الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 612 كلمة )

سؤال الى الرئيس عبد الناصر/ محسن حسين

من مجموع سنوات عملي الفعلي في الصحافة البالغة 60 عاما أمضيت 44 عاما منها في الصحافة الرسمية هي وكالة الانباء العراقية ومجلة الف باء.

استطيع القول حسب تجربتي المتواضعة ان العمل في الصحافة الرسمية له خصوصيته وتترتب عليه مسؤوليات مضافة قد لا يشعر بها صحفيو القطاع الخاص أي الصحافة الأهلية.

كانت البداية في وكالة الانباء العراقية (واع) التي كان لي شرف الدور الرئيسي في تأسيسها عام 1959، وبعد 18 عاما طلبت إحالتي على التقاعد مستفيدا من القوانين التي تجيز احتساب العمل الصحفي حيثما كان لأغراض التقاعد.

ومنذ ذلك الحين أي منذ عام 1977 عملت في مجلة ألف باء مستشارا للتحرير وسكرتيرا للتحرير وكما هو معلوم فان مجلة ألف باء كانت تصدر عن وزارة الإعلام أيضا.

والعمل في وكالة أنباء رسمية يعطي الصحفي صفة رسمية فيما ينشره من أخبار وتقارير و يفترض في الصحفي أن يدرك سياسة الحكومة ويتصرف بالحدود المرسومة لمؤسسته الصحفية.

وفي العادة فان الصحفي عندما يحضر مؤتمرا صحفيا لشخصية عالمية فانه يوجه أسئلة إلى تلك الشخصية من إعداده أو من إعداد رئيسه في العمل الصحفي لكن الذي حدث لي مرتين أن الحكومة طلبت مني توجيه سؤالين محددين أحدهما للرئيس المصري جمال عبد الناصر.

في عهد الرئيس عبد السلام عارف ظهرت عدة فئات أو تجمعات سياسية قومية تدعي كل منها أنها تحظى بدعم مصر أو الرئيس عبد الناصر نفسه في حين كان النظام نفسه محسوبا على السياسة المصرية منذ تشرين الثاني 1963 وتولي عبد السلام عارف السلطة.

وكان عارف يشعر أن ادعاءات التجمعات القومية لها ما يبررها وكان ذلك مثار إزعاج له خاصة أن بعض الوزراء في حكومته يمثلون تلك التجمعات ويبدو انه كان يريد موقفا رسميا واضحا من مصر ومن الرئيس نفسه بدعمه دون غيره. وقد جاءته الفرصة عن طريقي.

في شباط عام 1966 قام الرئيس عبد السلام عارف بزيارة طويلة لمصر كان الجزء الأكبر لإجراء فحوصات طبية والمعالجة. وكنت ضمن الوفد الصحفي المرافق له ووجدنا الفرصة سانحة للقاء مع الرئيس جمال عبد الناصر فتم ترتيب هذا اللقاء على شكل مؤتمر صحفي مشترك للرئيسين ولا يحضره سوى الوفد الصحفي العراقي.

وقبل موعد انعقاد المؤتمر استدعاني الرئيس عارف لمقابلته في مقر إقامته في قصر القبه حيث عقد المؤتمر الصحفي أيضا . حدثني عن المشاكل التي يحدثها بعض الأشخاص من داخل الحكومة وخارجها وإنهم يتحدثون باسم عبد الناصر وقال لي انه يريد وضع حد لذلك وعلى لسان عبد الناصر نفسه وخلال هذا المؤتمر الصحفي ولذلك يطلب مني أن أوجه سؤالا محددا للرئيس جمال عبد الناصر. والسؤال هو على ما اذكر:
(- سيادة الرئيس أن العلاقات بينكم وبين الرئيس عبد السلام عارف علاقات جيدة غير أن بعض التجمعات في العراق تتحدث باسمكم وتدعي إنكم تدعمونها فما هي حقيقة موقف مصر؟).
كان السؤال ممتازا من الناحية الصحفية المهنية لكن لولم يطلبه الرئيس عارف ما كنت اجرؤ على توجيه ما يماثله بحكم عملي في مؤسسة رسمية خشية ان لا يرضى عنه الرئيس عارف او ان السؤال يثير غضب الرئيس عبد الناصر وتحدث مشاكل بين البلدين.

وعند انعفاد المؤتمر الصحفي بحضور عدد من الوزراء العراقيين كان الحديث وديا بين الرئيسين وفي فترة صمت طلبت الكلام من الرئيس عبد الناصر ووجهت له السؤال (القنبلة).

أبتسم الرئيس جمال عبد الناصر وأظن انه فهم مغزى السؤال والغاية منه في حين فوجئ الحاضرون من الصحفيين العراقيين والوزراء العراقيين الذين يعنيهم السؤال مباشرة. وحده عبد السلام عارف لم يفاجأ و ابتسم هو الآخر و لكن علامة الرضا!!.

وكان جواب عبد الناصر كما أراد عبد السلام عارف تماما إذ أنه أعلن تأييده التام له ولحكومته ونفى صحة ادعاءات الآخرين وتحدث عن أهمية الوحدة الوطنية داعيا كل القوميين إلى دعم الحكومة.

و عند انتهاء المؤتمر جاءني وزير الوحدة الدكتور ياسين خليل ليقول لي إن السؤال قد أوقعك في ورطة وأنه لا يستبعد أن يقتلك البعض عند العودة إلى بغداد!!.

و في اليوم التالي نشرت جميع الصحف العراقية نص المؤتمر الصحفي الذي بعثته من القاهرة وأبرزت بشكل خاص جواب الرئيس جمال عبد الناصر على سؤالي.

مركز المحسن لثقافة الأطفال في العتبة العلوية المقد
رسالة الى دواعش السنَه / محمد علي مزهر شعبان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 10 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 25 شباط 2019
  931 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

مدير مكتب الانتخابات في الدنمارك :شعارنا خدمة الجالية العراقية .. وايصال صوتهم الحر الى صن
4833 زيارة 0 تعليقات
بالمحبة والسرور استقبلت هيئة التحرير في شبكة الإعلام في الدانمارك انضمام الزميل المحرر عبا
5963 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد : شبكة الإعلام في الدانمارك تابعت شبكة الإعلام في الدانمارك ، المبادرة التي أطل
18582 زيارة 0 تعليقات
  مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك جرت مراسم افتتاح مهرجان لقاء الأشقاء الثاني عشر ل
8240 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد شبكة الأعلام في الدانمارك أفتتح اليوم الاثنين 28/12/2015 معرضاً تشكيلي على قاعا
6223 زيارة 0 تعليقات
كرم الأستاذ وكيل وزارة الثقافة مهند الدليمي المحترم مصمم الأزياء ميلاد حامد بدرع الإبداع ل
8146 زيارة 0 تعليقات
إلى / السيد علي السستاني دام ظله الوارف إلى / السيد مقتدى الصدر أعزه الله بسم الله الرحمن
8499 زيارة 0 تعليقات
بأسمي ونيابة عن جميع الزملاء والزميلات في هيئة تحرير شبكتنا الحبيبة شبكة الإعلام في الدانم
5867 زيارة 0 تعليقات
متابعة مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك كانوا يحملون جنازة الشهيد ويبحثون عن داره وي
6903 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال