الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 617 كلمة )

نحن أمّة فاشلة تحتاج إلى خلق نموذج للمستقبل / د. كاظم ناصر

منذ أن حصلت الدول العربية على استقلالها الإسمي وحتى يومنا هذا والعالم العربي يتخبّط ويحاول أن يفهم ذاته. حاولنا إحياء الشعور والفكر القومي وإقامة دولتنا العربية الموحّدة وفشلنا، وحاولنا إحياء الدولة الدينيّة وإعادة الخلافة، وانتهينا بداعش وأخواتها، وبأحزاب دينية متعدّدة تفسر الإسلام حسب رغباتها ومصالحها، وتتقاتل على المناصب والمكاسب، وتكفّرنا وتكّفر بعضها بعضا، وتقصي كل من لا يتبعها، وترفض الانفتاح وتغلق أبوابها في وجه العالم" الكافر"؛ وحاولنا توحيد الوطن العربي عن طريق الانقلابات العسكرية فسيطر على أقطارنا عساكر جهلة أقاموا دول القتل والظلم والديكتاتورية وفشلنا.
وحاولنا تغيير واقعنا عن طريق حركات الربيع العربي، وكان من الممكن أن ننجح، لكننا فشلنا لأننا أمّة غير منظّمة تفتقر إلى وجود أحزاب سياسية فاعلة، ونقابات مهنية منظّمة، وقيادات ثقافيّة ومؤسّسات مجتمع مدني نشطة؛ ولأن الحكّام العرب انقضوا عليه ودفعوا بلايين الدولارات لإفشاله وحوّلوه إلى فوضى، وأشعلوا النيران فينا جميعا، وأباحوا قتلنا وتدميرنا لهدف وحيد هو المحافظة على كراسي حكمهم وابقائنا تحت سيطرتهم!
لكن فشلنا الكارثي الأكبر كان وما زال يتمثل في فشلنا في بناء الانسان العربي الواعي القادر على تطوير السياسة والصناعة والزراعة، ومواجهة دول الفساد والطغيان وإقامة دولة عربية ديموقراطية موحّدة، أو حتى أنظمة إقليمية ديموقراطية دستورية ناجحة تلغي القبلية والعصبية وتحمي الحريات العامّة، وتطبّق العدل والمساواة، وتوفّر الأمن والأمان، وتوحد الجميع في وطن الجميع الذي يعامل الجميع بالعدل ويحترم اختلافاتهم السياسية والدينية والفلسفية؛ ولهذا يمكن القول ان الوطن العربي الأن تائه وحائر بين عالمين، عالم ماضوي لا وجود له، وعالم مستقبلي إنقاذيّ لم يوجد بعد.
أولا: العالم الماضوي الذي لا وجود له الآن، والذي لا يمكن إيجاده بنفس مكوّناته ومعطياته السابقة هو دولة الخلافة الاسلامية التي تطالب بإقامتها الأحزاب والحركات الدينية، وذلك لعدة أسباب من أهمها أن الأحزاب الإسلامية والدول والأفراد يختلفون في فهمهم وتفسيرهم للدين وللقواعد التي يمكن أن يتم على أساسها إقامة دولة خلافة إسلامية؛ والدليل على ذلك أننا عندما نتكلم عن دولة إسلامية تضم المسلم الأوروبي، والمسلم الافريقي، والمسلم السعودي، والمسلم الجزائري، والمسلم الايراني، والمسلم السني، والمسلم الشيعي إلخ. فإننا نصطدم بحقائق خلافيّة جوهريّة لا يمكن تجاهلها أو حلها.
ولهذا يمكن القول ببساطة أنه لا يوجد إجماع بين المسلمين على تفسير واضح ومفصل لنظام إسلامي موحد يشمل الجميع. أضف إلى ذلك أنه حتى إذا أقيم نظاما إسلاميا موحدا فإن بإمكان كل إقليم أو دولة أن تفسره كما تشاء، مما قد يؤدي إلى إنقسامات ونزاعات متعددة تضر أكثر ممّا تنفع؛ وما يجري في العالم الإسلامي الآن من نزاعات وحروب بين المسلمين أنفسهم، وبينهم وبين الآخرين، وما يعانونه من فقر وتخلّف يدل دلالة واضحة على ذلك. إضافة إلى ذلك فإن الدول الاسلامية جميعها دول مستقلة، وتقع في عدة قارات ولا تربطها حدود واحدة مشتركة، ولها لغاتها وثقافاتها وعاداتها وتقاليدها وقيمها الاجتماعية المختلفة تماما، وأنظمتها السياسية المتنوعة، ومشاكلها الاقتصادية والسياسية الخاصة بها.
لقد انتهى عصر الدول الدينية التي استخدمت كتبها المقدسة كدساتير وقوانين، وحكمها قادة ادّعوا القداسة وتحالفوا مع الطبقة الدينية لإضفاء الشرعية على أنظمتهم وحمايتها، وحل مكانها دول قانون ديموقراطية يختار الشعب قياداتها، وأن الدول الأقوى والأكثر ازدهارا في العالم هي دول علمانية فصلت الدين عن الدولة، وإن قلة من سكانها يهتمون بالدين أو يمارسونه كما هو الحال في أوروبا، وأمريكا وبعض الدول الآسيوية والإفريقية، ودول لا دينيّة كالصين وغيرها. قد يقول قائل ان إسرائيل دولة دينية نجحت نجاحا هائلا، وأن باكستان دولة دينية نووية، وأن إيران دولة دينية أيضا! المظهر قد يوحي بذلك، لكن الحقيقة تختلف عن ذلك تماما.
إسرئيل ليست دولة دينية قائمة على أحكام التوراة ونصوصها، بل إنها دولة علمانية تستغل الدين لتبرير وجودها وتحقيق أهداف سياسية. الأغلبية الساحقة من سكان إسرائيل لا يمارسون الدين؛ 60 % منهم ملحدون لا يؤمنون بوجود خالق لهذا الكون، وإن 70 % من ستة ملايين يهودي أمريكي لا يؤمنون باليهودية كدين ولا يمارسونها، وإنما يعتبرونها جزءا من تراثهم الاجتماعي والحضاري. إسرئيل دولة عنصرية توسعية أقيمت بالظلم والعدوان، ولولا دعم العالم الغربي لها، وحماية الدول العربية العميلة لحدودها، لما كان بامكانها البقاء شوكة في حلق 400 مليون عربي حتى الآن.

اللهيب في النخيب..! / علاء دلي اللهيبي
مراهنات ترامب الخارجية.. وأزماته الداخلية! / د. صب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 28 شباط 2019
  436 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Gustavo Correa حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
20 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة فريدوم المالية على الخدمة الرائعة والممتازة التي قدمت...
زائر - Ravindra Pratap Singh Tomar حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
18 نيسان 2021
أود أن أشكر شبكة الحرية المالية من أعماق روحي على التوجيهات القيمة منذ...
زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
1065 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1688 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
3329 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3606 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
4100 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
5054 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2679 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3466 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5522 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5715 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال