الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1110 كلمة )

مظاهر الغش والخداع في المنتجات الغذائية / الدكتور عادل عامر

يُعتبَر الغشُّ أحد الآفات التي تضُرّ الجميع؛ وذلك لأنّ الشخص الغشَّاش لا يُفكّر جيداً؛ وذلك لأنّ الطمع قد حَجَبَ عقله؛ لأنّه لا يَرى سوى المَكاسِب التي يسعى للحصول عليها دون الالتفات إلى آثاره أو جنايته على المجتمع

أن الواقع العملي كشف عن بعض أوجه القصور لمواجهة ظواهر الغش والخداع المستحدثة بشأن البضائع والمنتجات الغذائية في قانون التدليس والغش الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1941، مما يؤثر سلباً في قدر الحماية التي يجب أن توفرها الدولة للمستهلكين الأمر الذي استلزم تدخل تشريعي لتعديل بعض أحكام هذا القانون.

أن التعديلات تراعي عدم الإخلال بمنظم إدارة المنشآت للمخزون السلعي الذي تقتضيه طبيعة العمل التجاري أو الصناعي المعني، حيث حرص مشروع التعديلات على اشتراط قصد خاص لكي تكتمل عناصر الجريمة بحيث يلزم أن يكون الحبس عن التداول بقصد الإضرار بالمستهلكين أو بقصد الإضرار بعمليات التصنيع والإنتاج أو بقصد رفع الأسعار.

إن الغش التجاري والتدليس انتشر بوسائل متعددة وأساليب متنوعة، ومما يؤسف له أن أغلب أساليب الغش التجاري تتم ممارستها من بعض العمالة الوافدة التي تتخذ من التستر فرصة ثمينة لنهب جيوب المواطنين

، مستفيدين من بعدهم عن أعين الرقابة خاصة أننا أصبحنا من أكثر الميادين في العالم استهدافا من قبل هؤلاء المجرمين الذين يقفون خلف تصدير واستيراد تلك المنتجات والسلع المغشوشة إلى أسواقنا ، والغش التجاري والتستر أصبحا يمثلان وجهان لعملة واحدة ويساهمان مجتمعين

والفساد الأخلاقي والإداري، والتغرير بشريحة من المواطنين البسطاء وضعفاء النفوس الذين باعوا وطنيتهم ومصلحة المستهلك مقابل كسب غير شريف وثمن بخس نتائجه مهلكة، وهو آفة مثل آفة الأمراض المزمنة، وهو ما استشرى في أسواقنا دون رقابة صارمة وحازمة وهناك العديد من أساليب وطرق ممارسته منها.

1 - ممارسة غش المواطن المستهلك ببضائع مقلدة تشبه في ظاهرها البضائع الأصلية.

2 - ممارسة التقليد في مواصفات البضائع بعد استيرادها إضافة أو التغير عليها.

3 - ممارسة استيراد بضائع رديئة الجودة تصنع في بلد المنشأ وفق طلبات المستورد بأشكال مغرية تخدع المستهلك.

لقد تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة الغش والخداع في التعامل، نتيجة التقدم المذهل والمطرد في مجال العلوم الطبيعية والكيميائية والبيولوجية، التي يسرت إمداد مرتكبي الغش بإمكانيات واسعة لارتكاب هذه الجرائم ، ومهارة علمية فائقة لإخفاء آثار جرائمهم ، وخداع المستهلكين ، الأمر الذى أدى إلى اهتمام دول العالم جميعاً بمقاومة هذه الظاهرة تشريعياً واجتماعياً وأمنياً ، من الناحية العملية – تحديد المتهم الحقيقي فى جرائم الغش ، وهل هو الصانع أم المنتج أم مدير المصنع الفني أم التاجر ، وهل هو تاجر الجملة أم الوسيط أم تاجر التجزئة أم الشخص المعنوي، وهل الجريمة وقعت عمداً أم نتيجة إهمال ، كما ترجع الفلسفة القانونية لتجريم صور الغش، إلى سعى المجتمعات نحو ضمان سلامة المعاملات الصناعية والتجارية أو الاقتصادية عموماً،

وذلك بالضرب على أيدى من يلجأ إلى الغش في سبيل تحقيق كسب غير مشروع، فالمستهلك عادة ليست لديه القدرة على التمييز بين من يخدعه ومن يرضيه ، أو الشيء الذى يضره من عدمه، والسعي نحو تجنب ما ينجم عن هذا الغش من أضرار بالصحة العامة للمستهلك، سواء في ذلك استعمال أو تداول أو اس تهلاك المواد المغشوشة أو الفاسدة ، ولهذا حرمت الشرائع المختلفة سلوك الغش في ذاته أو في البيع ، وحتى مجرد طرح أو عرض المواد المغشوشة أو الفاسدة للبيع ، وكذلك المواد التي تستعمل في الغش.

وتمثل حماية المستهلك أيضاً في مواجهة أفعال الغش مطلباً أمنياً في غاية الأهمية ، حيث إن دور الأمن في مصر هو حماية المواطن المصري مما قد يتعرض له من أخطار، سواء بالنسبة لحياته أو ماله أو صحته ، وعلى ذلك فإن دور الأجهزة الأمنية في حماية المستهلك يهدف إلى حماية المواطن المصري من السلع المغشوشة أو الفاسدة أو المنتهية الصلاحية أو غير المطابقة للمواصفات ، ومواجهة منابع الفساد والقضاء على مافيا الغش التجاري لضمان صحة وحياة وأمن المواطن ، وذلك للمحافظة على استقرار الشارع المصري وتنمية الإحساس لدى المواطن بأن الدولة ترعاه وتهدف إلى حماية مصالحه.

يحتاج المستهلك إلى الحماية سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وتنبع أهمية توفير حماية المستهلك من أنه يمثل الطرف الضعيف في العملية التعاقدية، فالرغبة في الربح السريع دفعت العديد من التجار والمنتجين، ومقدمي الخدمات لإتباع أساليب غير مشروعة للإثراء السريع باستخدام وسائل الغش والخداع المختلفة، ومن هنا تظهر أهمية التعريف بالمستهلك الذي نسعى لتوفير الحماية له، وبعد اتساع مستخدمي الإنترنت في العالم، بدأ يتبلور مفهوم الحماية الإلكترونية للمستهلك، والذي يعني الحفاظ على حقوق المستهلك وحمايته من الغش أو الاحتيال أو شراء بضائع مغشوشة باستخدام أدوات شبكة الإنترنت التي تستطيع الوصول إلى كل مكان، وتمارس تأثيرًا يتجاوز أحيانًا الأدوات التقليدية في الواقع.

أن المخاطر التي يتعرض لها المستهلك في عقود التجارة الإلكترونية قد يكون مصدرها التاجر الذي يمثل الطرف الآخر في العلاقة التعاقدية الذي كثيرا ما يتسم سلوكه بالغش و التحايل قبل المستهلك. كما قد يقع الخطر من الغير، كما في حالة اختراق الشبكات الإلكترونية المنجزة، حيث يتم سرقة المعلومات وإعادة استخدامها على نحو يضر بالمستهلك . الأمر ، الذي يتطلب حماية المعاملات الإلكترونية فضلا ، على أن الدعاية و الإعلان في نطاق العقد الإلكتروني بصفة خاصة قد يلعب دورا عظيما في إيقاع المستهلك في غلط يدفعه إلى التعاقد دفعا. خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار قوة شبكة الانترنت من حيث الانتشار، التأثير، الدعاية، الإعلان والقدرة على النفاذ بسرعة وسهولة للمستهلك حتى أصبح يشعر أنه محاصر في مسكنه وعمله. ليكتشف بعد فوات الأوان أنه ضحية لمؤامرتين . الأولى ، من وسائل الدعاية والإعلان والثانية، من قبل التاجر أو المنتج صاحب السلعة التي يسوقها عن طريق الانترنيت. كل ذلك، يستوجب حماية المستهلك الإلكتروني من الغش والتحايل الذي يتعرض له من خلال عقود التجارة الإلكترونية عبر الانترنت.

يجب أن تبرز دور المستهلك وما له من أهمية في إحكام الرقابة على السلع الغذائية بالتعاون مع الجهات المختصة، فعند تعرضه لجرائم غش الأغذية أو اكتشافه تلوث منشأة من المنشآت التي تختص بالتعامل في السلع والمنتجات الغذائية كالمطاعم أو الفنادق أو العائمات السياحية أو التأكد من مرض أحد العاملين من متداولي الأغذية،

يجب على المستهلك حينئذ أن يتقدم ببلاغ بالواقعة، أو يقوم بعمل محضر في قسم الشرطة، أو إبلاغ مكتب الصحة الواقع في دائرته المكان المخالف، أو عمل بلاغ بالمعامل المركزية لوزارة الصحة، وتقوم إدارة مراقبة الأغذية بالتأكد من جدية الشكوى والحصول على المادة الغذائية المبلغ عنها وإرسالها للمعامل ثم النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن.

ولتحقيق الشفافية في التعامل مع المستهلك ووضوح المعلومة بالنسبة له فنقترح أن تنضم مصر لشبكة الإنذار المبكر ضد السلع التي يتم تداولها عبر البلاد، والتي تحمل أضراراً مثل مرض أنفلونزا الطيور – الذي انتشر مؤخراً – أو أي أمراض أخرى، أو عيوب تلحق بالسلعة الغذائية محل التداول، وهذه الشبكة قائمة في السوق الأوروبية المشتركة ويتم من خلالها التعاون بين الدول للإبلاغ عن أي محاولات لترويج بضاعة غير سليمة أو سلعة مغشوشة أو تالفة أو منتهية الصلاحية،

ففي هذه الأحوال ترسل الشبكة إنذاراً لدولة ما بأن هناك مركباً تحمل على متنها بضاعة تم تغيير تاريخ صلاحيتها أثناء الراحة وأنها متجهة إليها، وأن بضاعة ما تم رفضها في سوريا مثلاً وهي متجهة الآن في طريقها لمصر في محاولة لإدخالها، فهذا النظام يقي البلاد من إغراقها بسلع غذائية مغشوشة أو تالفة أو منتهية الصلاحية مما يكون له تأثير على مستهلكي البلاد.

دور المجتمع المدني سياسيا / الدكتور عادل عامر
ضريبة الارهاب / الدكتور عادل عامر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
13885 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
10274 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
9467 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8749 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
8339 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
8163 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7895 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7623 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7619 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7501 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال