الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 424 كلمة )

لانسانيّة وجدلية الانتماءات / علي موسى الموسوي

"لايربيّ الانسان إلاّ من كانَّ اكثر من انسان" المقولة العظيمة التي طويناها بكراكيب الذاكرةِ المصابة كأيِ اثاثٍ قديم، تذكرتها وانّا اتصفح الجدليّة المزمنة مابين القيمّة الانسانية ومعيارها الثقافي والمتمظهر سلوكياً، ومابين كتلة الانتماءات النائمة في سياقتها، فالحديث عن الأنسانية، تلك المفردة المسلوبّة ثقافياً، والخاضعة لبورصة الحكام سياسياً، كانت ومازالت تعوم وحيدة وبعيدة عن موطنها الام، لذلك صار للكراهيّة بدواخلنا منسوب، وللتعنصرّ روافد، والغريب حينمّا تعود الى دواخلنّا بعد كلِ حرب او صراع وهي محملة بكلّ الانتماءات، تحتاج من الذات المُتعبة ان تتجرد وأنّ تجالس وتكاشف واقعها الناصح لاهجينها المُشاع لانّ الانسانية هي المادة الاوليّة لصناعة الحبّ والتضحية وقبول الآخر بغض النظر عن لونه ودينه، هي بمثابة العين الرحيمّة التي تحدد هرمونية الاشياء كماتريد لاكما يريد الآخر المُختلف، فالاشياء تبدو قبيحة أو جميلة رهناً بوجهةِ نظر المتأمل، وذلك يعني ان الجمال ليس القائم خارج ذات الإنسان ولكن الجمال الحقيقي هو الموجود والقابع في داخل الروح الإنسانية.


ولو دخلنّا الى مدارها البايولوجي وقريباً من جوهر النفس البشرية، يمكن انّ نجسدها بمجموعة الاعتبارات الخاصة بالإنسان ومشاعره وسلوكه والتي تميزه عن الآخرين من ناحية وعن غيره من الكائنات الأخرى، حيث أنها تشتمل العوامل الإيجابية في نفسه ومدى ميله الفطري إلى فعل ما هو جيد وصالح للآخرين من حوله مثل الرحمة والعطاء والإحسان والعدالة أي مجموعة العلاقات المعنويّة التي تربطه بغيره من البشر أو حتى الكائنات الأخرى من حوله حيث تكون منظومة الأسس النبيلة فيها بمثابة المحرك و الأساس في تعامله معها انطلاقاً من ضفة التحرر من الأنانية ومراعاة مصالح الآخرين وتطبيق النظرة الكلية للأديان والتي تقوم على تحقيق المصلحة الحياتية للإنسان وللآخرين من حوله دون انفراد بنفسه او رايه او معتقده الشخصي.


فالإنسانية هي روح المعاملة بمقدارِ البعد عن الظلم أو تفضيل النفس والميل إلى العنف سواء اللفظي والذي يتسبب في إيذاء مشاعر الآخرين كالسخرية منهم أو العنف الجسدي المتمثل بأيذائهم عضوياً، هي الحاسة السادسة التي تزنّ الظروف الخاصة والتعقل ومعدلات الثبات والتحكم في النفس أي أنها مجموعة العادات والأخلاق المتحكمة في الإنسان خصوصاً النبيلة منها والتي تعتمد على توقير الآخرين والحرص على كرامتهم وعدم إيذاءهم واهانتهم بأي شكل كان فحين يتم الحفاظ على كرامتهم بالكلمة أو الموقف، فالنتيجة هنا وطن يسوده العدل والمساواة واحترام ذات الآخر، عندها نشعر به وبكل حيادية لما يعتصر قلوب الآخرين، ونتألم لألمهم نبكي لبكائهم، هنا فقط سنتحسس مواضع الخير فينّا، فلا جمعيات ولا حقوق تحفظ كرامة الإنسان، مالم يكن التغيير من داخله ومالم يكن مبدأ حبه لاخيه مايحبه لنفسه فعالاً، فإن لم تستطع ايها الانسان أن تحافظ على حقوق نفسك ونقاؤها، فلن تستطيع أن تحافظ على حقوق أي إنسان آخر نظير لك في الخلق قبل أنّ يكون لك اخ في الدين كما قال امير البلاغة علي بن ابي طالب (ع).
اكتب رسالة...

فنزويلا بين نظرية المؤامرة وفشل نظامها / بقلم: ران
أبرز مُفارقات قمّة تونس المُخجِلة / عبد الباري عطو

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 25 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 01 نيسان 2019
  778 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

شيء جميل ورائع أن يخطو المرء في أي عمل يقدم عليه بخطوات محسوبة ومدروسة العواقب، وأن يكون ا
20 زيارة 0 تعليقات
بعد سبعة عشر عام من الغزو الامريكي ,لوحت رغد صدام بالنزاهة وهي من عُرفة بإراقة الدماء نتيج
75 زيارة 0 تعليقات
 ماذا تريد السعوديه منا ؟ بعد ان لعبت كل وسائل غيلها، وتلونت وسائل تدميرها، من تحريض
67 زيارة 0 تعليقات
 مدينة وكانك أمام معمل إنتاج فخم لرجال تحمل دواوينها في اصطفاف مهيب، لرجال الشعر الاب
69 زيارة 0 تعليقات
 كان نجلا لآخر الرؤساء المعتدلين في العراق ‪قبل عام تقريبا من رحيل آخر رئيس معتدل في
71 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم  ولكم في القصاص حياة يا اؤلي الالباب . صدق الله العلي العظيممن
113 زيارة 0 تعليقات
 كانت الكذبة الأكبر للرئيس الأمريكي المهزوم دونالد ترامب الذي يَجُر بلاده حاليًّا إلى
189 زيارة 0 تعليقات
يقول جورج اورويل (( إننا نعرف أن لا أحدا يقبض على زمام السلطة وهو ينوي التخلي عنها ، ولا ي
151 زيارة 0 تعليقات
 هل هي الرغبة العارمة لإنهاء الخلاف بسرعة، ام ان ولي العهد السعودي، تحاشى في كلمته ال
196 زيارة 0 تعليقات
 في الجزء الاول من مقالتنا عن التفكير المنطقي السليم اثبتنا بالدليل القاطع ان امريكا
147 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال