الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 945 كلمة )

مفهوم وخصائص السياسة العامة الحكومية / الدكتور مهند العزاوي

القاعدة الذهبية أننا كلما ازددنا إمعانا في الماضي والحاضر ازددنا بصيرة بالمستقبل

تعتبر السياسات العامة للحكومات بأنها مجموعة من النشاطات (القوانين، اللوائح، المراسيم، الخطط، الأفعال، والسلوك) التي تختارها من خلال إدارتها للمجتمعات. تعد الحكومات بصفة عامة نشطة في بلورة وصناعة وتطوير السياسات العامة فكل سنة تصدر العديد من اللوائح والقوانين والمراسيم عن السلطات التنفيذية بالتنسيق مع السلطات التشريعية، تعقبها بعد ذلك مجموعة من التعليمات والإجراءات المفسرة والموضحة من قبل الإدارات التنفيذية

وإن موضوع السياسات العامة، يشكل مطلب ينبغي فهمه و استيعابه بشكل جيد ضمن الواقع المعاصر، لأنه يؤدي بنا إلي معرفة الأدوار الرسمية و الغير الرسمية في عملية رسم السياسات، ويعيننا على القيام بالواجبات وتحقيق الأهداف ، لأن السياسة العامة تمثل الدائرة المركزية التي تهم المواطن من النظام المجتمع (صحة، إسكان، تعليم، غذاء، طرقات، مواصلات، أمن، رفاه اقتصادي و اجتماعي...). وبما أن الحكومات تمتلك السلطة على مجموع أفراد المجتمع ومخولة عنهم، لذلك فإنها تضع السياسات العامة التي تتناول أفعالها وتصرفاتها ودوافعها، ولا تشمل السياسات العامة أفعال الحكومات فحسب بل تشمل امتناعها عن فعل أشياء في حالات معينة.

وتعرف السياسات العامة بأنها تلك (النشاطات الحكومية أو القرارات اللازمة لتنفيذ البرامج التي تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية، اقتصادية و اجتماعية، وتوضع السياسات الحكومية عادة باسم الجمهور، وتبادر بها الحكومات، ويحاول كل من القطاعين الخاص والعام فهمها، وتشير إلى ما تنوي الحكومة فعله أو الامتناع عن فعله)

و يشمل تحليل السياسات العامة مجموعة مرتكزات أساسية متجددة : التدخلات الجماعية المنتجة لوسائل حقيقية موجهة للقطاعات المختلفة، طرق واليات الحكومة في تدخلاتها العمومية، المعلومات المطلوبة والخطوات المنهجية في صنع السياسات العامة، مخرجات هذه السياسات وتقييمها ومتابعتها.

مفهوم السياسة العامة

تعرفُ السياسةُ العامة في اللغةِ الإنجليزيّة بِمُصطلح (Public policy)، وهي عبارةٌ عن نظامٍ معينٍ تسعى الحكومة المحليّة في الدولة إلى تطبيقها، والتحقق من التزامِ الجميع فيه سواءً أكانوا أفراداً أم مؤسسات، وأيضاً تُعرفُ السياسةُ العامة بأنها برنامجُ عملٍ حكوميّ يحتوي على مجموعةٍ من القواعد، والتي تلتزمُ الحكومة بتطبيقها في المجتمع، ومن التعريفات الأخرى للسياسة العامة: هي مجموعةٌ من الاتجاهات الفكريّة التي تسعى الحكومة إلى تنفيذِ الهدف الخاصة بها، من خلال الاعتماد على مجموعةٍ من الوسائل والأدوات، وقد تشملُ السياسةُ العامة تقديم مجموعةٍ من الفوائد العامة، مثل: توفير طُرق نقل مناسبة مما يساهمُ في تقديمِ العديد من الخدمات للمجتمع.

وعرف(جيمس أندرسن)السياسة العامة بأنها:(برنامج عمل هادف يعقبه أداء فردي أو جماعي في التصدي لمشكلة أو لمواجهة قضية أو موضوع)، كما عرفها(ديفيد أستن) بأنها:(توزيع القيم في المجتمع بطريقة سلطوية آمرة, من خلال القرارات والأنشطة الإلزامية الموزعة لتلك القيم في إطار عملية تفاعلية بين المدخلات والمخرجات والتغذية العكسية) ،كما يرى(جابرييل ألموند) بأن السياسة العامة تمثل:(محصلة عملية منتظمة عن تفاعل المدخلات - مطالب + دعم - مع المخرجات - قرارات وسياسات... - للتعبير عن أداء النظام السياسي في قدراته الاستخراجية والتنظيمية, التوزيعية الرمزية)،لذا فأن صنع السياسة العامة تتضمن العديد من المتغيرات من توفير الموارد والإجراءات التي تقوم بها مؤسسات وأشخاص كل حسب موقعه في النظام السياسي ككل, ويجري بالتفاعل مع الظروف البيئية كالثقافة السياسية والظروف الاجتماعية والاقتصادية, والمؤثرات الرسمية وغير الرسمية التي تؤثر في هذه العملية.

اذن السياسة العامة محصلة عملية منتظمة يتفاعل بها عدة عناصر كالمدخلات او المرتكزات والمطالب الضرورية التي تراها الدولة من خلال التوجه الاستراتيجي فضلا عن توفير الدعم والموارد والميزانية والقرارات الحاكمة لتنفيذ تلك سياسات، فالسياسات هي الوسيلة التي يتم بواسطتها تحقيق الأهداف والغايات التي تم تبنيها في الخطط الاستراتيجية، وادارة الأداء هي الطريقة التي يتم بواسطتها مراقبة وتقييم تنفيذ السياسات، ومن ثم انعكاس ذلك التقييم في التخطيط الاستراتيجي وبالتالي في صياغة سياسة أخرى

لماذا نحتاج إلى سياسة؟

يمكن القول إن التخطيط الاستراتيجي إذا أُنجز بشكل شامل يعتبر كافيا بالنسبة لحكومة لبلوغً غاياتها وأهدافها، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ. ببساطة، لا يمكن من الناحية العملية تطوير جميع السياسات الضرورية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية كجزء من عملية التخطيط السنوي، فالسياسات بحاجة إلى أن يتم تطويرها والتشاور بشأنها وتنفيذها وتعديلها ضمن عملية مستمرة، وليس فقط ضمن دورة التخطيط السنوي. وقد تكون هناك حاجة إلى تطوير سياسات جديدة للتكيف مع عدد من العوامل المختلفة، مثل: رؤية الدولة، مبادرة من المجلس التنفيذي، مطلب مجتمعي، الخطة الاستراتيجية، متطلبات فدرالية، أحكام قانونية، ضغوط من العامة أو المتعاملين، مبادرة دولية، الحاجة لسياسة جديدة، أحداث خارجية أو بيئة متغيرة، كالتقدم التقني والتكنلوجي، التكيف مع تغيرات في سياسات دوائر أخرى، ضغوط الموازنة المالية

خصائص السياسة العامة

تحقيق المصلحة الوطنية؛ إذ تسعى السياسةُ العامة إلى ضمانِ تحقيق مصالح المواطنين بما يتناسبُ مع حاجاتهم، ويحافظُ على حقوقهم، لذلك لا تقتصرُ السياسةُ العامة على فئةٍ معينةٍ من الأفراد، بل تشملُ كافة فئات المجتمع.
تعتمدُ السياسةُ العامة على مجموعةٍ من الإجراءات المدروسة، والتي تساهمُ في تنفيذِ كافةِ الأهداف الخاصة بها.
تستخدمُ السياسةُ العامة مجموعةً من الموارد البشريّة، والطبيعيّة، والصناعيّة، والتي تساعدُ على ضمانِ الوصولِ إلى النتائج المطلوبة بنجاح.
تهتمُ السياسةُ العامة في الجمعِ بين كافة المؤسسات الحكوميّة، وتكليفُ كلٍ منها بمجموعةٍ من المهام والوظائف، التي تساعدُ على تطبيق السياسة العامة بنجاح.
كلٌ هدفٍ من أهداف السياسة العامة يعتمدُ على مجموعةٍ من المعايير، والتي تقدمُ الأدوات المناسبة لتحقيق الأهداف بطريقةٍ صحيحة.
ملزمة للجميع بصرف النظر عن مشاركتهم فيها أم لا
عملية معقدة للغاية وهادفة ومقصودة
تنتج مخرجات ذات طبيعة عملية ولها آثار مستقبلية فهي تهتم بوضع توجهات لفترات مقبلة
تتضمن أفضل استخدام أو توظيف ممكن للإمكانيات المتاحة أو الموارد المتاحة

تحتل عملية صنع القرار أهمية متزايدة في العلوم الاجتماعية والإنسانية خصوصا في مجالات السياسة والإدارة الحكومية ويهتم علماء السياسة والإجماع خاصة في الدول المتقدمة بصورة خاصة بنماذج ومداخل ومفاهيم لغرض صنع وتنفيذ القرارات في مؤسساتها المختلفة ويحاولون التوصل إلى طرق ومبادئ عملية يستخدمها الإداريون، وصانعوا السياسة لمواجهة المشاكل والمواقف التي تتطلب إتخاذ قرار معين، ونتيجة للتقدم الملحوظ الذي أحرزته العلوم السلوكية ، التي أثرت حقل العلوم السياسية بجملة من الاختيارات لدراسة القرارات وسلوك الهيئات والمؤسسات الحكومية، وسياستها المختلفة على أساس كونها مجموعة قرارات يساهم في صنعها مجموعة من الجهات الرسمية والغير رسمية، ويعد رسم السياسات واعداد البرامج الحكومية مقرون، بالتطبيق الناجح والإجراءات التنفيذية لكي يواكب العملية المعقدة في الاعداد والصياغة وتحقيق النتائج المرجوة التي تحقق تقدم للمجتمع والدولة معا.

*رئيس مركز صقر للدراسات والبحوث الاستراتيجية – خبير استراتيجي

21-2-2019

مَطْلَب كل العرب / د. مصطفى منيغ
أحلام مؤجلة .. / محمد صالح الجبوري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

اسوق مقالي هذا لفضح الذين يتاجرون باسم العلم لتحويل الاكاديميات الى دكاكين لبيع الشهادات (
6486 زيارة 18 تعليقات
... هذا المقال رفضت اهم الصحف العراقية من نشره خوفا من ديناصور تاكسي بغدادبعد جولة ناجحة ف
5847 زيارة 0 تعليقات
تشهد الفترة الحالية تحركات سياسية، يقودها التحالف الوطني وبرئاسة السيد عمار الحكيم، لدول ا
5727 زيارة 0 تعليقات
عندما نقسم اننا لا نتحدث في السياسة لانها اصبحت تباع وتشترى في دكاكين التجار تجبرنا الاحدا
5723 زيارة 0 تعليقات
تتزايد منذ سنوات أعداد العمالة الأجنبية التي تنافس العمالة المحلية في أسواق العمل والتي أس
5702 زيارة 0 تعليقات
ألسؤآل المركزي من الحكومة المركزية حول إستقلال كردستان؟ هل إن الأكراد بعد الأستفتاء و في ح
5677 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5540 زيارة 0 تعليقات
 * يقينا اننا عندما نتحدث عنالعمال لا نجد مسافة فاصلة بيننا باعتبار العمل هو حق طبيعي
5522 زيارة 0 تعليقات
" اللهم لك صمت " يراقب الحاج احمد البصري والبالغ من العمر 64 عاما ، هلال شهر رمضان وسط الس
5500 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5480 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال