحتى النفي كي لا تتم تصفيتهم أو أولادهم كما حصل لآخرين سبقوهم في زيارات مماثلة، ولكن الغريب في الأمر أن وسائل إعلام دول عربية لها علاقات متينة مع إسرائيل، بل وتنسيق على مختلف الأصعدة، كانت ملكيّة أكثر من الملك، وانبرت بتكثيف حملتها الدعائية وكأنها اكتشفت كوكباً جديداً في الكون يشبه الأرض، وتناست أن حكوماتها وفعالياتها السياسية والاجتماعية تُقيم على قدم وساق علاقات مع أبناء وبنات العم في "اسراطين" كما أسماها رئيس ليبيا وملك ملوك ٲفريقيا شهيد الوحدات الاندماجية معمر القذافي ذات يوم.

وبعيداً عن مسرح المزايدات العراقية الحالية المعروفة بأنغامها الإيرانية الشجية وألوانها الفارسية الزاهية، وخاصةً فيما يتعلق بالشيطان الأكبر وإسرائيل، فٳن الإعلام العربي وخاصة إعلام الدول التي تتمتع بعلاقات مهمة مع دولة إسرائيل أو على الأقل ليس لها موقف معادي منها، أو حول زيارة الوفد العراقي المفترضة إلى إسرائيل إلى قضية قومية تمس المصالح العليا لأمة العرب ومستقبلها، بل وربطها بقضية الصراع الإقليمي بين دول الشرق الأوسط فيما بينها، والصراع التاريخي بين الروس والأمريكان، حتى شعر المراقب لأداء تلك الوسائل الإعلامية بأننا نعيش مرحلة طيب الذكر ٲحمد سعيد مذيع صوت العرب في ستينيات القرن الماضي وصاحب صرخة سنرميهم في البحر، وكأنما نصف أراضي العراق تحت سيطرة الصهاينة!

أكثر ما أثارني هو سؤال مذيعة بإحدى الفضائيات العربية التي اهتمت كثيراً بالزيارة، ربما أكثر من اهتمامها بزيارة الرئيس السادات إلى تل أبيب في سبعينيات القرن الماضي، حينما سألتني وبحماسة وأسف شديدين: "كيف يقبل العراقيون زيارة وفد منهم إلى إسرائيل، ٲلا يعتبر ذلك انتحاراً سياسياً لأي حزب أو فرد؟

وبصرف النظر عن صحة الخبر المنشور حول الزيارة المفترضة، فقد تناست معظم وسائل الإعلام العربية بشكل ساذج أو لئيم رفرفة العلم الإسرائيلي في عاصمة العروبة والإسلام قاهرة المعتز، وبقية العواصم العربية والإسلامية، ناهيك عن علاقة وزيارات الرئيس الفلسطيني وملك الأردن ورئيس مصر وكثير من زعماء ووزراء ومسؤولي الأمتين العربية والإسلامية لدولة الكيان الصهيوني!

الأكثر غرابة أنها فعلاً كانت مثل زوبعة خريفية بدأت دون سابق إنذار وسرعان ما تلاشت وكأنما شيئاً لم يكن!

هل تعود ألدّعوة بعد تفسّخها؟ ألحلقة الخامسة و آلأخ
ولكم في الأحزابِ لعبرة / حيدر حسين سويري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 20 شباط 2019
  1113 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

لظرف طارئ تواجدنا في مستشفى اليرموك ليل الاربعاء 7/12 – وما أن استقر وضع زوجي قليلا حتى جذ
5934 زيارة 0 تعليقات
سعيد لأن حادث اختطاف الزميلة أفراح شوقي انتهى بعودتها الى منزلها ، وكنت ممن استنكر هذا الح
5306 زيارة 0 تعليقات
في حي العدالة /شارع الجنسية  بمحافظة  النجف الاشرف  ترقد قامة أدبية شامخة أ
6545 زيارة 0 تعليقات
أزدياد الفضائيات بلا ضابط ولا رقيب وارتباطها بالقاعده المعروفة  الزيادة كلنقصان قاد م
5301 زيارة 0 تعليقات
ترامب : يجب وضع حد للاحزاب الاسلامية المتطرفة في العراق التي استولت على السلطة لانها اسائت
5255 زيارة 0 تعليقات
مبادرة جديدة على طريق التوعية المجتمعية ، تقوم بها رابطة المصارف الخاصة العراقية ، ممثلة ب
5304 زيارة 0 تعليقات
كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية
5357 زيارة 0 تعليقات
تربط العراق؛ مع دول الإمارات العربية المتحدة علاقات طيبة, كما تسود المحبة والألفة, بين أبن
5235 زيارة 0 تعليقات
   منذ عقود بل قرون خلت، هناك مفردات ليست جديدة على العراقيين، أظن بعضها مسموعا
5092 زيارة 0 تعليقات
شعب ضحى وصبر ومازال يكابد متحملا اخطاءكم وفسادكم .. شعب توسلتم به كي ينتخبكم ومررتم عليه ق
5041 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال